أهل زوجي مقضيناها عزومات في بيتي بقلم روماني مكرم
المحتويات
ابني لسه بتتعلم
الأكل لازم يبقى أكتر من كده.
الناس سكتت
وأنا حسيت إني اتكسرت قدامهم.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما دخل جوزي المطبخ بعدها شوية.
وقال كأنه بيقول خبر عادي
على فكرة يا سارة ماما قالت بكرة هنعزم قرايب تانيين.
لفيت أبصله بصدمة وقلت
بكرة كمان؟!
قال
أيوه بس المرة دي ناس كتير.
قلت وأنا حاسة إن أعصابي خلاص بتنهار
طب هنجيب الأكل منين؟
قال ببساطة
ما انتي لسه معاكي فلوس صح؟
وقتها بس
فهمت إن الموضوع مش عزومة يوم ولا اتنين.
دي بقت عزومات رمضان كل يوم
وكل مرة
أنا اللي بدفع.
لكن اللي حصل بعد كده بيومين
خلاني أفهم إن حماتي ما كانتش بتعمل كده صدفة.
وإن كل العزومات دي
كان وراها سبب وطمع أكبر بكتير.
سبب خلّى البيت كله بعد كده
يتقلب خناقات ومشاكل ما خلصتش.
تاني يوم
صحيت وأنا جسمي كله مكسر.
إيديا وجعاني من كتر الطبخ
وضهري مش قادرة أعدله.
بصيت حواليا في المطبخ
الحلل متكومة
والتلاجة شبه فاضية.
افتكرت فلوسي اللي صرفتها امبارح
نص التحويشة تقريبًا راحت في يوم واحد.
وقتها حسيت إن لازم أتكلم.
جوزي صحي وقعد يشرب شاي
دخلت قعدت قدامه وقلت بهدوء
أحمد أنا مش هقدر أعمل عزومات تاني الفترة دي.
بصلي باستغراب وقال
ليه يعني؟
قلت وأنا بحاول أشرح
أنا تعبانة جدًا وكل يوم طبخ وتنضيف وكمان الفلوس اللي كانت معايا خلصت تقريبًا.
سكت لحظة
وبعدين قال بنبرة ضيق
يعني إيه مش هتقدري؟
قلت بحزم لأول مرة
يعني خلاص مش هنعمل عزومات كل يوم كده.
قبل ما يرد
الباب خبط.
فتح
ولقيت حماتي داخلة.
واضح إنها سمعت آخر الكلام.
دخلت وقعدت وهي بتبصلي وقالت
يعني إيه مفيش عزومات؟
قلت باحترام لكن بتعب واضح
والله يا ماما أنا تعبت وكمان الفلوس اللي معايا خلصت.
حماتي بصتلي نظرة طويلة
وبعدين قالت بنبرة فيها استغراب
فلوس إيه؟
قلت
الفلوس اللي أحمد
حماتي بصت لجوزي بسرعة
وبعدين رجعت بصتلي وقالت
يعني إنتي بتقولي إنك مش عايزة تصرفي على بيتك؟
قلت بسرعة
لا طبعًا بس مش معقول كل يوم عزومة.
حماتي اتنهدت وقالت الكلمة اللي كشفت كل حاجة
يا بنتي الفلوس اللي معاك دي في الآخر فلوس بيتك.
سكتت لحظة
وبعدين كملت وهي بتبتسم ابتسامة غريبة
وبعدين إنتي معاكي شغل ومرتب يعني ربنا موسعها عليكي.
وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد عزومات.
حماتي كانت عارفة إن معايا فلوس.
ولما بصيت لجوزي
لقيته ساكت.
ساكت بطريقة خلت قلبي يتقبض.
قلتله
أحمد هو إنت قلت لمامتك إن معايا فلوس؟
اتلخبط شوية وقال
يعني هي سألتني مرة كده.
