حماتي قالتلي اخد بالي من ابنك النص ساعه ب300 دولار

لمحة نيوز

نضيف عليهم فواتير الكهرباء والمية اللي زادت الضعف بوجودكم.. يعني إجمالي اللي صرفته عليكم من جيب حلالي هو 125 ألف دولار."

سحر قامت وقفت ووشها محقون: "إنتِ بتهببي إيه يا هناء؟ إحنا ضيوفك!"

رديت عليها بنظرة خلتها تقعد مكانها تاني:

— "الضيف بيقعد أسبوع.. مش تلات سنين يا (حقوقية). الضيف بيحترم صاحبة البيت، مش بيساومها بفلوس عشان يشيل ابن أخوه نص ساعة."

الضربة القاضية من مكتب الإدارة

فتحت ورقة الإدارة وقلت:

— "بما إنكم قلبتوها (بيزنس)، فأنا رحت بلغت الإدارة إن فيه ناس مقيمة عندي من غير عقد، والشركة بلغتني إن ده بيعرضني لغرامة كبيرة. فعشان كدة، الإدارة مضت لي الورقة دي.. (إخلاء فوري) خلال 24 ساعة، مع تعهد بسداد الديون المتأخرة، وإلا هيتم

الحجز على أي ممتلكات ليكم في البيت، حتى هدومكم اللي أنا شاريها."
ماجد ضرب السفرة بإيده وزعق:

"أنتِ اتجننتي! ده بيتي، وأنا جوزك.. وأمي ليها صدر البيت!"

ضحكت بمرارة وقلت له:

— "بيتك؟ وريني اسمك في العقد كدة؟ وريني وصل واحد سددته للكهرباء؟ أنت هنا يا ماجد مجرد (تابع) ليا.. عشت معاك تلات سنين وبصرف عليك وعلى أهلك بمرتبي اللي تعبت فيه، ولما طلبت مساعدة من أمك، طلبت تمنها.

دلوقتي بقى.. أنا هاخد تمن قعدتكم هنا. الـ 125 ألف دولار دول، هخصم منهم الـ 300 دولار بتوع ست الكل، يبقى فاضل 124 ألف و700 دولار.. تحب تدفع كاش ولا نبيع عربيتك اللي أنا دافعة نص تمنها؟"

الانهيار الكبير

حماتي بدأت تلطم وتصوت: "يا مصيبتي! يا فضيحتي! البت بتطردنا في الشارع يا ماجد! إعمل حاجة!"

ماجد قرب مني وهو بيحاول يمسك إيدي ويتمسكن: "هناء.. حبيبتي.. إحنا كنا بنهزر معاكي، أمي كانت بتهزر، إحنا

بس كنا عايزينك تحسي بقيمتها.."
زقيت إيده بقرف وقلت له:

— "الهزار

خلص يا ماجد.. اللعبة انتهت. قدامكم ساعة واحدة، تلموا شنطكم والهدوم اللي جيتوا بيها بس، وأي حاجة أنا شاريها بفلوسي هتفضل هنا. ولو لقيتكم هنا بعد الساعة دي، الأمن بره مستني إشارة مني عشان يجي يخرجكم بالكلبشات بتهمة التعدي على ملكية خاصة."

سحر جريت تلم المانيكير والبرفانات بتاعتي، رحت وراها ومسكت إيدها:

— "قلت الهدوم اللي جيتي بيها بس.. الشنطة دي تتفتش مسمار مسمار."

الرحيل المهين

كان منظرهم وهما بيلموا شنطهم في أكياس زبالة سوداء (لأن الشنط الكبيرة كانت بتاعتي) يبرد القلب. حماتي كانت بتدعي عليا وهي خارجة، وماجد كان وشه في الأرض مش قادر يبص في عين البواب والجيران اللي واقفين يتفرجوا.

وقفت على باب الشقة، وبصيت لماجد وقلت له:

— "مفتاحك يا ماجد.. يتحط هنا."

حط المفتاح وهو بيترعش وقال: "هتندمي يا

هناء.. هتندمي لما تلاقي نفسك لوحدك."


رديت عليه بابتسامة خلت روحه تطلع:

"أنا كنت لوحدي بقالي تلات سنين يا ماجد.. كنت بصرف وبشيل وبخطط لوحدي وأنت وأهلك كنتوا (حمل) زايد.. دلوقتي بس، أنا بقيت حرة."

النهاية السعيدة

قفلت الباب وراهم، وسمعت تكة الكالون وهي بتقفل على سنين من الاستغلال. رحت أوضة ابني، كان نايم زي الملاك. قعدت جنبه وبكيت.. بس كانت دموع راحة.

تاني يوم الصبح، غيرت الكالون، وبعت رسالة لماجد فيها صورة وصل السداد بتاع علاج والدته (اللي كنت دفعته الأسبوع اللي فات) وقلت له:

"الوصل ده صدقة على روح السنين اللي ضاعت معاك.. متخلنيش أشوف وشك تاني، ولا أنت ولا أهلك اللي (وقتهم بفلوس)."

نضفت الشقة من ريحتهم، وفتحت الشبابيك للهوا الجديد.. وعرفت إن كرامتي كانت تستاهل أكتر بكتير من الـ 300 دولار اللي فكروا يذلوني بيهم.

العبرة: اللي يفتكر إن طيبتك ضعف، لازم

تفرجه إن (قسوتك)

عدل.. والبيت اللي مبيحترمكيش، اقلبي عاليها واطيها ونامي مرتاحة

تم نسخ الرابط