أمي مريضه وحفله تنمر بجروب عائله زوجي عليا بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

مش بكركبته.
نيرة كملت وهي بتكتب الكلمات الأخيرة ببرود قاتل
أحمد شقيان بره، ولما بيرجع بيلاقي سكن وراحة، مش بيلاقي ناس حشرية بتصور المواعين. الصور دي مش فضيحة ليا، دي فضيحة ليكم أنتم.. فضيحة لقلوبكم السودة اللي استغلت لحظة وجعي على أمي عشان تشمتوا فيا. والمفتاح ده، لو مجاش لحد عندي النهاردة مع اعتذار رسمي قدام العيلة كلها، اعتبروا إن رجلي مش هتعتب البيت ده تاني، وأحمد هيختار بينكم وبين كرامة مراته.. وأحب أطمنكم، هو اختار فعلاً. وهنبيع شقتنا فى بيت العيله ونشترى شقه بره وهنسكن حد عريب مكاننا لا تقدروا تطلعوا شقته ولا تصوروها
قفلت نيرة الموبايل، ورمته جنبها وهي بتتنفس بعمق. بصت لمامتها اللي بدأت تفتح عينيها، وابتسمت بانتصار. هي مخدتش حقها بس، هي كوت قلوبهم بكلامها، وعرفتهم إن نيرة اللي كانت بتسكت عشان خاطر بيت العيلة، ماتت في اللحظة اللي هما خانوا فيها الأمانة.
الحماة لما قرأت كلام نيرة، وشها جاب ألوان من الغيظ، ومقدرتش تسكت. نزلت فوراً هي وبنتها لبيت أم نيرة، وأول ما دخلت وبدأت المواجهة، نيرة كانت واقفة زي الجبل، مبتسمة ببرود مستفز.
حماتها زعقت وصوتها جاب لآخر الشارع
إيه اللي أنا سمعته ده يا مقصوفة الرقبة؟ تبيعوا الشقة؟ ومين اللي سمحلك أصلاً؟ دي شقة ابني، وده بيت عيلته، يعني رجلك فوق رقبتك هتفضل
هنا، وأحمد مش هيبيع طوبة واحدة من غير إذني!
نيرة عدلت وقفتها وبصت لحماتها بعين قوية وقالت بنبرة هادية بس تقيلة
إذنك؟ يا حماتي، الشقة دي بفلوس جهازي ودهبي، وأحمد كتبها لي عشان عارف قيمتي. ف لما أقرر أبيع ممتلكاتي عشان أشتري راحة بالي بعيد عن عيونكم اللي بتصور غرف نومي، ف ده حقي الشرعي والقانوني.
أخت جوزها حاولت تتدخل أنتي فاكرة نفسك مين؟ ده إحنا بننزل نساعدك و
نيرة قاطعتها بضحكة سخرية ورفعت صباعها في وشها
تساعديني؟ ده أنا اللي كنت بنزل لك كل يوم يا هانم أغسل لك مواعينك وأروق لك شقتك وأنتي نايمة بتشخري! كنت بعمل كدة من باب الأدب والأصول، ومن باب إني بعتبركم أهلي. عمري ما فكرت أمسك موبايلي وأصور جبل المواعين اللي بتسيبهولي أنتي وأختك، ولا نزلت على جروب العيلة قلت بصوا أخوات جوزي بيسيبوا لي المواعين دول مش نضاف وسكنهم زبالة!
الحماة اتصدمت من قوة الرد، ونيرة كملت وهي بتدوس على الكلام
أنا كنت بعمل كدة عشان متربية، بس الظاهر إن التربية معاكم بتتشاف ضعف. ف من النهاردة، مفيش نزول تحت تاني، ومفيش طبق هيتغسل لغيري، ومفيش شقة هتتنضف غير شقتي. والمرة الجاية اللي زيتك يخلص فيها يا حماتي، ابقي ابعتي بنتك تشتري من السوبر ماركت، عشان شقتي مابقاش فيها زيت ليكوا، بقى فيها كرامة ممنوع حد زيكم يقرب منها.
