جعلني عاقر ولكن بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

كشفت الحقيقة.
طلعت همت موبايلها وشغلت تسجيل صوتي.. صوت الدكتور عادل وهو بيقول يا مدام جمال هو اللي طلب وقال لي إنك موافقة واداني شيك بمبلغ كبير عشان أخلص العملية بسرعة قبل ما حد يعرف.
همت بصت لأختها اللي كانت لسه دايسة على طرف الفستان وقالتلها
مبروك عليكي يا هبة.. مبروك عليكي راجل خاين ودكتور بايع ضميره وقضية جناية تزوير واستئصال أعضاء هتلمكم إنتوا التلاتة في زنزانة واحدة.. الشقة دي باسمي والدهب اللي في رقبتك ده بتاعي.. وقبل الصبح هتكوني إنت وحبيبك في المكان اللي تستحقوه.. ورا القضبان.
همت سابتهم واقفين زي الأصنام وخرجت من البيت وهي رافعة راسها مكسورة من جوه بس منتصرة بكرامتها وعارفة إن حق اليتيمة والمظلومة مبيضيعش عند ربنا.
بعد سنة كانت القاعة الكبيرة في دار

القضاء تضج بالحاضرين لكن همت كانت تجلس في الصف الأول بهدوء غريب وكأنها تشاهد فيلما لا يخصها.
خسرت همت رحمها لكنها استردت نفسها. خلال السنة الماضية تحولت من الزوجة المكسورة إلى قضية رأي عام.
جمال كان يقف خلف القضبان وجهه شاحب ذقنه نبتت بهمال والبدلة البيضاء التي كان يحلم أن يلبسها في فرحه على هبة استبدلها ببدلة السجن الزرقاء. بجانبه كان الدكتور عادل الذي سحبت منه رخصته المهنية وضاعت سمعته للأبد.
أما هبة فكانت تجلس في قفص الاتهام هي الأخرى بتهمة التزوير والاشتراك في جناية كانت تنظر لهمت بعيون مليئة بالغل والحقد لكن همت لم تنظر إليها ولو لمرة واحدة.
صوت مطرقة القاضي هز القاعة
حكمت المحكمة حضوريا على المتهم الأول جمال بالسجن المشدد 15 سنة وعلى المتهم الثاني الدكتور
عادل بالسجن 10 سنوات وعلى المتهمة الثالثة هبة بالسجن 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.
صرخة هبة هزت المكان وجمال سقط مغشيا عليه أما همت.. فخرجت من القاعة بخطوات واثقة لم تلتفت خلفها أبدا.
قصص وروايات أمانى سيد
بعد سنة من السجن والقضايا وبعد ما الرماد طار في الهوا ربنا أراد يبعت لهمت الرسالة اللي كانت محتاجاها عشان تلم أشلاء روحها. اتعرفت على عمر مهندس أرمل وعنده طفلين ياسين 5 سنين وليلى 3 سنين.
عمر كان بيدور على قلب مش بس زوجة وهمت كانت بتدور على سند يعوضها عن الغدر اللي شافته. من أول يوم شافت فيه الولاد حست إن ربنا بيقولها لو حرمتي من رحم يشيلهم فإنتي عندك قلب يسيع الدنيا كلها.
في حفلة صغيرة وراقية كانت همت لابسة فستانها الأبيض زي الملكة وعمر ماسك إيدها بحب واحترام
ملوش حدود. ياسين وليلى كانوا ماسكين في طرف فستانها وبينادوها ب ماما من قلبهم.
عمر همس في ودنها وهو بيرقص معاها
عارفة يا همت الولاد دول مكنش ليهم أم وإنت مكنش ليكي ولاد.. ربنا جمعنا عشان نكون عيلة بجد وإوعدك إن مفيش دموع هتنزل من عينك تاني طول ما أنا عايش.
همت بصت للولاد وهما بيضحكوا وبيلعبوا حواليها وافتكرت جمال وغدره وافتكرت هبة وقسوتها وحست إنهم بقوا ذكرى باهتة لدرجة إنها مش فاكرة ملامحهم حتى.
رفعت راسها للسما وهي بتضم ليلى لصدرها وقالت بيقين
يا رب.. لو كان غدرهم وجعني فجبرك النهاردة داواني.. هما قفلوا في وشي باب وإنت فتحت لي جنة.
همت عاشت مع عمر وأولاده أجمل أيام حياتها وبقت هي الأم اللي الكل بيحلف بحنيتها ونسيت تماما إنها ناقصة لأن العوض لما بيجي من عند ربنا
بيمحي كل أثر للوجع.

تم نسخ الرابط