٦ دكاترة أكدوا إنها كويسه لحد ما حكايات بسمه

لمحة نيوز

٦ دكاترة أكدوا إنها كويسة… لحد ما ممرضة لسه متخرجة لاحظت حاجة محدش فيهم خد باله منها.

— ماتشيلوش الأسلاك لسه… البنت دي مينفعش تخرج.

قالتها الممرضة نور أحمد بصوت هادي، لكن الدكتور أحمد سالم وقف مكانه جنب الستارة.

على السرير كانت ورق الخروج متحطوط.

وعلى ناحية كانت مستنية كرسي متحرك.

وعلى الناحية التانية، كانت أم ماسكة كوتشي بنتها الوردي، ومش عارفة تلبسهولها.

ملك كان عندها ١٢ سنة، وبقالها ساعات بتعيط.

كانت اتصابت في ركبتها اليمين أثناء ماتش كرة قدم في مدرسة في القاهرة.

الأشعة ما بينتش أي كسور.

ومفصل الركبة كان شكله مستقر.

كذا دكتور كشفوا عليها، وكلهم تقريبًا وصلوا لنفس النتيجة.

الخطة كانت إنها تروح البيت، تاخد التعليمات المطلوبة، وتتابع بعد كده.

لكن كل مرة كانوا يحاولوا يعدلوا رجلها…

كانت ملك تصرخ من الألم.

الدكتور أحمد قال لنور:

— هي اتكشفت خلاص. راجعي علاماتها الحيوية وشرحي للأم تعليمات الخروج.

نور كانت بقالها ٥ أيام بس في القسم ده.

لسه بتسأل أحيانًا عن أماكن بعض الأدوات، ولسه بتحفظ أسماء زمايلها من ألوان الترموسات بتاعتهم.

لكن كان عندها حاجة واحدة متأكدة منها:

كانت بتعرف تفرق بين طفلة خايفة… وطفلة جسمها بيقول إن فيه حاجة محتاجة تتراجع.

قربت من السرير وقعدت على ركبها جنب ملك.

— ملك، قوليلي الوجع بيبدأ منين؟

البنت أشارت لورا ركبتها.

— هنا.

— وبيفضل هنا؟

هزت راسها:

— لأ… بينزل لتحت. زي كأني حاسة بنار جوا رجلي.

أمها، سلمى، شدت الكوتشي الوردي بين إيديها وقالت:

— هي بتقول كده من ساعة ما جينا.

نور بصت لطريقة وضع رجل البنت.

ملك كانت مخبية ركبتها ومثنياها تقريبًا ناحية صدرها.

كل ما تحاول تفردها أو ترخيها، ملامح وشها كانت بتتشد قبل حتى ما تصرخ.

نور قالت لها:

— مش هخليكي تفرديها غصب عنك. خليكي زي ما إنتِ مرتاحة، وقوليلي لو أي حاجة اتغيرت.

وهي بتظبط البطانية، لمست رجل ملك اليمين.

وبعدين لمست الشمال.

ورجعت لمست اليمين تاني.

وقفت.

الرجل اليمين كانت أبرد.

الدكتور أحمد بص ناحية الطرقة.

كان فيه سرير مستني قدام الباب، وحد بيناديه من أوضة تانية.

قال لنور:

— نور، إحنا محتاجين السرير ده. لازم نخلص إجراءات الخروج.

نور رجعت تقارن بين الرجلين.

— الرجل اليمين أبرد. عايزة حضرتك تكشف عليها قبل ما تخرج.

الدكتور رد:

— ممكن يكون ليه كذا تفسير.

قالت بهدوء:

— أكيد… بس قبل كده ما كانتش كده.

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— قدامك كام دقيقة تعيدي التقييم. ولو فيه حاجة، قوليلي بالأرقام والبيانات.

وخرج.

نور حسّت بنظرات الناس اللي في الطرقة عليها.

الممرضة الجديدة كانت بتأخر خروج حالة الكل شايف إنها خلصت.

وكان ممكن جدًا تكون غلطانة.

وكان ممكن تعمل زي ما المطلوب منها…

تشرح للأم التعليمات، تفصل الأسلاك، وتسيبهم يمشوا.

لكن وقتها…

لو فيه حاجة فعلًا، الأم ممكن تكتشفها وهي في الطريق للبيت.

نور بدأت تتحسس النبض في الرجلين.

في الرجل الشمال لقيته بسهولة.

أما اليمين…

كان موجود.

لكن أضعف.

ملك اتحركت شوية عشان تلاقي وضع أريح.

ركبتها بدأت تنزل ناحية الفرد.

وفي نفس اللحظة، البنت حبست نفسها.

نور كانت لسه صوابعها على النبض.

وحست بالتغيير.

قالت بسرعة:

— خليكي زي ما إنتِ… الوضع اللي بيريحك.

ملك رجعت ثنت رجلها.

والنبض بدأ يظهر بشكل أوضح.

نور بصت في الساعة.

وبعدين بصت لوش البنت.

هي مش محتاجة تخليها تتألم مرة تانية عشان تتأكد.

جابت جهاز الدوبلر الموجود في القسم، وقارنت الإشارات في الرجلين وهي في وضع الراحة.

وبعدين طلبت الدكتور.

وفي انتظار رجوعه، سجلت كل اللي لاحظته:

فرق في درجة الحرارة.

نبض أضعف في الرجل اليمين.

وألم بيزيد لما الركبة تقرب من وضع الفرد.

ما كتبتش تشخيص.

كتبت الوقائع اللي شافتها بنفسها.

وبالتالي…

إجراءات الخروج اتوقفت لحد ما الدكتور يعيد الكشف.

بعد دقائق، أحمد رجع أول ما شاف التنبيه.

سألها:

— وقفتي خروجها؟

نور ردت:

— سجلت تغيير في الدورة الدموية وعايز مراجعة قبل ما تمشي.

— علاماتها الحيوية مستقرة.

— أيوه، مستقرة.

وبعدين أشارت للرجل:

— بس الرجل دي مش زي التانية.

الدكتور سكت.

أم ملك كانت بتبص لهم الاتنين، ولسه ماسكة الكوتشي الوردي.

وبعدين قالت:

— دكتور… لو روحنا وفضلت تصرخ في العربية، أعمل إيه؟

السؤال خلّى حركة الأوضة كلها تهدى.

أحمد حط ملف الخروج على الترابيزة.

ولأول مرة ما بصش ناحية الطرقة.

تم نسخ الرابط