بعد سبع سنوات بقلم مني السيد
أنا تعبت من كتر ما كذبت عشان خاطر رجالة ما تستاهلش.
عايدة قالت بصوت تقيل ومبحوح محمود.. أنت.. بعتني؟
محمود اتجمد. فيه أنواع كتير من الجبن، بس أبشعها اللي بيظهر قدام الأم.
قمت ببطء وخدت شنطتي المحامي بتاعي قدم كل الورق.. وبكرة الصبح هرفع دعوى خيانة أمانة وتزوير مع قضية الطلاق.
محمود وشّه اتشنج يا حقودة يا..
ليلى قاطعته لا.. ما لكش حق تشتمها.. مش بعد كل ده. وبعدت
عنه كأن الهوا اللي حواليه بقى مسموم.
الست عايدة غمضت عينيها.. وجع كبير فوق طاقة جسمها الضعيف. ساعدتها تشرب شوية ميه، وظبطت البطاطين حول كتفها.. إيدي حافظة شغلها حتى والبيت بيتحرق.
وفجأة.. الست عايدة فتحت عينيها وقالت حاجة ما كنتش أتوقعها أبدًا
خديني.. معاكي.. البيت.
الأوضة وقفت. محمود وليلى بصلها بذهول، وأنا كمان. سبع سنين والست دي بتنتقد طبعي، وأكلي، ولبسي، وطريقة تربيتي لابني ياسين.. عمرها ما اختارتني على ابنها.
لحد اللحظة دي.
محمود قرب بلهفة يا ماما أنتي تعبانة ومش فاهمة حاجة.
عايدة إيدها كانت بتترعش بس نظرتها كانت ثابتة عليه لا.. أنا فاهمة.. فاهمة قوي.
وبصت لي تاني أبوس إيدك.. خديني.
هزيت راسي بالموافقة
حاضر.
محمود حاول يمنع الكرسي مش هتمشي.. دي أمي!
رديت عليه بمنتهى الثبات اللي رعبة كنت افتكر الكلام ده قبل
ليلى فتحت لي الباب. حركة بسيطة بس كانت زي حكم المحكمة. ما بصتش لمحمود، بصت لي وقالت بكسرة أنا آسفة.. مكنتش أعرف.
صدقتها.. مش عشان البراءة بتمسح الذنب، بس عشان شفت الذل في عينيها. هي كانت فاكرة إنها خطفت راجل من جوازة فاشلة، فاكتشفت إنها كانت نايمة جنب ابن باع كرامة أمه عشان راحته.
خرجت بالست عايدة، متوفرة علي روايات و اقتباسات وقبل ما الباب يقفل بصيت لمحمود كنت عايز تعيش من غير أحمال؟ أديك بقيت لواحدك.. بس من غير البيت، ولا المعاش، ولا ابنك اللي كنت ناوي تزوره في المناسبات زي الضيوف.
النهاية
مرت
الشهور.. محمود خسر كل حاجة؛ الشقة،
الست عايدة مابقتش حماتي اللي بتنقّد عليّ، بقت أمي اللي بنقعد نحكي سوا عن زمان. الاعتذار مصلحش كل حاجة، بس خلى الأيام اللي باقية لها تعدي بسلام
أنا مشيت بالكرسي المتحرك لشقة محمود مش عشان أنتقم.. أنا رحت عشان أرجع المسؤولية لصاحبها. والكلمة اللي خلت وشهم يقلب ألوان ماكنتش سحر، كانت الحقيقة اللي محمود افتكر إنه يقدر يهرب منها ب ملايات حرير.
تمت
مني السيد