حماتي قالت بسرعة
وأنا قولت لنفسي ما شاء الله ربنا موسع عليكم يبقى نعمل عزومات للناس.
وقتها حسيت إن الدم غلي في عروقي.
قلت بتعب واضح
بس أنا مش هقدر أكمل كده أنا فعلاً تعبت.
حماتي قامت من مكانها وقالت ببرود
براحتك.
وبعدين بصت لابنها وقالت
بس أنا كنت فاكرة مراتك أكرم من كده.
الجملة دي كانت تقيلة جدًا.
خرجت من البيت وهي متضايقة
وسابتني أنا وجوزي في الصالة.
سكتنا شوية
وبعدين جوزي قال بنبرة ضيق
كان ممكن تعديها يا سارة.
بصيتله وقلت بحزن
أنا مش ماكينة يا أحمد ولا بنك.
سكت.
لكن اللي حصل بعدها بدقائق
خلاني أعرف إن الموضوع ما خلصش.
الموبايل بتاع جوزي رن
وكانت حماته.
رد
وسكت شوية
وبعدين قال
حاضر يا أمي.
قفل وبصلي.
قلت
قالت إيه؟
قال بهدوء غريب
ماما عزمت الناس بكرة برضه.
وقتها حسيت إن أعصابي خلاص اتقطعت.
لكن المفاجأة اللي حصلت بعدها
خلت الموضوع يتحول من مجرد عزومات وطمع في الفلوس
لمشكلة كبيرة قلبت البيت كله.
لأن اللي عملته أنا بعدها
ما كانش متوقعه لا جوزي ولا حماتي.
تاني يوم
صحيت وأنا واخدة قرار.
مفيش عزومات تاني.
مهما حصل.
دخلت المطبخ عملت أكل بسيط ليا ولجوزي
رز وخضار وفراخ قليلة.
وقلت في نفسي
اللي ييجي بعد كده ربنا يسهل.
قبل المغرب بساعة
الباب خبط.
فتحت
لقيت حماتي واقفة ووراها خمسة أشخاص!
خالته
وجوزها
وابنها ومراته
وطفل صغير.
حماتي دخلت وهي بتقول بصوت عالي
يلا يا جماعة اتفضلوا البيت بيتكم.
وقفت مصدومة وقلت
يا ماما أنا قلت لأحمد امبارح إن مفيش عزومات النهارده.
حماتي بصتلي بنظرة باردة وقالت
ما هو قاللي بس أنا قولت يمكن غيرتي رأيك.
قلت بتعب واضح
والله ما غيرت رأيي الأكل قليل ومش مكفي.
الناس وقفت محرجة
وجوزي خرج من الأوضة بسرعة لما سمع الكلام.
قال بصوت واطي
طب دخليهم يا سارة عيب كده.
قلت وأنا خلاص أعصابي بتنهار
وأنا أعمل إيه؟ أطبخ في خمس دقايق؟!
حماتي اتضايقت وقالت قدام الناس
ماشي يا جماعة شكلنا جينا في وقت مش مناسب.
لكن خالتها قالت بسرعة
لا لا إحنا مش تقال.
وفجأة
البيت بقى كله توتر.
الناس قاعدة
والأكل قليل.
اضطريت أرجع المطبخ وأعمل أي حاجة بسرعة
قليت بيض
وعملت بطاطس
وزودت رز.
كنت بشتغل وأنا بعيط.
بعد الفطار
المشاكل بدأت بجد.
خالة حماتي قالت وهي بتضحك
بصراحة يا أم أحمد مرات ابنك بتتعب قوي في العزومات.
حماتي ردت بنبرة غريبة
أيوه بس المشكلة إن النفس مش واسع شوية.
الكلمة دي خلتني أطلع من المطبخ فورًا.
قلت بهدوء لكن بوضوح
مش موضوع نفس واسع الموضوع تعب وفلوس.
البيت كله سكت.
