لما روحت الصعيد عند جدي

لمحة نيوز

راسه بهدوء بالعكس المرة دي هيحب مريم أكتر من مروان.
سكتت وهي بتبصله بعدم تصديق.
أما هو فكان مركز في عينيها بطريقة خلتها تتوتر أكتر.
صحبتها بصتلهم الاتنين وقالت وهي بتضحك أنا شايفة إن في قصة حب صعيدي تاريخية بتبدأ هنا.
مريم بسرعة مفيش حاجة!
لكن عز رد بكل هدوء فعلًا لسه مفيش.
وبص لمريم بنظرة خلت قلبها يوقع
بس ممكن يبقى في مريم سكتت جملة عز الأخيرة كانت كفاية إنها تقفل دماغها خالص.
بس ممكن يبقى في
الكلمة فضلت عالقة في الهوا، كأنها مش عايزة تقع.
صحبتها كحّت وهي بتكتم ضحكها أنا همشي فعلاً واضح إن وجودي بقى خطر على الأحداث.
قامت بسرعة وغمزت لمريم ربنا معاكي يا عروسة المستقبل.
مريم بصتلها بصدمة إنتِ رايحة فين سيباني هنا؟!
لكن كانت خلاص خرجت.
فضلت مريم لوحدها قدام عز.
الصمت بينهم بقى تقيل مش توتر خوف زي الأول، لكن توتر غريب جديد.
عز كسر الصمت هتيجي الصعيد ولا لأ؟
مريم بلعت ريقها ولو رحت هبقى بالنسبة لهم إيه؟ بنت عمهم اللي كانت بتضحك عليهم؟
هز راسه بهدوء لأ.
قرب شوية وقال هتبقي مريم وبس.
الكلمة دي خلت قلبها يهدى غصب عنها.
لكن عقلها كان لسه بيقاوم طب وجدي؟ لما يعرف إنك كنت عارف الحقيقة وساكت؟
عز سكت لحظة وبعدين قال ببرود جدي لو عرف هيزعق يومين وبعدها هيحترمك.
ضحكت بسخرية يحترمني
وأنا كنت بلبس كاب وبلعب دور ولد؟
ابتسم أكتر حاجة بتحترم عنده هي الجرأة وإنتِ عملتي حاجة مفيش راجل نفسه يعملها في بيتنا.
سكتت.
الكلام دخل قلبها من غير استئذان.
فجأة موبايلها رن رقم غريب.
بصتله بخوف هو ده جدي؟!
عز غالبًا.
إيديها كانت بتترعش وهي بترد ألو
صوت تقيل جه من الناحية التانية إنتِ فين يا واد مروان؟
مريم اتجمدت.
عز قرب منها بسرعة وهمس كلمي عادي كمّلي.
بلعت ريقها وقالت بصوت أخشن أنا في القاهرة يا جدي
الجد القاهرة؟! وإيه اللي موديك هناك دلوقتي؟
مريم بصت لعز بخوف.
هو أشار لها تكمل.
قالت بسرعة رايح أجيب حاجات للبيت
الجد سكت ثانيتين وبعدين قال كويس عز كان بيدور عليك.
مريم بصت لعز بصدمة نعم؟!
عز همس خليه يكمل.
الجد كمل الولد ده وحشني قولي له يرجع معاك الصعيد.
مريم ابتلعت ريقها حاضر
وقفلت المكالمة بسرعة وهي بتنهج.
بصت لعز إنت ليه قلتله إنك بدور عليا؟!
رد بهدوء عشان ميبقاش في فرصة تهربي.
اتعصبت يعني إيه مبهربش؟!
قرب خطوة يعني إنتِ داخلة الصعيد تاني سواء بإرادتك أو غصب عنك.
سكتت.
لكن المرة دي مكنتش خايفة زي الأول كانت متلخبطة.
وبعدين فجأة قالت ولو رحت هيحصل إيه؟
عز ابتسم هتكتشفي
إن كل اللي هناك لسه فاكر مروان
قاطعته بسرعة وأنا بقى؟
سكت شوية وبعدين قال بصوت أهدى وإنتِ هتبدأي
تعيشي لأول مرة من غير تمثيل.
