جوزي كان يشوفني وانا بصلي بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

جوزى كان يشوفنى وانا بصلى وبسجد كان يدوس على راسى ويشدنى من شعرى يقومنى من على الصلاة ويقولى انتى بتدعى عليه وانتى بتصلى عشان كده مش هخليكى تصلى
قصه واقعيه حدثت بالفعل
جوزى كان شغال سباك وكان طول الوقت شغال واجرته عاليه بس كان بخيل عليه انا وولادى فى البيت اتعرف على واحده جارتنا وكان كريم معاها فى الفلوس كل فلوسه راحه عليها هى واولادها
لدرجه لو تعبت كان يخلى بنتى تروح تخدمها
الزوج اللي كان بيفاصل في الخمسة جنيه مع الزبون، ويدقق في ميزانية البيت لدرجة إنه كان بيحاسب شرين على رغيف العيش الزيادة، بقى فجأة باشا في الشارع كله. نزل من التاكسي وشايل كراتين مش مجرد شنط، ريحة اللحمة والفاكهة الغالية سبقت خطوته، وعيونه بتلمع بزهو غريب وهو ماشي ناحية بيت ميادة. وقف قدام بابها وصوته جلجل في المدخل وهو بينادي بتباهي يا واد يا حمادة.. انزل خد الكراتين دي من التاكسي وطلعها لستك ميادة، وقولها ده عشا بسيط للولاد النهاردة، والتحلية جاية ورايا في السكة. ميادة فتحت الباب بضحكة لئيمة وهي لابسة غويشتين دهب جداد، وبرقت عيونها بانتصار وهي بتقول بصوت مسموع للجيران اللي واقفين يتفرجوا من البلكونات يا أبو فلان.. والله تقلت علينا، العيال مش ملاحقين على خيرك، ده أنت لسه جايب لبس العيد ليهم إمبارح، والناس بدأت تحسدنا على كرمك.
في الوقت ده، كانت شرين واقفة ورا الستارة في بيتها، قلبها بيتعصر وهي شايفة شقا جوزها وتعبه

في السباكة اللي كان بيتحجج إنه مش مكفي البيت، رايح ببرود لولاد غيره. ابنها الصغير شد جلبابها وهو باصص من فتحة الستارة وعيونه مكسورة يا ماما.. هو بابا جايب الشنط دي لمين؟ مش كان بيقول مفيش فلوس أجيب الكوتشي بتاع التمرين؟، شرين مكنتش قادرة ترد، ريقها نشف ودموعها اتجمدت في عينها وهي شايفة بنتها الكبيرة بتعيط في صمت وهي شايفة بنت ميادة ماشية تتدلع بطقم جديد لسه بماركته فى مره بنتى وبنت مياده اتخانقوا وقتها جوزى جه البيت هو وبنت مياده ومسك الح زام ونزل ضر ب فى بنتى ، حرام عليك دي بنتك من لحمك ودمك!، لكنه زقها بظهره ووقعها على الأرض، ونزل بالح زام على ج سم بنته الصغيرة بمن تهى القس وة.
صوت ض رب الحزام وهو بيطرق في الهوا وبياكل في جسم البنت كان بيقطع القلب، وشرين بتصرخ وتست جير بالله وهي شايفة بنتها بتنكمش تحت رجليه وبتحاول تستخبى من لس..عات الجلد. وهو بي ضرب، كان بيزعق بصوت هزهز حيطان البيت عشان ميادة تسمع وترضى بنت ميادة خط أحمر، اللي يزعلها كأنه داس على راسي، أنا هعلمكم الأدب من جديد!، خلص ض..رب والبت جس..مها بقى كتل زرق..اء من الوج ع، وبنت مياده واقفه تبص بتشفى وميادة كانت واقفة ورا بابها بتسمع صريخ البنت بانتصار . رمى الحزام في نص الصالة وخرج وهو بيعدل هدومه عشان يروح يراضي ميادة وبنتها ماشيه وراه ، وساب شرين بتلم بنتها في حضنها والاتنين بيترعشوا من القهر، وفي اللحظة دي شرين بصت للسجادة
اللي منعها تصلي عليها، ورفعت عيونها للسما وهي حاسة إن صرخة بنتها دي هي اللي هتفتح أبواب السماء، وقالت في سرها يا رب، هو استقوى بالحزام وبالمال وبالغريبة، وأنا ماليش غير قوتك أنت.