نيرة شاورت
على الباب وقالت بلهجة آمرة
ودلوقتي، اتفضلوا من غير مطرود، عشان أمي محتاجة ترتاح، وأنا مابقتش طايقة أشوف وشوشكم في مكان واحد معايا.
الحماة خرجت وهي بتبرطم من الصدمة، ونيرة رزعت الباب وراهم
تامر وصل بيت حماه، أخد نيرة في إيده بكل فخر، ونزلوا سوا عشان يرجعوا شقتهم. أول ما رجلهم عتبت مدخل بيت العيلة، لقى أمه حماتها واقفة وساندة إيدها في وسطها، وعينها بتطلع شرار، وبمجرد ما شافتهم بدأت تلقح كلام عشان تسخن تامر على نيرة.
الحماة بصوت عالي ومستفز
أهلاً يا سي تامر.. جيبت الهانم اللي شرفتنا وفضحتنا في العيلة كلها؟ شوفت الزريبة اللي كانت عايشة فيها؟ شوفت المواعين والمقشة المرمية؟ دي مابتعرفش تمسك مساحة يا ضنايا، دي كانت بتغفلنا وأنا اللي كنت فاكراها ست بيت!
تامر وقف مكانه فجأة، وبص لأمه نظرة خلت الكلمة تقف في زورها. نظرة فيها خيبة أمل وقوة في نفس الوقت، وشد نيرة لحضنه أكتر وقال بصوت جهوري هز أركان البيت
خلصتي يا أمي؟ خلصتي فضايح في ابنك وفي مراته؟
أخت تامر المصورة حاولت تتدخل بخبث يا أبيه إحنا بس كنا بنعرفك الحقيقة عشان
تامر زعق فيها وخرسها تماماً
كنتي بتعرفيني إيه؟ إنك خاينة أمانة؟ داخلة شقتي من ورايا وبتصوري غرف نومي ومطبخي؟ أنتي عارفة إن دي جريمة يعاقب عليها القانون؟ أنتي فاكرة إنك كدة فضحتي نيرة؟ لا
يا ست الحسن.. أنتي فضحتي تامر أخوكي.. خليتي القريب والغريب يتفرج على بيتي من جوه، ويدوس على كرامتي وكرامة مراتي.
تامر لفت لأمه وعينه بتقدح نار
يا أمي.. كرامة نيرة من كرامتي. والبيت اللي يتصور من ورا صحابه ميبقاش بيت عيلة، يبقى مكان ملوش أمان. نيرة اللي أنتي بتعايريها بشوية مواعين سابتهم عشان تجري تلحق أمها اللي كانت بتموت، هي نفسها اللي كانت بتنزل لك كل يوم تغسل لك مواعينك وتخدمك وأنتي نايمة، وعمرها ما صورت مطبخك المكركب ولا فضحتك.. عملت كدة عشان هي أصيلة وبنت ناس، وأنتي غدرتي بيها في أول لحظة ضعف.
الحماة بدأت تولول بقى بتنصرها على أمك يا تامر؟ عشان شوية كركبة؟
تامر رد بمنتهى الحسم والقسوة
بنصرها عشان هي حق.. وبما إنك خايفة عليا من الكركبة، ف أحب أطمنك.. نيرة مكركبة بيتها عشان بتراعي أمها، وأنا راجل وأقدر أساعدها وأشيل معاها، لكن أنتي كركبتي حياتنا بقلبك اللي استغنى عن الأصول، وده اللي ملوش تنظيف. المفتاح اللي كان معاكي، نيرة هتاخده دلوقتي، ومحدش فيكم هيحط رجله في شقتي تاني إلا بإذنها هي.. ولو نيرة زعلت، يبقى تامر زعل، وزعلي مش هيعجبكم.
تامر سحب نيرة وطلعوا السلم بكل شموخ، وساب أمه وأخته واقفين في ذهول وصمت، بعد ما عرفوا إن نيرة مابقتش الحيطة المايلة، وإن تامر بقى هو السد اللي بيحمي كرامتها ويهد
كبريائهم.
تمت بقلم امانى سيد

تم نسخ الرابط