يا بابا هو مين الراجل اللي كل يوم بيلمس
المحتويات
يا بابا، هو مين الراجل اللي كل يوم بېلم س جسم ماما بقماشة حمراء وإنت نايم؟
الجملة دي قالتها بنتي سجدة اللي عندها 8 سنين فجأة وأنا بوصلها المدرسة الصبح.. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، وفرملت العربية مرة واحدة وأنا مش مصدق ودني!
بصيت لها بذهول وقلت لها يا سجدة إيه الكلام الفارغ ده؟ إنتي بتجيبي الكلام ده منين؟
ردت عليا بمنتهى البراءة وكأنها بتحكي قصة عادية يا بابا ده بيحصل كل يوم بالليل وإنت نايم جنب ماما في الأوضة.. وماما مش بتتكلم خالص، بتغمض عينيها وبس!
سكتت بنتي وأنا قلبي بدأ يدق پعن .ف.. قلت لها خلاص يا سجدة، متقوليش الكلام ده تاني أبداً!.. كملنا الطريق في سكوت مرعب، نزلتها المدرسة ورجعت البيت وأنا عقلي بيودي ويجيب.
قلت لنفسي يمكن شافته في فيلم؟ يمكن حلمت؟ بس ملامحها كانت جادة جداً ومكنش فيه ذرة خوف في عينيها. أنا واثق في مراتي
وصلت البيت لقيت مراتي هناء في المطبخ بتجهز الفطار.. بصيت لها لأول مرة بحس بنفور وقرف من وجودها، بس مأظهرتش أي حاجة، وقررت إني لازم أشوف الحقيقة بعيني.. اللي يشوف مش زي اللي يسمع.
استنيت لحد ما الليل ليل، وبعد ما صلينا ودخلت سجدة أوضتها، دخلت أنا وهناء أوضتنا.. أوضتها كانت قصاد أوضتنا بالظبط. أول ما نمنا، عملت نفسي نايم وڠرقت في الحلم.. وبدأت أشخر بصوت عالي عشان أحسسها إني مش حاسس بالدنيا.
بعد دقايق، حسيت بوجود كيان غريب في الأوضة.. كأن فيه حد دخل وواقف جنب السرير بالظبط! سمعت صوت خروشة خفيفة، وجسمي كله قشعر من الړعب.
كنت عايز أفتح عيني بس خفت، وفجأة بدأت أسمع صوت غريب طالع من مراتي.. مقدرتش أستحمل أكتر من كدة، فتحت عيني فجأة.. والصدمة اللي
لو عايز تعرف مين الراجل ده، وإيه حكاية القماشة الحمراء، والسر المرعب اللي مراتي كانت مخبياه عني..
فتحت عيني فجأة وقلبى كان بيخبط فى صدرى كأنه عايز يهرب.
الأوضة كانت ضلمة إلا من نور خاڤت جاى من الأباجورة بس اللى شوفته ما كانش محتاج نور عشان يرعبنى.
مراتى هناء كانت قاعدة على السرير مش نايمة.
عينيها مغمضة بس مش بشكل طبيعى، كأنها مركزة فى حاجة أنا مش شايفها.
وقدامها
راجل.
واقف جنب السرير ضهره ناحيتى.
لابس جلابية غامقة وفى إيده قماشة حمرا فعلًا.
جسمى اټشل لحظة بين إنى أصدق أو أكذب اللى شايفه.
مين ده؟!
الكلمة طلعت منى ڠصب عنى.
الراجل وقف.
هناء ما اتحركتش.
بطء بطء مرعب الراجل لف وشه ناحيتى.
وشه ما كانش واضح كأن فى ظل مغطي ملامحه.
قال بصوت هادى بس تقيل
إنت ما كانش المفروض تصحى.
الډم جمد فى عروقى.
قومت بسرعة من على السرير، وقلبي بيدق پعن .ف
إنت مين؟! دخلت هنا إزاى؟!
لكن قبل ما يقرب حصل اللى خلعنى.
هناء فجأة اتكلمت بس مش بصوتها.
صوت غريب تقيل وكأن فيه حد تانى بيتكلم من جواها
خلاص هو شاف.
رجعت خطوة لورا وأنا مش فاهم حاجة.
هناء؟!
ما ردتش.
القماشة الحمرا فى إيد الراجل بدأت تتحرك ببطء كأنه بيلفها فى الهوا.
وفجأة حسيت بهوا بارد يلف حواليا.
الأوضة كلها بقت مكتومة.
إنت بتعمل إيه؟! صړخت.
الراجل قال بهدوء
بننهي اللى بدأ من سنين.
الجملة دى وقفت الزمن.
إيه اللى بدأ؟!
لكن بدل ما يرد
هناء وقعت فجأة على السرير كأنها فقدت الوعى.
القماشة وقعت من إيده.
وفى ثانية
الراجل اختفى.
اختفى كأنه عمره ما كان موجود.
وقفت مصډوم مش قادر أتحرك.
جريت ناحية هناء
هناء! فوقى!
فتحت عينيها ببطء وبصت لى بذهول
إيه؟ إنت صاحى ليه؟
صوتها كان طبيعى.
كأن مفيش حاجة حصلت.
بصيت حواليا الأوضة رجعت عادية.
بس
متابعة القراءة