لسه والده بقالي تلات ايام بقلم انجي الخطيب
لسة والدة بقالي ٣ ايام ولدين تؤام واخت جوزي كانت والدة قبلي بشهر بنت ودي كانت البنت التالتة ليها وفي يوم جت زارتني هي وحماتي عشان يشوفوا الولاد رحبت بيهم وقومت من السرير بالعافية لاني والدة قيصري ومكنتش قادرة اتحرك بس قومت عشان اضايفهم لاني يتيمة وماليش حد يعد معايا يخدمني فكنت بصغط علي نفسي وبقوم اخدم نفسي طلبوا مغات سبت الولاد معاهم ودخلت المطبخ اعمل ليهم المغات شيلت الصينية وكنت بجر رجلي بالعافية عشان اطلع بيها بس وانا طالعة وقفت مكاني اتصدمت من اللي شوفتة
لاقيت اخت جوزي ماسكة ولد من ولادي وبترضعة قولتلها لية يا سامية كدا ما يمكن لما ولادنا يكبروا يحبوا يتجوزوا من بعض قالتلي لا مش هجوز بنتي لاخواتها سمعت الكلمة وقولت اكيد عشان ولاد اخوها بتعتبرهم ولادها لكن شوية وقالتلي بقولك اية يا منال انا هاخد ولد منهم معايا انتي مهاكي اتنبن كفاية عليكي واخد وانا هاخد واحد كل دا وانا مفكراها بتقول كدا عشان تريحني لان شيفاني تعبانة قولتيلها يا حبيبتي
انا مقدرش واحد من ولادي يغيب عن عيني ردت حماتي وقالت انتي مستخصرة تدي ولد منهم لاخت
الحيط بصتلها وانا مذهولة من كدبها هي ازاي كدا ولسة بقول لجوزي محصلش الكلام دا لاقيتة قالي اعتذري لاختي والا يكون اخر يوم ليكي في البيت هنا انا بقيت واقفة ابصلة ودموعي
************************
يا علي، إحنا هناخد الولدين معانا البيت هناك، والهانم دي تقعد هنا تتربى وتعرف إن الله حق، وتبقى تيجي تبوس إيدنا وتعتذر عشان تشوفهم تاني!
وقفت مذهولة، الدنيا لفت بيا والحيطان بدأت تضيق عليا، مكنتش قادرة أصدق إن ده جوزي وسندي اللي اخترته.. بصيت لسامية وهي شايلة
ابني وبتبصلي بنظرة نصر وغل، وحماتي ماسكة الولد التاني وبتقفل عليه الكوفيرتا بقوة وكأنها بتخطفه مني.. جيت أتحرك ناحيتهم، حسيت بوجع القيصرية بيقطع في بطني، صرخت بضعف: "هاتوا ولادي! ولادي لسة حتة لحمة حمرا يا علي، حرام عليكم.. ده أنا لسة قايمة من ولادة
علي وقف سد بيني وبينهم، وزقني ببرود وقسوة: "اللي أمه وأخته يقولوا عليه يمشي، إنتي شايفة نفسك علينا ليه؟ عشان جيبتي ولدين؟ أهم هيروحوا يتربوا في بيت أبويا، وإنتي هنا تقعدي تراجعي نفسك وتعرفي إن سامية دي ستك وتاج راسك."
خرجوا من الباب وسامية بتعيط تمثيل وهي بتقوله: "شوفت يا علي؟ شوفت المذلة اللي شوفتها في بيتك؟" والباب اترزع وراهم.. وقعت على الأرض، جرحي بيشد عليا ونزيف الوجع في قلبي كان أكبر بكتير من وجع جسمي.. الشقة فجأة بقت سكنها السكون، مفيش غير صوت دقات قلبي وصوت نفسي العالي.. قومت أزحف لحد الباب، بخبط عليه وبنادي بأسامي ولادي، بس مكنش
فيه مجيب
قعدت في الأرض، يتيمة مكسورة الجناح، لا أب يترد عليه ولا أم أرتمي في حضنها.. مسكت تليفوني وإيدي بتترعش، كان لازم أتصرف، مش هسيب ولادي يتربوا وسط الغل ده، ولا هسيب سامية تشربهم قسوتها وكدبها.. رنيت على علي مرة واتنين وتلاتة، وفي الآخر رد عليا وهو بيزعق: "مش عايز أسمع صوتك، الولاد ناموا عند أمي، والصبح هبعتلك ورقتك لو فكرتي