طردني زوجي من بيتي
بس الصدمة كانت لما المحامي طلع ورقة تانية:
“ده أمر منع تعرض مستعجل، وده إخطار بإنهاء حق الإقامة. وبما إن البيت ملكها بالكامل من قبل الجواز، فحضرتك هنا كنت “ضيف” بإرادتها، ودلوقتي هي مش عاوزة الضيف ده.”
فني الأقفال بدأ يشتغل في الباب، بيغير الكالون في ثواني بمهارة رهيبة. برايان بص لي بغل: “والله ما هسيبك! إنتي بتبيعي جوزك عشان خاطر شوية حيطان؟ وأهلي هوديهم فين في البرد ده؟”
رديت عليه لأول مرة من الصبح وصوتي كان ثابت زي الصخر: “نفس البرد اللي سيبتني فيه بالشراب يا برايان؟ نفس البرد اللي أهلك كانوا بيتمشوا فيه جوه مطبخي وأنا بره؟ أهلك عندهم فلوس الشقة اللي باعوها، يروحوا أي فندق.. والفاتورة اللي حمايا ادهالي؟ خليه يدفعها من فلوس السمسرة.”
الانهيار الكبير
حماتي بدأت تصوت وتلطم: “يا فضيحتنا وسط الجيران! يا شماتة “سوزي” فيا! بقى إحنا نترمى في الشارع يا برايان؟” حمايا ريتشارد طلع وهو ماسك اللوحة بتاعة المركب
قلت له بابتسامة باردة: “الأهل مابيدخلوش بيت حد غصب، والأهل مابيقدموش فواتير لصحاب البيت عشان يدفعوها وهم لسه مغيروش ملاهي السرير. اتفضلوا بره.”
الشرطة بدأت تتحرك جوه، وبدأوا يخرجوا الشنط اللي لسه مالحقوش يفتحوها.
المنظر كان مهين لبرايان لأقصى درجة. الجيران بدأوا يفتحوا الشبابيك ويتفرجوا على “برايان” وهو شايل شنطة هدوم مفتوحة والشراب واقع منها، وحماته ماشية وراه وهي بتشتم فيا بأبشع الألفاظ.
المفاجأة اللي كــ,,ـــــسرت ظهر برايان
بعد ما خرجوا كلهم ووقفوا قدام الباب، والشرطة لسه واقفة بتأمن المكان، برايان بص لي وقال: “ماشي يا سارة، هطلقك وهخد نص البيت ده، وهخليكي تلفي حولين نفسك عشان تلاقي مليم واحد من حساباتنا المشتركة.”
المحامي مارك طلع “تابلت” ووراه حاجة، وقال له: “مستر برايان، بخصوص الحساب المشترك، سارة هانم سحبت نصيبها القانوني منه الساعة
مارك سكت ثانية وبص لبرايان بخبــ,,ـــــث: “إحنا قدمنا بلاغ للضرائب وللشركة اللي إنت شغال فيها بخصوص “العمولات” اللي كنت بتاخدها من تحت الترابيزة وبتحولها لحساب أهلك عشان يشتروا شقتهم القديمة.. الشقة اللي هما ماباعوهاش أصلاً يا سارة!”
كشف المستور
أنا اتصدمت.. بصيت لمارك: “ماباعوهاش؟”
مارك هز راسه: “لأ يا فندم، الشقة لسه باسمهم، هما أجروها مفروش
وقــ,,ـــــبضوا المقدم، وجايين هنا يعيشوا “ببلاش” ويخلوكي تدفعي مصاريفهم، وبرايان كان مخطط لده من شهور.”
برايان وشه بقى لونه أبيض زي الورقة. حماتي سكتت فجأة، وحمايا نزل اللوحة على الأرض. اللعبة كانت قذرة أوي.. كانوا عاوزين يحولوني لـ “بنك” متحرك وبنت خدامة ليهم، ويأجروا ملكهم الخاص عشان
قلت لبرايان بصوت واطي: “كنت فاكراك غبي وأناني، بس مكنتش فاكرة إنك نصاب.”
النهاية المستحقة
الشرطة أخدت برايان للتحقيق بسبب بلاغ العمولات والاختلاس من شركته (اللي المحامي بتاعي كان مجهز ملفها بقاله أسبوع لأنه كان شاكك في تصرفاته). وأهله وقفوا في الشارع مع شنطهم ولوحة المركب الشراعي المنحوسة، يدوروا على تاكسي يوديهم لأقرب فندق.
دخلت بيتي، فني الأقفال اداني المفاتيح الجديدة. قفلت الباب بالمفتاح، بصيت على المطبخ اللي كان مليان بجزر لسه متقطعش.. رميت الجزر في الزبالة، وطلعت طلبت أحلى وأغلى عشا “دليفري” لنفسي.
برايان خسر شغله، وخسر مراته، وخسر سمعته. وأهله اضطروا يرجعوا شقتهم ويدفعوا تعويض للمستأجرين عشان يمشوا.
الدرس اللي برايان اتعلمه؟
إن لما الست هي اللي تبني البيت من تعبها وشقاها، فـ هي الوحيدة اللي تملك حق “الطرد”.. وإن اللي بيفتكر إن “كــ,,ـــــسرة الست”
سهلة، بيصحى يكتشف إن الست لما