طفلين تؤام لسه مولودين لقيتهم علي عتبه بابي
طفلين تؤام لسه مولودين لقيتهم علي عتبه بابي ملفوفين في جاكيت أخضر
بنفس الجاكيت ال كان لابسه ابني يوم ما اختفي من ثلاث سنين
إيه ده، الجاكت ده أنا شفته قبل كده وعارفاه كويس.
أنا منار أم لابن شاب، كل الناس كانوا بيحسدوني عليه، لكن ابني الوحيد اختفى، ويوم ما اختفى من ثلاث سنين ، كان لابس نفس الجاكت الأخضر الي كان بيحبه واللي لقيت الطفلين دول فيه.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما لقيت جواب مستخبي في جيب الجاكيت، وأول ما قريت اللي مكتوب فيه، انهرت من العياط!
رجعت بالزمن 3 سنين لورا يومها كان يوم شتوي عادي جدًا، مفيهوش أي حاجة تنذر بالمصيبة اللي كانت مستنياني.
صحينا الصبح زي كل يوم، وابني قعد يفطر على ترابيزة المطبخ، وكان مستعجل وبيشتكي إنه اتأخر عن معاده.
خلص فطاره بسرعة، وخد شنطته، وقرب مني وباسني على خدي قبل ما يخرج.
فاكرة آخر كلمة قولتهاله كأنها كانت امبارح
اقفل سوستة الجاكيت يا حبيبي، الدنيا برد جدًا بره!
بصلي وضحك وقال
حاضر يا ماما، متقلقيش!
وخرج من الباب وهو بيضحك.
مكنتش أعرف إن دي آخر مرة هشوفه فيها!
الجاكيت الأخضر الغامق اللي كان لابسه يومها فضل محفور في ذاكرتي، لأنه كان آخر حاجة شوفته بيها.
الليل جه وابني مرجعش!
اتصلت عليه مرة واتنين وعشرة، لكن تليفونه كان مقفول.
في الأول حاولت أقنع نفسي إنه اتأخر مع أصحابه، أو إن تليفونه فصل شحن.
لكن الساعات عدت، والفجر طلع، وابني لسه مختفي!
بعد يومين، الشرطة لقت عربيته مركونة في مكان بعيد عن البيت.
لكن ابني مكنش فيها!
وتليفونه اختفى معاه.
مفيش جواب، ولا رسالة، ولا حتى أي دليل إنه كان ناوي يهرب أو يسيب البيت.
الشرطة فضلت شهور تدور عليه.
حققوا مع أصحابه، وعلقنا صوره في كل مكان، وأنا شخصيًا كنت بجري ورا أي معلومة، مهما كانت صغيرة.
كل ما حد يقولي إنه شاف شاب شبهه، كنت أجري على المكان وقلبي متعلق بأمل إني ألاقيه.
لكن كل مرة كنت برجع مكسورة.
ولا مرة وصلت لحاجة ترجعلي ابني!
عدت سنتين وأنا بصحى كل يوم على أمل إنه يخبط على الباب ويرجعلي.
ورغم مرور السنين، مقدرتش أتخلص من أي حاجة تخصه.
هدومه كانت لسه في الدولاب، وكتبه على المكتب، وحاجاته كلها في مكانها.
كنت بخاف أغير أي حاجة في أوضته، كأني لو غيرتها هكون اعترفت إنه مش راجع!
لحد ما جه صباح شتوي شديد البرودة، قبل الساعة ستة بشوية.
كنت لسه نايمة لما سمعت جرس الباب بيرن.
قمت مفزوعة، ولبست الروب بسرعة، وجريت أفتح.
لكن الغريب إني ملقتش أي حد واقف قدام الباب!
بصيت يمين وشمال، والشارع كان فاضي تمامًا.
كنت لسه هقفل الباب، لكن عيني وقعت على حاجة محطوطة قدام العتبة.
كرسي صغير مخصص لحمل الأطفال الرضع!
قربت منه باستغراب، ولما بصيت جواه، اتجمدت مكاني!
كان فيه طفلين توأم لسه مولودين، نايمين جنب بعض ومتغطيين كويس علشان البرد.
لكن اللي خلاني أحس إن قلبي وقف مكانه، مكنش وجود الطفلين!
كان الجاكيت اللي ملفوف حواليهم!
جاكيت شتوي أخضر غامق!
نفس اللون ونفس الشكل ونفس الجاكيت اللي كان لابسه ابني يوم ما اختفى!
فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.
وقربت بإيدي المرتعشة ألمس القماش.
وفجأة عيني وقعت على قطع صغير جنب الجيب.
أنا عارفة القطع ده!
أنا اللي كنت مخيطاه بإيدي في الشتا اللي قبل اختفاء ابني!
رجلي مابقتش شايلاني.
وهمست بصوت مخنوق
يا حبيبي إنت فين يا ابني؟!
حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.
لكن صوت واحد من الطفلين وهو بيعيط فوقني من الصدمة.
شيلت كرسي الأطفال بسرعة ودخلت بيه البيت، وقفلت الباب ورايا.
طلعت الطفلين بحرص، ولفيت كل واحد في بطانية دافية.
كنت ببصلهم وقلبي بيدق بعنف.
مين دول؟!
وإزاي وصلوا لحد باب بيتي؟!
ومين اللي حطهم هنا وهرب؟!
والأهم من كل ده
إزاي الجاكيت بتاع ابني وصل معاهم؟!
رجعت مسكت الجاكيت، وفضلت أقلبه بين إيديا وأنا بعيط.
وفجأة حسيت إن فيه حاجة جوه الجيب!
مديت إيدي بسرعة
ولقيت ورقة متطبقة بعناية.
طلعتها، واكتشفت إنها جواب!
إيديا كانت بتترعش لدرجة إني بالعافية قدرت أفتحه.
فردت الورقة وبدأت أقرا.
لكن بعد أول كام سطر، حسيت إن نفسي اتقطع، وصدري اتقبض، وكأن حد حط حجر تقيل فوق قلبي!
قريت الكلام مرة تانية علشان أتأكد إني مش بتخيل.
وبعدين بصيت للطفلين اللي نايمين قدامي
والدموع انفجرت من عيني!
قعدت على الأرض وأنا ماسكة الجواب، وبعيط بحرقة مش قادرة أوقفها.
لأن