بعد ما جوزي مات

لمحة نيوز

بعد ما جوزي مات، حماتي قالتلي هاخد البيت، ومكتب المحاماة، وكل حاجة.. وخدي البنت ليكي!.. المحامي اترجاني أحارب، بس أنا قلت خليها تاخدهم.. الكل افتكر إني اتجننت، لحد ما محاميها وشه اتقلب ألوان!
المطبخ كان لسه فيه ريحة خشب الصندل.. البرفان الغالي اللي جوزي إياد رشه قبل ما يقع ميت بدقائق في يوم كان عادي جداً.
كان عندي 34 سنة.. وأرملة بقالي 11 يوم بس.
كنت واقفة وماسكة كاس قهوة برد من زمان، وجسمي تقيل من الحزن. البيت كان فاضي، غريب، كأنه مابقاش بيتي.
بس السكوت ده مخلصش على خير.
في نص الصالة، كان ديرك أخو جوزي عمال يلف بمازورة قياس، وبيكتب مقاسات الأوض كأنه بيعرض البيت للبيع مش كأنه بيعزي في أخوه! كان بيدندن وهو بيصور العفش والحيطان وحتى حلقان الأبواب.
. كأني خلاص مشيت من هنا.
وعلى الرخامة في المطبخ، كانت واقفة حماتي فيكتوريا.. حادة، متماسكة، وكأن

الموت ملمسهاش بكلمة.
معيطتش في الجنازة.. ولا حتى طبطبت على حفيدتها.
ودلوقتي، جاية عشان تاخد كل حاجة.
قالت فيكتوريا ببرود المكتب ده اتعمل بفلوسي.. والبيت؟ أنا اللي دافعة مقدمه. كل اللي إياد بناه يرجعلي أنا في الآخر.
بلعت ريقي بصعوبة يا فيكتوريا.. ده لسه ميت!
زعقت فيا والبزنس مابستناش حد!
زقت قدامي ملف قانوني تخين وقالت هتمضي على ده.. تنازل عن البيت، والمكتب، والحسابات.. ليا أنا. وإلا هجرك في المحاكم لحد ما تلاقيش تمن لقمة تاكليها.
بصيت ناحية الطرقة، حيث بنتي ليلى 3 سنين نايمة بسلام.
سألتها بصوت واطي وبنتي؟
شاورت بإيدها باستهتار وقالت خلي
البنت ليكي.. أنا مش لسه هربي عالة تانية.
في اللحظة دي.. فيه حاجة جوايا هديت تماماً.
مش انكسرت.. لا، دي وضحت.
لأني من تلات ليالي، لقيت حاجة مستخبية في مكتب إياد.. حاجة غيرت كل حساباتي.
شربت بقة من القهوة الباردة
وقلت بهدوء ماشي.. حددي ميعاد الاجتماع.
الفصل الثاني النصر السهل
بعد يومين، كنت قاعدة قدام فيكتوريا ومحاميها ماركوس في أوضة اجتماعات فخمة في قلب المدينة.
كنت لابسة بالظبط اللي هما مستنيينه؛ لبس بسيط، شكلي تعبان، ومهزومة.
قلت بوش مطفي أنا همضي على كل حاجة.. بس بشرط؛ حضانة بنتي تبقى ليا لوحدي، ونمضي اتفاق قانوني إنك عمرك ما هتحاولي تنازعي في ده.
المحامي ماركوس كرمش وشه باستغراب الموضوع.. سهل زيادة عن اللزوم!
فيكتوريا ضحكت بتريقة 
هي بتستسلم لأنها عارفة إنها فاشلة ومش قد الشيلة.
ماركوس ميل على ودنها ووشوشها الموضوع فيه إنّ.. لازم نأجل ونعمل مراجعة حسابات كاملة للمكتب.
في اللحظة دي، الخطة كانت هتبوظ.
بس فيكتوريا سكتته بإيدها وقالت له بحدة أنا شوفت الأرقام.. المكتب في عز مجده وبيكسب ملايين!
مسكت القلم.. ومضت.
بمنتهى السهولة.
كانت فاكرة إنها كسبت
الحرب.
أنا قمت وقفت بكل برود وقلت مع السلامة يا فيكتوريا.
خرجت من مكتب المحاماة والشنطة في إيدي مش تقيلة، بالعكس، كنت حاسة إني طايرة. أول ما ركبت عربيتي، بصيت في المراية.. ملامح الست المكسورة اختفت، وظهرت ملامح ست تانية خالص، ست عارفة إن الورق اللي بيلمع مش دايماً دهب.
فتحت الموبايل وطلبت رقم ياسين، الصديق المقرب لإياد والمحاسب
القانوني اللي كان شغال معاه في صمت
ياسين.. كل حاجة تمت. فيكتوريا مضت على قرار الاستحواذ الكامل وتحمل المسؤولية القانونية والمالية عن المكتب والبيت.
صوت ياسين كان فيه نبرة قلق نور.. أنتي متأكدة؟ أنتي عارفة إنك بكده اتنازلتي عن أصول قيمتها ملايين؟
رديت بابتسامة باردة الملايين دي يا ياسين ورق على شجر ناشف.. فيكتوريا خدت الاسم، وأنا خدت الحرية. استعد، لأن الانفجار هيحصل خلال 48 ساعة.
الفصل الرابع الصندوق الأسود
نرجع لورا
تلات أيام.. لما كنت بنضف مكتب إياد ولقيت
تم نسخ الرابط