طلقني وساب ولاده من غير جنيه واحد ( حكايات منال علي )

لمحة نيوز

فاخر.
حلل جرانيت تركي.
طقم عشا كامل.
طقم شاي بلبن.
صواني.
بطاطين.
لحاف.
ملايات.
مفارش.
خداديات.
كل شوية يقول
ضيفي دي.
وأنا أكتب.
وأطلع.
وأنده للعمال.
ولا كلمة زيادة.
كنت بحاول أقنع نفسي إنه مجرد زبون.
لكن جوايا...
كل قطعة كنت بحطها قدامه...
كانت بتفكرني بحاجة.
أنا لما ولادي احتاجوا شنط مدرسة...
قال معيش.
ولما بنتي طلبت عجلة...
قال الظروف صعبة.
ولما ابني احتاج نظارة...
قال استني شهر.
إنما النهارده...
بيجهز بيت جديد من غير ما يرمش له جفن.
بعد أكتر من ساعة...
خلصوا.
دخلت كل الفواتير على الكمبيوتر.
طلعت القيمة النهائية.
بصيت للشاشة...
واتفاجئت.
مية ألف جنيه تقريبًا.
رفعت عينيا وبصيت له.
لقيته ولا كأنه فارق معاه.
طلع الفيزا من محفظته...
ومدها ناحيتي بكل هدوء.
وقال
اتفضلي... اسحبي الحساب.
مديت إيدي أخدتها...
وبصيت في وشه ثواني.
كان مستني إني أعدي العملية وخلاص.
لكن في اللحظة دي...
افتكرت حاجة واحدة بس...
آخر مرة طلبت منه ألف جنيه عشان مصاريف ولاده...
ورده اللي كسرني يومها.
بصيت على الفيزا... 
ورجعت بصيت له...
وسألته بصوت هادي جدًا...
هي الفيزا دي... فيها رصيد يكفي فعلاً؟ ولا زي آخر مرة قلتلي معيش أصرف على عيالي؟
وفجأة...
اختفت الابتسامة من على وشه...
أما خطيبته... فلفت تبص له باستغراب شديد وهي بتقول
إيه اللي هي بتقوله ده؟!
أول ما سألت سؤالي، المحل كله سكت.
هي الفيزا دي فيها رصيد فعلًا؟
... ولا زي آخر مرة قلتلي معيش أصرف على عيالي؟
هو بصلي بنظرة كلها غضب، كأنه بيقوللي اسكتي.
أما خطيبته، فلفت تبصله بسرعة وقالت باستغراب
إيه؟ هي تقصد إيه؟
بلعت ريقي، وكنت هعدي الموقف، لكن هو سبقني وقال وهو بيضحك ضحكة مصطنعة
سيبك منها... دي بتهزر.
بصيتله في هدوء وقلت
أنا عمري ما بهزر في الشغل.
خطيبته بدأت ملامحها تتغير، وبصتلي وقالت
حضرتك تعرفيه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها وجع السنين وقلت
حكايات منال علي
آه... أعرفه كويس.
هو اتوتر، وقال بسرعة
يلا يا حبيبتي، خلينا نمشي.
لكن البنت مكانتش فاهمة.
قالتله
استنى... هي تعرفك منين؟
بصيت لها وقلت بكل احترام
أنا صاحبة المحل... وكمان أنا طليقته.
البنت اتجمدت مكانها.
ولثواني، ملامحها فقدت كل الابتسامة اللي كانت على وشها من أول ما دخلت.
بصتله، وهو حاول يهرب بعينيه بعيد.
قالت بصوت واطي
إنت ما قلتليش إن المحل بتاع مراتك السابقة.
رد بسرعة
مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي.
لكنها كملت
وهي كانت بتتكلم عن الأولاد... إيه حكاية الأولاد؟
أنا سكت.
لأن دي مش معركتي.
ولا عمري كنت أحب أحرج حد.
حتى لو هو استاهل.
لكنه، كعادته، اختار أسهل طريق.
قال وهو بيبصلي بغضب
هي بتحاول تعمل مشاكل وخلاص.
ضحكت ضحكة قصيرة وقلت
مشاكلي معاك خلصت من يوم الطلاق... لكن حق ولادك لسه مخلصش.
الكلمة دي وقعت عليه زي الحجر.
وخطيبته بقت تبص بينا الاتنين، وكل ثانية بتعدي كانت الشكوك بتكبر جواها.
في اللحظة دي، جهاز الدفع الإلكتروني أصدر صوت. حكايات منال علي
العملية مرفوضة.
بصيت للشاشة.
وحاولت مرة تانية.
وبرضه...
العملية مرفوضة.
رفعت عيني ليه.
قلت بهدوء
واضح إن الفيزا مفيهاش رصيد كفاية.
وشه احمر.
ومد إيده بسرعة ياخد البطاقة.
وقال بصوت عالي شوية
أكيد عطل في الجهاز.
قلت
ممكن... جرب بكارت تاني.
فضل يفتش في محفظته.
طلع كارت تاني.
وجربناه.
ونفس النتيجة.
رفض.
خطيبته بدأت تبعد عنه خطوة.
وقالت باستغراب
إنت قولتلي إن كل حاجة جاهزة... وإن الفلوس متوفرة.
هو اتلعثم.
وأول مرة من ساعة ما دخل المحل... حسيت إنه
تم نسخ الرابط