نسيت هناء محفظتها بقلم مني السيد

لمحة نيوز


باهر رجع البيت كالعادة، رامي مفاتيحه وبيهتف بزهق: "يا هناء.. الأكل خلص ولا لسه هنام خفيف؟"
خرجت هناء من الاوضة، بس المرة دي مكنتش لابسة لبس المطبخ، كانت متشيكة ولابسة لبس خروج، وفي إيدها دوسيه أسود.
حطت الدوسيه قدامه على السفرة وقالت ببرود يحرق الأعصاب: "ده عشاك النهاردة يا باهر.. اتفضل بالهنا والشفا."
باهر فتح الدوسيه، وأول ما شاف صور جوازه التاني وكشف الحساب البنكي، وشه بقى ألوان.. "هناء.. أنتي.. إزاي؟"
قطعت كلامه بصوت حاد زي السيف: "من غير حلفان كدب ولا أعذار رخيصة. أنا سمعت مكالمتك، وعرفت ببيتك التاني، وعرفت إنك كنت ناوي تطلقني

وترميني في
الشارع بعد ما تسرق مجهود سنين عمري.. بس تحب أقولك المفاجأة؟ القضية اترفعت، والمنقولات اتحجز عليها، والفلوس اللي كنت ناوي تسفر بيها 'الهانم' لباريس، بقت في حسابي أنا تأميناً لحقي."
باهر فقد أعصابه وبدأ يزعق ويغلط: "أنتي أصلاً ست نكدية ومملة! أنا من حقي أعيش حياتي، أنتي اللي دفعتيني لكدة!"
هناء بصت له بنظرة قرف، وقالت له وهي بتفتح باب الشقة: "الجبان هو اللي بيدور على مبررات لغدره. أنت مكنتش راجل كفاية إنك تيجي تقول لي إنك مبقتش عايزني.. كنت عايز تسرقني وتغدر بيا. دلوقتي، شنطة هدومك ورا الباب، والمحاكم بينا.. واشبع بباريس وبجوازتك
المستخبية."
خرج
باهر وهو بيجر ذيول الخيبة، والقانون أخد مجراه. وبسبب ذكاء هناء وتوثيقها لمحاولات النصب والسرقة، قدرت تاخد حقها تالت ومتلت، والمحكمة حكمت بإن تحويلاته المالية كانت غير قانونية.متوفرة على روايات و اقتباسات 
مرت شهور، هناء بدأت تهتم بنفسها وبشغلها، وبقت إنسانة تانية خالص.. أقوى وأجمل. وفي عيد ميلاد صاحبتها إيمان، قابلت "دكتور شريف".
شريف كان جراح متميز، لسه طالع من تجربة صعبة بعد وفاة مراته، وكان هادي ومحترم جداً. من أول نظرة، هناء حست بوقار غريب في عينيه. بدأوا يتكلموا، ولأول مرة هناء تلاقي حد بيسمعها بجد، حد بيقدر
عقلها قبل شكلها.
شريف مكنش
بتاع وعود وشعارات، كان راجل أفعال. وقف جنبها في مواقف كتير من غير ما تطلب، وعرف يرجع لها ثقتها في الدنيا وفي صنف الرجالة. وبعد سنة من الصداقة والود، طلب إيدها قدام الكل…

وافقت هناء وهي مقتنعة إن ربنا عوضها عن سنين الصبر بـ "سند" حقيقي. كان فرح بسيط وراقي، مليان ناس بيحبوهم بجد.
هناء النهاردة وهي بتبص لشريف، بتعرف إن السعادة مش في "الخروجات" ولا "المظاهر"، السعادة في قلب بيخاف عليكي، وإيد بتمسك إيدك في وقت الشدة قبل وقت الرخاء. غدر باهر كان "الوجع" اللي فوقها، عشان تكتشف إنها تستحق تتحب وتتحترم بجد.
تمت…
بقلم

منــي الـسـيد

تم نسخ الرابط