ست ممرضات استقالوا في خمسه أسابيع ( حكايات شروق خالد
المحتويات
ما ردش. قربت منه مالك... صرخ قولتلك متسأليش! اتخضيت من صوته، لكني ما اتحركتش. لأول مرة فهمت إن الموضوع مش مجرد عصبية. في سر. وسر كبير جدًا. قفلت الستارة، لكن قبل ما أقفلها بالكامل لمحت حاجة غريبة. كان فيه كاميرا صغيرة فوق الباب. بصيت لها. وبعدين بصيت لمالك هو في حد بيراقبنا؟ وشه بقى جامد متبصيش للك. ليه؟ لأن اللي بيراقبنا مش عايزك تعرفي إنه موجود. قلبي دق بسرعة يعني إيه؟ مالك سكت. وبعدين قال إنتي لازم تمشي من هنا.
ضحكت بسخرية دلوقتي؟ بعد ما استحملت أربعة أيام؟ آه. والعشرة آلاف؟ هتاخديهم. وتامر؟ أول ما قلت اسم أخويا، مالك بص لي أخوكي تعبان؟ هزيت راسي عنده لوكيميا. لأول مرة ملامحه لانت وعشان كده قبلتي الشغل ده. ما كانتش سؤال. كانت حقيقة. قلت أيوه. سكت شوية. وبعدين قال كان عندي أخ شبه حالته. اتجمدت مكاني.
إنت قلت إنه أخوك الصغير. كان. الكلمة وقعت عليا تقيلة مات؟ مالك بص ناحية الستارة اختفى. من إمتى؟ من سبع سنين. ومحدش عرف مكانه؟ هز راسه كل اللي أعرفه إن آخر مرة شوفته فيها كانت في الأوضة دي. بصيت حواليا يعني إيه؟ مالك ما ردش. فجأة سمعنا صوت خطوات بره الباب. مالك مسك إيدي بسرعة اطفي النور. همست مين؟ اعملي اللي بقولك عليه. طفيت النور. الخطوات وقفت قدام الباب. حد حط إيده على المقبض. مالك شدني ورا الستارة. الباب اتفتح. دخل حمدي.
كان ماسك صينية أكل. وقف في الضلمة وبص ناحية السرير لسه نايم؟ مالك ما ردش. حمدي قرب. وبص حوالين الأوضة. وبعدين قال الممرضة الجديدة فين؟ قلبي وقف. مالك رد ببرود مش هنا. حمدي ضحك غريبة. قرب أكتر أنا متأكد إنها كانت هنا. حبست نفسي. وبعدين شفت إيده بتتحرك ناحية جيبه. لكن قبل ما يطلع أي حاجة، مالك قال اخرج يا حمدي. نبرة صوته كانت مرعبة.
أكتر مما تتخيلي. طب ليه شغال معاك؟ مالك بص في عيني. وقال لأنه مش شغال معايا. سكت لحظة هو شغال ضدّي. حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي طب مين اللي مشغله؟ مالك قرب مني وقال بصوت منخفض الشخص اللي . أخويا. وقبل ما أقدر أتكلم، سمعنا صوت خبطة قوية جاية من آخر الممر. مالك حاول يقوم من السرير. قلت بسرعة إنت ممنوع تقوم! لكنه ما سمعنيش. شد جسمه رغم الألم. وسحب درج صغير من جنب السرير. طلع منه مسدس. بصيت له بخوف إنت مجنون؟ رجلك مصابة! قال المشكلة مش رجلي. وبص ناحية الباب المشكلة إنهم عرفوا إنك اكتشفتي السر.
في اللحظة دي، النور قطع. وباب الأوضة اتفتح ببطء...ودخل شخص لابس أسود. لكن قبل ما مالك يرفع السلاح، الشخص قال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي وحشتني يا أخويا.
مالك فضل مصوب المسدس ناحية الشخص اللي واقف قدام الباب. إيده كانت ثابتة، لكن عينيه كانت بتقول عكس كده. قال بصوت مخنوق مستحيل... الراجل خرج خطوة من الضلمة. كان طويل، لابس جاكت أسود، ووشه متغطي نصه. مالك قرب المسدس أكتر إنت مين؟ ضحك الراجل ضحكة قصيرة بجد مش عارفني؟ رفع إيده وشال الغطا عن وشه.
أنا شهقت من الصدمة. مالك نفسه اتجمد. نفس العينين. نفس شكل الأنف. نفس الملامح تقريبًا. الراجل قال أنا يوسف. مالك نزل المسدس ببطء يوسف... صوته اتكسر إنت عايش؟ يوسف ابتسم بسخرية أهو لسه عايش. قرب مالك منه سبع سنين... سبع سنين وأنا بدور عليك! يوسف بص له ببرود كنت بتدور عليا؟ كنت فاكر إنهم .وك. كان المفروض يحصل. بصيت بينهم ومش فاهمة حاجة. قلت حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟ يوسف بص لي إنتي الممرضة الجديدة؟ مالك وقف قدامي فورًا ملكيش دعوة بيها. يوسف ابتسم واضح إنها بقت مهمة عندك. مالك ما ردش. يوسف بص على رجله المصابة.
لسه فاكر اللي حصل؟ مالك شد فكه فاكر كل حاجة. يبقى فاكر مين اللي سلّمنا. سكت مالك. أنا بصيت له مين؟ يوسف قال أبونا. اتصدمت أبوكم؟ مالك لف له بسرعة متقولش اسم الراجل ده هنا. يوسف رد هو اللي بدأ كل حاجة. وقبل ما أكمل كلامي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام القصر. يوسف بص ناحية الشباك وصلوا. مالك سأله مين؟ الناس اللي جايين يخلصوا على الموضوع. مالك رفع مسدسه كام واحد؟ كتير. وبعدين بص لي وهي لازم تخرج من هنا حالًا. قلت بعناد أنا مش هسيبك. مالك بص لي بغضب دي مش بطولة.
وأنا مش بعمل بطولة. قربت منه إنت مريض، رجلك مصابة، وعندك عدوى، ومفيش حد يعرف يعالجك غيري. يوسف ضحك عندها حق. مالك بص له بحدة. يوسف كمل وبعدين هي الوحيدة اللي قدرت تخليك تاخد الدوا. مالك سكت. وفجأة صوت رصاص دوّى في الدور الأرضي. اتخضيت. مالك مسك إيدي ورايا. قلت إنت هتعمل إيه؟ هخرجك من القصر.
وأنت؟ أنا أعرف أتصرف. وأنا مش هسيبك. بص لي للحظات. وبعدين قال بهدوء إنتي مش فاهمة إن وجودك هنا ممكن يضيع حياتك. رديت وأنت مش فاهم إن لو سبتك، ممكن تموت. يوسف بص لنا الاتنين، وقال واضح إن عندنا مشكلة أكبر. بصينا له. أخرج
متابعة القراءة