قلبها دق بسرعة.
قبل ما ترد، عز وقف عندك يومين تجهزي.
مريم أجهز لإيه؟!
رد وهو ماشي للصعيد وللحقيقة.
وبعدين وقف عند الباب، لف نص لفة وقال ومريم
رفعت عينيها نعم؟
ابتسم متخافيش مني.
وسابها ومشي.
فضلت واقفة مكانها، قلبها مش مستقر، دماغها مليانة أسئلة
وفي آخر الليل
وصلتها رسالة واحدة منه
استعدي لأن اللي جاي في الصعيد مش شبه اللي فات.
والمرة دي مريم ابتسمت لأول مرة من غير ما تحس.
وقالت لنفسها شكله أنا داخلة على حياة جديدة فعلًا تاني يوم الصبح مريم صحيت على صوت عربيه واقفة تحت البيت.
فتحت الشباك بخوف لقت نفس العربية السودا.
ونفس السواق.
ونفس الإحساس اللي بيقول القرار اتاخد ومفيش رجوع.
بس اللي صدمها أكتر
إن عز كان واقف مستني تحت.
لبس بسيط، إيده في جيبه، وبيبص لفوق كأنه عارف إنها هتظهر في اللحظة دي بالذات.
نزلت بسرعة وهي لسه مش مرتبة أفكارها إنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟ إحنا لسه يومين!
رد بهدوء غيرت رأيي.
اتعصبت وإنت بتغير رأيك في حياتي كده عادي؟!
قرب خطوة لأ أنا جاي أقولك حاجة قبل ما نرجع.
سكتت غصب عنها.
هو بص حواليه وبعدين قال في الصعيد أي حاجة بتبدأ
بكذبة، بتكمل بكارثة.
مريم بلعت ريقها قصدك إيه؟
عز رفع عينه ليها مباشرة قصدي إن موضوع مروان مش هو المشكلة
الوحيدة.
قلبها وقع في إيه تاني؟
سكت ثانيتين وبعدين قال في حد هناك شاكك فيك من أول يوم.
اتجمدت مين؟!
رد بهدوء مخيف ابن عمّي الأكبر فهد.
اسم وقع عليها زي حجر.
وده بقى مش زي باقي العيلة.
مريم رجعت خطوة لورا يعني إيه مش زي باقي العيلة؟
عز قرب أكتر، صوته بقى أخف يعني لو شك في حاجة مش بيسيبها غير لما يثبتها بنفسه.
سكت.
وبعدين كمل وهو شايفك مروان بس مش مقتنع.
مريم همست وأنا أعمل إيه؟
عز بص لها نظرة طويلة لأول مرة فيها حاجة شبه القلق تكملي.
أكمّل إيه؟!
نفس اللعبة.
سكت لحظة، وبعدين قال بس المرة دي لازم تكوني أقوى.
في اللحظة دي العربية زمرت.
عز لف ناحيتها وقال وقتنا خلص.
مريم وقفت مكانها هو إنت ليه بتحمّلني كل ده؟
سكت.
وبعدين قال بصوت واطي عشان إنتِ الوحيدة اللي قدرت تخدع بيتنا كله من غير ما تقصدي.
وبص لها
وده معناه إنك خطيرة أو قوية أو الاتنين.
مريم ضحكت ضحكة عصبية أنا مش خطيرة أنا خايفة!
قرب خطوة أخيرة، لدرجة إن المسافة بينهم قلت جدًا الخوف مش عيب بس الاستسلام هو العيب الوحيد.
سكتت.
عينها في عينه، ولأول مرة تحس إن صوته مش أمر ده حماية.
فجأة قال اطلعي العربية.
مريم دلوقتي؟
!
دلوقتي.
ركبت وهي لسه مش مستوعبة.
العربية بدأت تتحرك وكل متر بيبعدها عن المدينة كان بيقربها من حاجة أكبر
بكتير.
وبصت
من الشباك لقت عز ماشي جنب العربية شوية قبل ما يوقف فجأة.
بص لها وقال بصوت مش مسموع تقريبًا مريم
حط إيده على
تم نسخ الرابط