بعد ما جوزي مات
مفتاح صغير مستخبي ورا برواز صورته هو وبنته. المفتاح ده فتح درج سري في المكتب، مكنش فيه فلوس، ولا كان فيه مجوهرات.
كان فيه تقرير مالي سري.
إياد، الله يرحمه، كان محامي شاطر جداً، بس قبل وفاته بشهور دخل في قضية تعويضات ضخمة ضد شركة عالمية. الشركة دي، عشان تنتقم منه، بدأت تلبسه قضايا تلاعب ضريبي وغسيل أموال هو ملوش علاقة بيها، بس الأوراق كانت متستفة ضده باحترافية.
إياد كان بيحاول
يحل الموضوع في السر، واكتشف إن ماركوس محامي والدته كان هو الجاسوس اللي بيسرب أوراق المكتب للشركة المنافسة!
والكارثة الأكبر؟ إن البيت اللي فيكتوريا بتقول إنها دفعت مقدمه، إياد كان واخده بضمان قرض بضمان المكتب، وبسبب القضايا دي، البنك كان باعت إنذار بالحجز القضائي على البيت والمكتب خلال أسبوع واحد لو مسددش مبلغ خرافي ك
فيكتوريا بجهلها وطمعها، كانت فاكرة إنها بتورث إمبراطورية، مكنتش تعرف إنها بتوقع على صك إفلاس وحبس.
الفصل الخامس ليلة السقوط
بعد يومين بالظبط، كنت قاعدة في شقة صغيرة أجرتها في حي هادي، بلعب مع ليلى وبشرب قهوتي، وفجأة الموبايل مابطلش رن.
أرقام غريبة، ورقم ديرك أخو جوزي، ورقم فيكتوريا.
مردتش على حد.
فتحت التلفزيون على قناة الأخبار المحلية، وكان الخبر كالتالي
قوات الشرطة تقتحم مكتب المحاماة الشهير التابع للراحل إياد ... وتلقي القبض على السيدة فيكتوريا والمحامي ماركوس
بتهمة التستر على تلاعبات ضريبية ضخمة ومطالبات بسداد ديون تتجاوز ال 50 مليون جنيه!
ضحكت بمرارة. فيكتوريا اللي كانت بتعايرني إني فاشلة، دلوقت هي المسؤولة الوحيدة قدام القانون، لأنها مضت على أوراق الاستلام الكامل بالديون
الفصل السادس المواجهة الأخيرة
رحت لها السجن.. مش عشان أشمت، بس عشان أحط النقط على الحروف.
كانت قاعدة ورا السلك، وشها اللي كان حديد بقى زي الورق الدبلان. أول ما شافتني صرخت
أنتي كنتي عارفة! أنتي نصابة! البيت هيتحجز عليه، والمكتب اتقفل، وأنا هقضي اللي فاضل من عمري هنا!
قعدت وحطيت رجل على رجل وقلت بهدوء
أنا منصبش يا فيكتوريا.. أنا عرضت وأنتي وافقتي. أنتي كنتي عاوزة كل حاجة وسبتيلي البنت.. دلوقت أنتي معاكي كل حاجة فعلاً.. الديون، والقضايا، والسمعة الضايعة. وأنا معايا كل حاجة برضه.. معايا بنتي، وحريتي، والفلوس اللي إياد كان مأمنها باسم ليلى في حساب
مقفول ملوش علاقة بالمكتب.
قامت فيكتوريا تضرب على السلك وهي بتعيط خرجينا من هنا يا نور.. أنتي محامية وشاطرة،
قربت من السلك وهمست
إياد مات وهو بيحاول يحميكي ويحمي أخوه من طمعه.. بس أنتي مكنتيش بتعزي فيه، كنتي بتقيسي أوضه بالمازورة. المحامي بتاعي قالي حاربي، وأنا حاربت فعلاً.. بس بطريقتي. سلام يا حماتي.
الفصل الأخير بداية جديدة
خرجت من السجن والشمس كانت مالية المكان.
روحت ل ليلى اللي كانت بتلعب في الجنينة، شلتها وبستها.
أنا دلوقت عندي 34 سنة.. أرملة، بس مش مهزومة.
معايا مبلغ يكفينا نعيش مرتاحين، وبدأت أجهز لمكتبي الخاص الصغير، بعيد عن القضايا المشبوهة والديون.
ريحة خشب الصندل لسه في ذاكرتي، بس المرة دي مش ريحة وجع.. دي ريحة نصر.
لأن أحياناً، عشان تكسب الحرب، لازم تسيب عدوك يفتكر إنه كسب المعركة.
العبرة
الطمع بيعمي القلوب قبل العيون، والناس اللي بتبص على الورث وبتنسى صاحب الورث، القدر دايماً
بيحضرلهم
تمت