يحيي وخديجه

لمحة نيوز

ومن نفسي. يا خديجة أنا أكبر منك ب 10 سنين كاملة! كنت بشوفك بتكبري قدام عيني وبقول لنفسي إني مينفعش أفكر فيكي، إني لازم أسيبك تعيشي حياتك مع حد من سنك. لما جدي أصر على الجواز، خفت.. خفت أكون بظلمك معايا بفرق السن ده، وخفت تكتشفي إني بحبك وإنتي لسه مش عارفة يعني إيه حب خديجة سكتت والشهقة وقفت في زورها، ويحيى كمل وهو بيبص في عينيها برجاء
أنا كنت بتابع أخبارك بالثانية وأنا مسافر، ولما رجعت وشوفتك في الفيلا، قلبي دق لدرجة خفت الناس تسمعها.. بس قولت لنفسي أكيد نسيتيني، أو أكيد كرهتيني. كنت براقبك في الشركة وبحاول ألمح في عينيكي أي ذكرى ليا.. ولما كريم اتكلم، حسيت إني ممكن أموته لمجرد إنه فكر يقرب من حاجة تخصني.. تخص قلبي أنا.
خديجة بصوت مهزوز
يعني إنت كنت عارف إني خديجة؟
يحيى
ابتسم بوجع
كنت شاكك من أول لحظة، ريحة عطرك، طريقتك في الكلام، حتى عنادك.. مفيش حد بيعاندني كدة غير خديجة. بس كنت مستنيكي إنتي اللي تيجي وتقولي، كنت مستني تكسري الحاجز اللي أنا بنيته بغبائي.
مسك إيدها وباسها بحنان ونطق الكلمة اللي كان حابسها سنين
أنا بحبك يا خديجة.. بحبك من وأنا عندي 20 سنة وإنتي لسه 10 سنين بتجري ورا الفراشات.. وال 10 سنين اللي بيننا دول كانوا أكبر غلطة غلطتها لما افتكرت إنهم حاجز، هما كانوا مجرد وقت ضيعناه من عمرنا في البعد.
خديجة حست إن الدنيا نورت فجأة، والوجع اللي كان في قلبها اتبخر مع نظرة عينيه اللي كانت مليانة عشق حقيقي لأول مرة.
يحيى مسك إيد خديجة بقوة، وكأنه بيحلف لنفسه إنه مش هيسيبها تاني أبداً. بص في عينيها وابتسم ابتسامة صافية مكنتش بتظهر غير
ليها هي وبس.
يحيى
كفاية كدة يا خديجة.. كفاية استغماية. العالم كله لازم يعرف إنتي مين بالنسبة لي.
خرج يحيى من مكتبه وهو ماسك إيد خديجة، وكل موظفين الشركة وقفوا مذهولين، الهمس بدأ يعلى والعيون كلها متوجهة ليهم، خصوصاً كريم اللي كان واقف بعيد ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
يحيى وقف في نص الصالة الكبيرة بصوته القوي اللي هز المكان
يا جماعة، لو سمحتوا كلكوا اسمعوني.. أنا حابب أصلح سوء تفاهم حصل الصبح. الآنسة اللي واقفة جنبي دي، مش بس سكرتيرة في شركتي، دي تبقى خديجة، مراتي وشريكة حياتي.
السكوت حل على المكان لحظات من الصدمة، قبل ما يقطعه يحيى وهو بيكمل بابتسامة فخر
وبما إن ظروف جوازنا كانت هادية وبدون احتفال يليق بمقامها، فأنا بعلن قدامكم كلكم إن فرحنا هيكون الخميس الجاي في أكبر قاعة
في مصر، والشركة كلها معزومة.. مفيش موظف هيغيب عن فرحي على ملكة قلبي خديجة كانت واقفة ودموع الفرحة في عينيها، حاسة إن كل الوجع اللي عاشته في السنتين اللي فاتوا داب في لحظة واحدة. بصت ليحيى اللي كان بيبص لها بحب ملوش حدود، وكأن فرق ال 10 سنين ده تلاشى تماماً وبقوا روح واحدة.
خرجوا من الشركة إيدهم في إيد بعض، والشمس كانت ساطعة وكأنها بتبارك لبدايتهم الحقيقية. ركبوا العربية، ويحيى بصلها قبل ما يتحرك وقالجاهزة يا خديجة هانم؟ عشان من النهاردة مفيش لا دليلة ولا كدب.. في بس أنا وإنتي وبس.
خديجة بابتسامة منورة وشها
جاهزة يا يحيى.. طول ما أنا معاك، أنا جاهزة لأي حاجة.
وانطلقت العربية بيهم وهما بيخططوا لأجمل ليلة في حياتهم، ليلة الفرح اللي هيعوضهم عن كل يوم بعد ضاع من عمرهم.
تمت
الرواية بحب وسعادة.

تم نسخ الرابط