أجبرت علي الزواج من الخنزير الملياردير حكايات شروق خالد
المحتويات
ساخرة.
إنت متأكد؟
ملك حطت إيدها على بوقها.
وفجأة سمعت صوت ضربة قوية.
ثم صوت سليم
كنت مستنيك.
ملك شهقت.
خرجت من مخبئها.
وجدت سليم واقفًا أمام ثلاثة رجال.
وكان رفاعي مصوب مسدس ناحيته.
كنت فاكر إنك هتفضل عامل نفسك عاجز لحد إمتى؟
سليم رد بهدوء
لحد ما أعرف مين اللي باعتك.
رفاعي ضحك.
إنت عارف كويس.
عمي؟
الصمت نزل على المكان.
ملك اتصدمت.
عم سليم؟
رفاعي ابتسم.
أيوه.
سليم قبض إيده.
كنت متأكد.
ثم حصلت خناقة سريعة.
صرخت ملك.
وبعد دقائق، استطاع سليم السيطرة عليهم بمساعدة رجال آخرين وصلوا للفيلا.
رفاعي حاول يهرب، لكن تم القبض عليه.
سليم قرب من ملك.
إنتِ كويسة؟
هزت رأسها.
لكن دموعها نزلت.
أنا مش فاهمة حاجة.
مسح دمعة نزلت على خدها.
هفهمك.
في صباح اليوم التالي، حكى لها سليم كل شيء.
كان من عائلة غنية جدًا، لكن ثروته لم تأتِ من العائلة فقط.
بنى شركاته بنفسه.
وكان عنده خصوم كثيرون.
منذ سنوات، تعرض لحادث سيارة مدبر
الناس اعتقدت إنه أصيب إصابة بالغة وأن وزنه تضاعف بسبب العلاج والأدوية.
لكنه كان يستخدم الكرسي فعلًا لفترة قصيرة بعد الحادث.
وبعد ما تعافى، قرر يخفي حقيقة قدرته على المشي.
كان السبب أن الحادث لم يكن عشوائيًا.
أحد أقاربه حاول التخلص منه للاستيلاء على شركاته.
سليم قرر أن الجميع يعتقد أنه أصبح ضعيفًا.
ومن وقتها، ظهر أمام الناس كرجل عاجز، بدين، ومهمل.
لكن في الحقيقة كان يتابع شركاته بنفسه، ويدير كل شيء من خلف الستار.
ملك سألته
طب ليه اتجوزتني؟
سكت.
وبعدين قال
أبوك كان مدين لي فعلًا.
بس إنت كنت تقدر تاخد فلوسه أو تسجنه.
كنت أقدر.
أومال؟
بصلها.
أنا شفتك قبل الجوازة.
ملك اتصدمت.
إمتى؟
من حوالي ست شهور.
فين؟
قدام المستشفى.
ابتسم.
كنتِ بتساعدي ست عجوز وقعت في الشارع.
ملك بدأت تفتكر.
إنت كنت هناك؟
أيوه.
وشفتني؟
وشفت إنك ما تعرفيش الست، ومع ذلك فضلتِ معاها لحد ما الإسعاف وصلت.
سكت.
ومن وقتها سألت عنك.
ملك شعرت بالارتباك.
يعني إنت كنت عايز تتجوزني من الأول؟
كنت عايز أعرفك.
وده السبب اللي خلاك توافق على اقتراح أبويا؟
أيوه.
ملك قامت.
يعني أنا كنت جزء من اختبار؟
سليم وقف.
في الأول، أيوه.
ملك بصت له بغضب.
وأنا مش لعبة يا سليم.
أنا عارف.
أنت جرحتني.
عارف.
وخدعتني.
عارف.
طب ليه؟
قرب منها، لكنه توقف على مسافة.
لأني كنت خايف أحب حد ويطلع بيحب فلوسي.
ملك سكتت.
كانت أول مرة تشوف سليم ضعيف بالشكل ده.
مش جسديًا.
إنسانيًا.
قال
أنا آسف.
ملك بصت له طويلًا.
ثم قالت
أنا محتاجة وقت.
هز رأسه.
هديهولك.
مرت الأيام.
ملك بدأت تكتشف شخصية سليم الحقيقية.
كان مختلفًا تمامًا عن الصورة التي رسمها الناس عنه.
كان يساعد العمال في شركاته.
وكان يتابع أحوال الموظفين
ويزور دار أيتام سرًا كل شهر.
وفي مرة، دخلت عليه المكتب، فوجدته بيتكلم مع عامل بسيط.
ابنك عمل العملية؟
الرجل قال
أيوه يا حاج، ربنا يكرمك.
سليم رد
أنا ما عملتش حاجة. دي فلوسك، إنت كنت تستحقها.
ملك ابتسمت.
لكنه لاحظها.
بتبصيلي كده ليه؟
عشان طلعت مش زي ما الناس بتقول.
ضحك.
الناس بتحب الحكايات.
وإنت بتحب تخدع الناس.
زمان.
ودلوقتي؟
بصلها.
دلوقتي في واحدة خلتني عايز أبطل أخبي.
ملك قلبها دق.
لكنها تجاهلت كلامه.
بعد شهر، حدث شيء غريب.
والد ملك جاء إلى الفيلا.
كان مرتبكًا.
ملك أول ما شافته، قالت
بابا؟
قال
ملك، أنا عايز أتكلم معاكي.
سليم خرج من المكتب.
