الملياردير دخل محله متخفي بقلم مني السيد

لمحة نيوز


ضحك
ضحكة طالعة بجد مش مجاملة.
بقاله شهور ما ضحكش كده.
قال
ضيعت وقتك.
ردت
لأ
انت ضيّعت حاجة مهمة
دورنا عليها لقيتها
ده مش وقت ضايع.
كان نفسه يقول الحقيقة
دلوقتي حالًا
بس جبنه لبس شكل عقل.
طب أجيب لك عشا؟ تعويض؟
وقفت مستقيمة
لأ.
ليه؟
علشان مش كل مساعدة ليها مقابل
وكمان أنا ما بخرجش مع عملاء.
أنا مش عميل خلاص.
كنت عميل من نص دقيقة.
ابتسم
مظبوط.
بدأت تمشي ناحية المحل
مريم
لفت.
شكرًا.
المرة دي بصت له بتركيز كأنها بتسمع حاجة أعمق من الكلمة.
خلي بالك من نفسك
وحط محفظتك في مكان عدل.
ومشيت
وسابته واقف
حاسس إن بنت شافته بوضوح
وهو أصلاً مش صريح معاه
حسام رجع بيته متوفرة على روايات و اقتباسات بس المرة ديأول مرة يحس إن كل فلوسه
مش مغطية إحساس الذنب.
وبص على الشاشة قدامه
وقرر يعمل حاجة
هتغيّر كل حاجة.
تاني يوم
محل الحديدي ڤال كان زحمة.
ناس تقيلة

لبس شيك عطور غالية
وداليا واقفة تضحك بصوت عالي كعادتها.
وفجأة
باب المحل اتفتح.
وكل حاجة سكتت.
حسام دخل
بس مش نفس حسام.
بدلة فخمة ساعة نادرة في إيده
هيبة تخلي المكان كله يتشد.
داليا ابتسمت
أهلاً يا فندم
وسكتت.
عرفته.
وشها اتقلب.
إ إنت؟!
حسام وقف في نص المكان وقال بصوت ثابت
أنا حسام الحديدي صاحب الشركة.
همهمة في المكان كله.
مدير الفرع اتجمد.
وداليا وشها بقى أصفر.
مريم كانت واقفة بعيد
بصاله ومش فاهمة.
أنا دخلت هنا الأسبوع اللي فات
متخفي علشان أشوف المعاملة.
وسكت لحظة
وبعدين قال بحدة
واللي شفته كان مهين.
بص لداليا
تعامل متعالي تمييز إهمال للناس
واستهزاء بموظفين زملاء.
داليا حاولت تتكلم
يا فندم أنا
سكوت.
صوته قطعها.
طلع ملف وحطه على الترابيزة
كل حاجة متصورة بالصوت والصورة.
بص للمدير
من النهاردة إنت موقوف.
وبص لداليا
وأنتِ مفصولة.
المكان
كله اتقلب.
بس مريم
لسه ساكتة.
حسام لف عليها
وصوته هدي
وفيه حد هنا اشتغل بضمير
واحترم كل عميل
حتى لما اتعامل بإهانة.
قرب خطوة
مريم عبد الرحمن
القلب ساعتها وقف.
أنا قررت ترقيتك
وزيادة مرتبك 3 أضعاف
وتبقي مسؤولة عن الفرع.
سكون.
ثواني
وبعدين
مريم قالت بهدوء غريب
لأ.
المكان كله اتصدم.
حسام نفسه اتجمد
لأ؟
بصت له بعين ثابتة
إنت كنت بتختبرني؟
سكت.
وده كان كفاية.
ضحكت ضحكة خفيفة موجوعة
يعني كل اللي حصل كان تمثيل؟
المحفظة الكلام كل ده؟
حسام حاول يقرب
أنا كنت عايز أشوف
قاطعتُه
تشوف إيه؟
تشوف مين يستاهل الاحترام؟
ولا مين يستاهل الشفقة؟
صوتها بدأ يهتز
أنا ماكنتش تجربة يا أستاذ حسام.
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت كل حاجة
إنت ما جتش تشوف الناس
إنت جيت تختبر نفسك على حسابنا.
حسام واقف
مش عارف يرد.
أول مرة كل فلوسه
مالهاش أي قيمة.
مريم خدت
شنطتها.
أنا بشتغل علشان أعيش
مش علشان حد يختبر أخلاقي.
وقفت قدامه
وخليك فاكر
الاحترام مش بييجي لما الناس تعرف إنت مين
بصت له في عينه
الاحترام بيبان لما إنت ما تعرفش هم مين.
وسابتهمتوفرة على روايات و اقتباسات ومشيت.
بعد شهور النهاية الهادية
محل صغير للورد في المعادي.
بسيط دافيمتوفرة على روايات و اقتباسات فيه روحمريم واقفة بتنسق بوكيهوالباب رن.
دخل حسام. بس المرة دي
من غير استعراض
من غير هيبة مصطنعة
من غير اختبار.
بس إنسان عادي.
قال بهدوء
ممكن بوكيه؟
مريم بصت له
وسكتت ثواني.
لمِين؟
ابتسم ابتسامة صغيرة
لواحدة علمتني إن الفلوس ممكن تشتري كل حاجة
وسكت لحظة
إلا الاحترام.
مريم بصت له
والمرة دي
ابتسمت ابتسامة خفيفة
مش تسامح كامل
بس بداية.
قال بهدوء
في كافيه جنبك
لو حابة نتكلم
من غير اختبارات.
سكتت
وبعدين قالت
بعد الشغل.
وهو فهم
إن الفرصة دي
مش
هدية
دي حاجة لازم يستاهلها.
درس أفقر لحظة في حياة حسام
ماكنتش وهو لابس هدوم قديمة
كانت لما اكتشف إن صدقه هو الحاجة الوحيدة اللي كان مفلس فيها.
النهاية حكايات مني السيد

تم نسخ الرابط