خطه زوجي للزواج ببنت خاله بميراثي بقلم امانى سيد

لمحة نيوز

وولعها بمنتهى الرواق، وطلع ورقة مختومة بختم النسر وقال له البيت ده يا حودة، ملك السيدة نورا محمد بنصيب ٧٥٪، وال ٢٥٪ الباقيين ملك شركتي أنا مقابل مصاريف المباني اللي إنت ممضيتني على شيكاتها ومرجعتش.. والورقة اللي في إيدك دي أمر طرد وتشميع للشقة، لإنها متباعة لجهة تانية بعقد رسمي!.
هناء صرخت يعني إيه؟ وفلوس الشبكة والفرش؟.
نورا قربت منها، وبصت في عينيها وقالت لها الشبكة والفرش يفرشولك أوضة في بيت العيلة يا هنوءة.. عشان حماتك محتاجة حد يغسل لها المواعين ويسبك لها التقلية.. أصلي خلاص، اعتزلت الخدمة، وبعت البيت ده كاش لأخويا سيد،
محمود عينيه كانت بتطلع شرار، ووشه بقى ألوان من الكسفة قدام الناس ونسيبه الجديد. فجأة هجم عليا زي الثور الهايج وهو بيصرخ إنتي بتستغفليني يا نورا؟ بقى بتسرقيني أنا؟ ده أنا دافع دم قلبي في البيت ده، والفلوس اللي حطيتها فوق ورثك تروح كدة؟ وحياة أمي ما هسيبك، والبيت ده مش هيسكنه غيري أنا ومراتي!.
لسه بيمد إيده، لقى سيد أخويا واقف قدامه زي السد المنيع، والرجالة بتوعه حوطوا محمود من كل ناحية. سيد مسكه من ياقة قميصه وقاله بهدوء يخوف الفلوس اللي إنت بتقول دافعها دي يا
حودة، تمن إيجار السنين اللي نورا خدمتك فيها إنت وأهلك ببلاش.. والورق بيقول إنك مديون لي أنا كمان بتمن الرخام والنجارة.. تحب نطلع على القسم ونشوف مين اللي سارق مين؟.
محمود بدأ يتنفض، خصوصاً لما شاف حماه أبو هناء وهو بيسحب بنته من إيدها وبيقوله بوضاعة بقى بتبني قصور من مال مراتك يا محمود وتضحك علينا؟ ده إنت طلعت هلفوت وبنتنا متمشيش مع واحد زيك مالوش كلمة ولا بيت!.
نورا وقفت ببرود وطلعت ورقة وقلم من شنطتها وقالت قدامك حل من اتنين يا محمود.. يا تطلقني دلوقتي حالا طلقة بائنة وتتنازل عن كل حاجة والرجالة دي تروح لحالها.. يا إما تخرج من هنا على الكلبش بتهمة النصب والتبديد، وشيكات سيد أخويا اللي إنت ماضيها توديك ورا الشمس عشر سنين!.
محمود بص لحماته اللي كانت واقفة تلطم، وبص لهناء اللي اتخلت عنه في ثانية، وبص لرجالة سيد.. ريقه نشف وقال بكسرة إنتي طالق يا نورا.. طالق بالتلاتة.. بس سيبيني في حالي!.
نورا ردت بضحكة قوية كده إنت اللي اخترت.. مع السلامة يا حودة، والبيت ده بقى مكتبي الجديد!.
بعد شهر واحد، اليافطة اتعلقت على بوابة البيت الكبير شركة الأشقاء للمقاولات والتوريدات نورا وسيد محمد.
نورا
قعدت على مكتبها الفخم، والخدامين بيقدموا القهوة، وهي بتمضي عقود جديدة مع أخوها. ومن الشباك، شافت محمود وهو شايل جردل المسح وبيمسح قدام محل صغير فتحه في حارة ضيقة، وحماته قاعدة قدام باب بيت العيلة القديم بتندب حظها بعد ما سلايف نورا قلبوا عليها وبقوا يذلوها زي ما كانت بتذل نورا.
بعد سنه
المرارة كانت واكلة قلب محمود وأمه، قاعدين في شقة بيت العيلة القديمة، اللي بقى ريحتها كمكمة وضيق بعد ما نورا سابته. فجأة، الهوا شال صوت زغاريد قوية ورصّات طبل بلدي جاية من ناحية بيت نورا الجديد.
حماتي قامت مفزوعة إيه ده؟ مين اللي بيزغرد هناك؟ دي نورا باعت البيت ولا إيه؟.
نزل محمود يجري وهو بيفكر إنها لسه بتمثل، وأمه وراه بتعرج، وسلايفها بيبصوا من الشبابيك بفضول. لما وصلوا، اتصدموا بالمنظر.. الشارع كله متزين، وأنوار الفرع واصلة للسما، وعربيات فخمة مرصوصة قدام البيت.
وقف محمود مشدوه وهو شايف سيد وأخوات نورا التانيين لابسين أغلى البدلات وبيستقبلوا الضيوف بضحكة مالية وشهم. لمح سيد وقاله بصوت مخنوق إيه الظيطة دي يا سيد؟ إنتو بتبيعوا البيت ولا إيه؟.
سيد بص له من فوق لتحت بضحكة نصر وقال نبيع إيه يا حودة؟ إحنا
بنجوز ست الكل.. النهاردة فرح نورا على المعلم منصور، أكبر تاجر حديد في المنطقة، والرجل اللي ماسك نص مشاريعي.. أصل منصور شاف نورا وهي بتدير الشغل معايا، وعجبه عقلها قبل جمالها، وقال دي اللي تشيل اسمي بجد!.
في اللحظة دي، نورا خرجت من باب البيت وهي لابسة فستان أبيض ملكي، ماسكة في إيد أخوها، ومراتات أخواتها حواليها بيزغردوا ويرشوا ملح، وعيونهم بتلمع فرحة لصاحبتهم وأختهم.
نورا وقفت قدام محمود لثانية واحدة، منصور كان واقف جنبها، راجل مالي مركزه وهيبة، مسك إيدها وباسها قدام الكل. نورا بصت لمحمود وقالت له بكلمة واحدة هزت كيانه شوفت يا محمود؟ العز اللي كنت عايز تبنيه بفلوسي وشقايا، ربنا بعتلي اللي يديهولي على الجاهز ويشيلني فوق راسه.. عشان النية الصافية دايماً بتكسب في الآخر.
حماتي حاولت تتكلم، بس منصور بصلها نظرة خلت الكلمة تقف في زورها، وقال بصوت جهوري يلا يا جماعة، المعازيم مستنيين في القاعة الفخمة.. مش عايزين نضيع وقتنا مع هلافيت!.
نورا ركبت العربية ال مرسيدس مع عريسها، واتحرك الموكب بموكب مهيب، وسابوا محمود واقف في وسط التراب، لوحده، لا طال نورا ولا طال هناء، ولا حتى فضل له بيت يلم خيبته.

انتهت بقلم امانى سيد

تم نسخ الرابط