طفلين تؤام لسه مولودين لقيتهم علي عتبه بابي

لمحة نيوز

الكلام اللي كان مكتوب فيه فتح قدامي باب لسر عمري ما كنت أتخيل إنه مرتبط باختفاء ابني الوحيد!
قعدت أقرا الكلام ودموعي بتنزل لوحدها غصب عني، الجواب كان من بنت اسمها تمارا حكت فيه إنها حبت ابني جدا، وإنها كانت تتمنى تعيش معاه العمر كله، لكن ربنا ساب لها هديتين منه،
لكن السطر اللي مقدرتش أكمله بجد لما قالت
الطفلين دول هم آخر حاجة من ريحة مراد ابنك، ومش هضمن أسيبهم غير ليكي، قبل ما أدخل عملية خطيرة جايز معرفش أكمل حياة بعده، الولاد دول هم أحفادك اللي أبوهم سافر عشانهم ومرجعش بعد جوازنا، ومش هقدر أسيبهم أنا كمان لوحدهم في الدنيا دي، أنا هسيب ظرف فيه كل أوراقهم اللي تثبت كلامي وده هتلاقيه في بطانة الجاكت بتاع ابنك، خدي بالك منهم مش هوصيكي
قفلت الجواب ودورت على ظرف الأوراق في الجاكت، لقيت شهادات ميلاد الأطفال باسم ابني، ولقيت قسيمة جواز باسم ابني وتمارا، وتاريخها بعد إختفاء ابني بشهر، مفهمتش حاجة بس حسيت برابط غريب بيني وبين الأطفال دول، خدتهم واهتميت بيهم وعوضوني غياب مراد.
مر شهر كامل بقوا فيه كل حياتي، لحد مالقيت الباب بيخبط، وبنت معرفهاش واقفة قدامي، قالت لي جملة واحدة
مراة ابنك عاوزاكي ضروري
لبست بسرعة ورحت معاها، مستشفى حكومي قديم، فيه بنت راح من وشها لون الحياة، وحاولت تتكلم ونفسها بيروح منها
أنا خلاص بموت ولازم احكي لك على كل حاجة
سكتت شوية وطلبت ميه شربت ببطء وكملت كلامها ليا
أكيد بتسألي ابنك فين، وليه اختفى؟
كل اللي هقدر اقوله ان ابنك حبني جدا، وخاف ترفضوا جوازه مني، لأني مجرد بنت بسيطة بشتغل في محل ملابس، ابنك كان بيشتري منه، كان في البداية بيساعدني ويعطف عليا اني بشتغل عشان أساعد أهلي ومكملتش تعليمي، لكن مرة في مرة حبني واتعلق بيا وعمل معايا مواقف كتير حلوة
لكن أخويا كان مدمن ومسبناش في حالنا، سرق المحل اللي بشتغل فيه، وللأسف اتهموني انا بالسرقة، فاضطر مراد يخدني ونهرب قبل ما يحبسوني، ومقدرش يقولك حاجة، سافرنا اسكندرية واتجوزنا وحملت علطول، لكن للاسف مقدرش يوفر مصاريفنا، كان بيشتغل ليل نهار مقيش فايدة، لحد ما عرف اني حامل، وأقنعه واحد صاحبه يسافر إيطاليا تهريب عن طريق البحر، مر ٩ شهور الحمل وهو ولا حس ولا خبر ، حاولت أعيش واشتغل عشان اكفي نفسي لحد ما مرضت وضعفت وخاصة بعد ولادتي، ولما زاد مرضي وعرفت ان عندي سرطان في الرئة، دورت عليكي عشان ولادي ملهمش غيرك
خدت نفس مقدرتش تكمله وقالت آخر جملة
دول حتة من مراد، متتخليش عنهم
كملت جملتها وراح نفسها للأبد
متبقاش ليا غير الطفلين دول وجاكت مراد الأخضر عشان يكونوا آخر حاجة من ريحته تخليني أتمسك بالحياة من جديد
تمت

تم نسخ الرابط