فخ في قاعه الأفراح بقلم مني السيد

لمحة نيوز

اللحظة اللي سمعت فيها أختي بتقول ببرود: “نادية هي اللي هتشيل مصاريف الفرح زي المرة اللي فاتت”، حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت للأبد. من خمس سنين، دفعت لها 150 ألف جنيه كان شقا عمري وتحويشة كليتي، وضاع حلمي في التعليم عشان خاطرها. والنهاردة، أهلي متوقعين مني أموّل فرح بمليون جنيه، في حين إن أختي بتخطط إزاي تسرق الأضواء وتحتفل بعيد جوازها في ليلتي!

ابتسمت، هزيت راسي، ومثلت إني موافقة.. بس اللي مكنوش يعرفوه هو ده: يوم الفرح، مش أنا اللي هكون موجودة، والفاتورة مش أنا اللي هدفعها.
كنت واقفة في الطرقة بره غرفة السفرة عند بابا وماما، لما سمعت ضحكة أختي “ولاء” العالية.
الباب كان موارب، كفاية جداً إن أصواتهم توصل لي بوضوح في هدوء البيت. مكنش قصدي أتسمّت، بس اجتماعي في شركة التسويق خلص بدري، وقلت أفاجئهم ونتعشى سوا.
بس أنا اللي اتفاجئت.
“هتدفع طبعاً، هي وراها إيه؟” ولاء كانت بتتكلم بمنتهى الثقة،

“زي ما

عملت في فرحي بالظبط.”
ماما ضحكت، وبابا معترضش حتى بكلمة.
إيدي اتشدت على مجلة العرائس اللي كنت شايلاها. أنا فرحي كمان شهرين على أحسن راجل عرفته في حياتي، “تامر”. كان المفروض إن ترتيبات الفرح دي أسعد أيام حياتي.. أو ده اللي كنت فاكراه.
ماما كملت كلامها: “هنقول للناس إنه احتفال مشترك، فرح نادية مع عيد جواز ولاء الخامس.. فرحتين في ليلة واحدة!”
ولاء زودت: “ونادية هي اللي هتمسك الميزانية وتصرف، هي طول عمرها العاقلة والشاطرة في التدبير.”.حسيت بصدري بيضيق.. من خمس سنين، سيبت الـ 150 ألف جنيه كلهم لولاء لما أهلي ضغطوا عليا وقالوا إنها “محتاجة مساعدة عشان تتستر”. سيبت كليتي في الترم ده، ووعدوني إني هرجع أكمل.. ومحدش وفى بوعده.
دلوقتي، عايزين يقلبوا فرحي لـ “زفة” لولاء.. وعايزيني أنا اللي أحاسب على كل حاجة تاني!
انسحبت من قدام الباب قبل ما يحسوا بيا، ونزلت جري على عربيتي. إيدي كانت

بتترعش وأنا بتصل بتامر.
“أيوة يا حبيبتي،” رد بصوته
الحنين.
“بيكرروا اللي عملوه تاني يا تامر،” قلتها بصوت مخنوق.
بقلم منــي الـسـيد
بعد ما حكيت له كل اللي سمعته، سكت لحظة.. وبعدين قال لي جملة غيرت كل حاجة: “نادية، إنتي مش مجبرة تفضلي عايشة في الدور اللي هما رسموهولك.. المرة دي اللعبة هتتغير.”
بعدها بيومين، بابا وماما عزموني أنا وتامر على العشا.
أول ما قعدنا، ماما صقفت بإيديها بحماس: “عندي ليكم فكرة تجنن! قلنا ندمج فرح نادية مع ذكرى جواز ولاء وحسام.” متوفرة على روايات و اقتباسات..ولاء زقت ملف ألوان على السفرة وقالت بابتسامة صفرا: “متشيلوش هم، أنا رتبت الميزانية كلها والمصاريف.”
الكل بص لي، مستنيين الرد اللي متعودين عليه.. “حاضر، اللي تشوفوه.”
أخدت نفس طويل، وهديت خالص، وقلت: “سيبوني أفكر في الموضوع.”
السكوت اللي حصل بعدها كان أرعب من أي خناقة ممكن تتخيلوها.

بقلم منــي الـسـيد
لأول

مرة في حياتي، محطتش رغبات أهلي قبل رغبتي.. وده اللي جننهم.
بابا ضحك بـ “غُلب” وطبطب على كتفي وهو بيقول: ”

طول عمرك مدبرة يا نادية، وعارفين إنك بتحبي تحسبي كل مليم بالورقة والقلم.”
أما ولاء، فملامحها اتغيرت من الصدمة لـ “الغل”: “أنا قلت إنك هتفرحي بالفكرة دي، مكنتش أعرف إنها هتضايقك!” قالتها بصوت كله لؤم ومسكنة.
رسمت على وشي ابتسامة هادية وهزيت راسي كأني بفكر.. متوفرة على روايات و اقتباسات من بره كنت “نادية” الطيبة المطيعة اللي يعرفوها، لكن من جوه كنت واحدة تانية خالص.
ليلتها، قعدت أنا وتامر على تربيزة المطبخ بنراجع كل حاجة، ولما فتحت كشف حساب الفيزا بتاعتي، اكتشفت كارثة.
كان فيه سحوبات ومصاريف أنا معرفش عنها حاجة!
أتيليهات فساتين سواريه.. منظمين حفلات.. محلات ديكور وورد.. كل دي مصاريف مربوطة بفرحي، بس مفيش مليم فيهم أنا اللي وافقت عليه.
“ولاء” كانت بتستخدم بيانات الكارت بتاعي اللي

متسجلة عندها من وقت ما كنت بساعدها..

تم نسخ الرابط