شرين مكنتش قادرة توصف الوجع اللي في جسم بنتها، بس الوجع اللي في قلبها كان أكبر بمراحل. البنت بقت بتترعش من مجرد ما تسمع صوت مفتاح أبوها في الباب، وتهرب تستخبى في أي ركن. أما ميادة، فكانت بتتعمد تخرج في المنور أو تقف على السلم كل ما الزوج يرجع من شغله، وتتكلم بصوت عالي وهي بتضحك وتدلع شوفت يا أبو فلان، البت عبير كانت زعلانة النهاردة، بس كتر خيرك الترضية اللي بعتها خلتها ترقص من الفرحة.
شرين كانت بتسمع الكلام ده وهي ضامة بنتها في حضنها جوه البيت الضلمة، وشايفة التناقض المر بين الرضا اللي بيغرق فيه بيت ميادة، وبين القهر اللي بيفتت عضم بنتها. وفي ليلة، الزوج دخل البيت وهو شايل في إيده دهب جديد، ولما شرين شافته افتكرت إنه أخيراً حس بيهم، لكنه بصلها ببرود تام ومشى من قدامها وكأنها مش موجودة، وخرج لبيت ميادة عشان يلبسها الدهب قدام عيون الجيران.
شرين حست إن صبرها نفد، ووقفت في نص الصالة ورفعت إيدها للسما بصوت مخنوق يا رب، هو قطع عني صلاتي، وقطع عني رغيف العيش، وقطع قلبي على بنتي.. فوضت أمري ليك يا عدل يا رحيم. ومن اللحظة دي، السكوت اللي كان في بيت شرين مكنش سكوت ضعف، كان سكوت اللي مستني فرج ربنا وحكمه في اللي استقوى
وجار
شرين حست إن مفيش فايدة من الانتظار، وقررت إنها لازم تنهي المهزلة دي عشان خاطر بنتها اللي روحها بتدبل كل يوم. جمعت كرامتها وكلمته بهدوء وهي بتترعش يا ابن الناس، اتقي الله فينا، أنت طلقتني من الدنيا ومنعتني من الآخرة.. طلقني بالمعروف وكل واحد يروح لحاله. بصلها بسخرية وهو بيضحك بصوت هز حيطان البيت طلاق؟ إنتي فاكرة الخروج من هنا سهل؟ إنتي هتفضلي هنا خدامة ليا ولعيالي، وميادة ورجلي فوق رقبتك، والطلاق ده نجوم السما أقربلك منه.
حاولت تدخل ناس كبار من العيلة والجيران عشان يحلوا الموضوع ودي، لكنه كان بيطردهم من على الباب ويهينهم، ويقولهم دي مراتي وأنا حر فيها، أأدبها أو أحبسها محدش ليه شوق في حاجة. القهر زاد وجدران البيت بقت بتضيق عليها، لحد ما في يوم، وهي واقفة مكسورة قدام باب البيت، جارتها أم محمد اللي كانت شايفة كل حاجة وسمعاها، طبطبت على كتفها وهمستلها يا شرين، السكوت مش هيجيب حقك، والراجل ده قلبه حجر.. في محامي ابن حلال اسمه الأستاذ عصام، مكتبه في أول الشارع، معروف عنه إنه مبيسيبش حق مظلوم، وكمان بيراعي الناس اللي ظروفها صعبة.
شرين راحت للمحامي وهي مخبية وشها من الناس، ودخلت المكتب وهي بتقدم رجل وتأخر رجل. أول ما شافت الأستاذ عصام، حكتله الحكاية من أول شدة شعرها وهي ساجدة لحد ضرب بنتها بالحزام وبخله اللي غرق فيه بيت ميادة. المحامي فضل يسمعها وهو عاقد حاجبه من الصدمة، ولما خلصت وكملت
كلامها وهي بتعيط
تم نسخ الرابط