اتفضل.
الرجل بلع ريقه.
أنا عايز أعتذر.
ملك بصت له.
على إيه؟
على الجوازة.
إنت بعتني.
أنا كنت خايف.
وأنا كنت خايفة.
نزل رأسه.
أنا غلطت.
ملك سكتت.
ثم قالت
أنا مش هقدر أنسى بسهولة.
والدها بكى.
أنا عارف.
سليم تدخل بهدوء.
اتفضل يا عم حسين.
الرجل بص له.
أنا سامع.
الدين انتهى.
ملك اتفاجئت.
إيه؟
سليم قال
أنا تنازلت عنه.
والدها رفع عينيه.
بس ليه؟
عشان بنتك.
ملك بصت لسليم.
كان بيبصلها.
وفي اللحظة دي، فهمت.
هو لم يعد يتعامل معها كصفقة.
لكن المشكلة الحقيقية لم تنته.
عم سليم، فؤاد الجبالي، بدأ يتحرك.
كان يريد السيطرة على الشركة.
وفي يوم، وصلت لملك رسالة مجهولة.
لو عايزة سليم يعيش، ابعدي عنه.
ملك اتوترت.
لم تخبر سليم.
لكن الرسائل استمرت.
وفي ليلة، وهي خارجة من الشركة، اختفت.
فتحت ملك عينيها في مكان مظلم.
كانت مربوطة على كرسي.
سمعت صوت رجل.
إنتِ السبب.
رفعت رأسها.
كان فؤاد.
إنتِ دخلتي حياة سليم وغيّرتيه.
ملك قالت
هو مش ملك حد.
ضحك.
إنتِ فاكرة إنك هتعيشي معاه؟
أيوه.
حتى لو خسّر كل حاجة؟
حتى لو.
سكت.
ثم قال
إنتِ بتحبيه؟
ملك لم تتردد.
أيوه.
في نفس اللحظة، سمعوا صوت باب بيتفتح.
وصوت سليم
وأنا كمان بحبها.
فؤاد التفت.
كان سليم واقفًا.
وبجانبه الشرطة.
فؤاد اتصدم.
إزاي؟!
سليم ابتسم.
لأنك وقعت في الغلطة اللي كنت مستنيها.
ثم أخرج هاتفه.
كل كلامك اتسجل.
فؤاد اتجمد.
بعدها تمت السيطرة عليه.
بعد أيام، عادت الحياة للهدوء.
لكن ملك كانت مختلفة.
في مساء هادئ، وقفت في شرفة الفيلا.
جاء سليم ووقف بجانبها.
لسه ندمانة؟
بصت له.
على إيه؟
على الجوازة.
ابتسمت.
أول يوم؟ كنت بتمنى الأرض تنشق وتبلعني.
ضحك.
ودلوقتي؟
بصت له.
دلوقتي
سكتت.
فقال
دلوقتي إيه؟
ابتسمت.
دلوقتي لو رجع بيا الزمن، كنت هختارك برضه.
سليم ظل صامتًا.
ملك قالت
بس بشرط.
إيه؟
مفيش أسرار تاني.
مد إيده.
اتفقنا.
وضعت يدها في يده.
ثم قال
وفي حاجة لازم تعرفيها.
ملك ضحكت.
إيه تاني؟
ابتسم.
أنا مش ملياردير بس.
أمال إيه؟
أنا أغنى راجل في مصر.
ضربته على كتفه.
يا سلام! يعني كنت مخبي عني ده كمان؟
ضحك.
كنت مستني الوقت المناسب.
وأنا هطلب منك حاجة.
اطلبي.
أول حاجة توقف الكرسي المتحرك ده.
ضحك سليم.
حاضر.
وتاني حاجة
إيه؟
تفضل سليم اللي عرفته.
اختفت ابتسامته.
يعني إيه؟
الراجل اللي رغم فلوسه، كان بيخاف إن حد يحبه عشان فلوسه.
اقترب منها قليلًا.
ومين قال إني لسه بخاف؟
أنا.
وليه؟
ابتسمت.
عشان أنا عارفة إنك بتحبني.
سليم بص لها للحظات.
ثم قال
وأنا عرفت إن ربنا عوضني عن كل اللي فات.
ملك سألت
بإيه؟
رد
بيكي.
بعد سنة، أقام سليم حفلًا كبيرًا.
لكن لم يكن حفل زفاف.
كان احتفالًا بمرور عام على زواجهما.
دخلت ملك القاعة بفستان بسيط وأنيق.
ولأول مرة، لم يكن سليم على كرسي متحرك.
دخل واقفًا أمام الجميع.
سادت حالة من الصمت.
ثم بدأ التصفيق.
الحاج سليم الجبالي، الذي أطلق عليه الناس يومًا لقبًا قاسيًا بسبب شكله، وقف أمام الجميع وقال
أنا قضيت سنين مستخبي ورا صورة اخترعتها لنفسي.
ثم نظر لملك.
لحد ما واحدة دخلت حياتي، وما بصتش لشكلي، ولا لفلوسي، ولا لكرسي.
ملك ابتسمت.
أكمل
هي شافتني أنا.
صفق الجميع.
اقترب منها.
وقال بصوت منخفض
فاكرة أول ليلة؟
ضحكت.
اللي طلبت مني فيها أغسل رجليك؟
أيوه.
مش هنساها لك.
ضحك.
أنا كمان مش هنساها.
ثم قال
بس
متابعة القراءة