حماتي قالت
فلوس إيه تاني؟
قلت قدام الكل
فلوسي اللي بصرف منها كل يوم عشان العزومات.
جوزي اتوتر وقال
سارة خلاص بقى.
لكن خالتها بصت باستغراب وقالت
يعني إيه؟ إنتوا بتعملوا العزومات من فلوسها هي؟
الجو قلب إحراج كبير.
حماتي اتعصبت وقالت
هو إيه اللي بتقوليه ده قدام الناس؟!
قلت بتعب
الحقيقة.
بعدها الناس بدأت تمشي بسرعة
وكل واحد حاسس إن في مشكلة.
أول ما الباب اتقفل
الخناقة الكبيرة بدأت.
حماتي قالت بعصبية
إنتي كسفتينا قدام العيلة!
قلت وأنا منهارة
وأنا اللي اتكسفت كل يوم لما الأكل يخلص والناس تطلب زيادة!
جوزي حاول يهدي الموضوع
لكن الخناقة كبرت.
وفي وسط العصبية
حماتي قالت جملة خطيرة
لو مش عاجبك بيتنا ممكن تمشي!
وقتها سكت البيت كله.
حتى جوزي اتصدم.
لكن اللي حصل بعدها بلحظات
كان أغرب حاجة حصلت في رمضان كله.
لأن الباب خبط فجأة
ولما فتح جوزي
دخل شخص ماكنتش أتوقعه أبدًا.
شخص دخوله خلّى حماتي نفسها يتغير لونها فجأة.
ومن اللحظة دي
بدأت مشاكل ومغامرات أكبر بكتير من مجرد عزومات رمضان.
الباب خبط
وجوزي قام يفتح وهو متضايق من الخناقة اللي حصلت.
فتح الباب
وفجأة سمعته بيقول باستغراب
بابا؟!
أنا وحماتي بصينا لبعض بسرعة.
دخل أبو جوزي
وكان مسافر بقاله شهور في الشغل وبره البيت أغلب الوقت.
وشه كان متغير كأنه سامع جزء من المشكلة.
بص حوالين البيت
ولقى الجو متوتر.
قال بهدوء
في إيه؟ صوتكم كان واصل لبرا.
حماتي اتلخبطت وقالت بسرعة
مفيش حاجة خناقة بسيطة كده.
لكن جوزي سكت.
وأنا كنت واقفة ودموعي في عيني.
حماته لاحظ
وبصلي وقال
مالك يا بنتي؟
حماتي حاولت تقاطعه
خلاص يا حاج الموضوع خلص.
لكن هو قال بحزم
سيبيها تتكلم.
وقتها حسيت إنها فرصتي.
قلت بتعب
العزومات بقت كل يوم يا عمي وأنا اللي بطبخ وأنضف وكمان بطلب مني أطلع من فلوسي نجيب طلبات.
الراجل بص لابنه بدهشة وقال
من فلوسها؟
جوزي سكت.
حماتي قالت بسرعة
ما هو بيت واحد يعني إيه المشكلة؟
لكن أبو جوزي اتضايق وقال
المشكلة إن العزومات دي مين اللي طلبها أصلاً؟
البيت سكت لحظة.
أنا بصيت لحماتي
وهي قالت ببساطة
أنا يعني إيه؟ رمضان والناس لازم تيجي.
قالها بنبرة جدية
بس مش على حساب تعب مرات ابنك.
حماتي اتعصبت وقالت
هو أنا
لكن فجأة
حصلت حاجة قلبت الجو كله.
الموبايل بتاع حماتي رن.
بصت فيه بسرعة
لكن قبل ما تقفله
أبو جوزي لمح الاسم على الشاشة.
وقال باستغراب
مين أبو سامح ده؟
حماتي اتوترت وقالت
حد من قرايبنا.
لكن أبو جوزي قال
قرايبنا مين؟ أنا ما اعرفش
متابعة القراءة