ست ممرضات استقالوا في خمسه أسابيع ( حكايات شروق خالد
مالك. إنت تقدر تنقذ تامر؟ قال أقدر أكون متبرع محتمل، لكن لازم تحاليل وفحوصات كاملة. رفعت قاطعه التحاليل اتعملت بالفعل. بصيت له. إمتى؟ قال من أسبوع. مالك بص له بغضب. إنت كنت بتراقبني؟ أنا أبوك. يوسف ضحك بسخرية. أب؟ رفعت تجاهله. كل اللي عليك يا مالك إنك توقع.
مد له ورقة. مالك بص لها. وبعدين مزقها قدام وشه. مش هوقع على أي حاجة منك. رفعت وشه اتغير. يبقى تامر ه،،يُ،،مُ،،وت. أنا صرخت كفاية! الكل سكت. وقفت قدام مالك. أنا مش هسمح لك تستخدم أخويا عشان تسيطر عليه. رفعت بص لي ببرود. إنتي فاكرة إن عندك اختيار؟ قلت أيوه. قربت منه. عندي. وبعدين طلعت موبايلي من جيبي. رفعت اتفاجئ. إنتي كان معاكي تليفون؟ ابتسمت. أيوه. مالك بص لي بدهشة. من أول يوم؟ هزيت راسي. كنت مخبيّاه. رفعت مد إيده ناحيتي. لكن يوسف وقف بينا.
متقربلهاش. رفعت بص له بغضب. وفجأة صوت صفارات الشرطة بقى أقرب. حمدي اتوتر. الشرطة وصلت. رفعت بص له. مين بلغهم؟ بصيت لمالك. مالك قال أنا. رفعت اتجمد. إنت؟ من أول يوم. رفع مالك عينه له. كنت عارف إنك ورا كل حاجة. حمدي حاول يهرب ناحية الباب. لكن الشرطة دخلت في اللحظة نفسها. مكانك! حمدي وقف. الرجالة اللي معاه رموا أسلحتهم. أما رفعت، ففضل واقف مكانه. بص لمالك. إنت هتندم. مالك رد أنا ندمت فعلًا.
لكن أنا كنت بفكر في حاجة واحدة بس. تامر. بصيت لمالك. إحنا لازم نروح المستشفى. قال هنروح. دلوقتي. دلوقتي. بعد ساعات، كنت واقفة قدام أوضة تامر في المستشفى. الدكتور خرج. قربت منه بسرعة. أخويا؟ الدكتور ابتسم. حالته مستقرة مؤقتًا. دموعي نزلت. والزرع؟ قال لو المتبرع مطابق فعلًا، ممكن نبدأ الإجراءات. بصيت ورايا.
مالك كان واقف بعيد، لسه مصاب، ورافض يقعد رغم إن الدكتور طلب منه الراحة. قربت منه. سمعت؟ هز راسه. سمعت. إنت هتعملها؟ بص لي طويلًا. أيوه. دموعي نزلت. ليه؟ قال بهدوء عشان تامر يستاهل يعيش. سكت. وبعدين قرب مني وقال وعشان أول مرة في حياتي حد دخل أوضتي ومخافش مني. ضحكت وسط دموعي. أنا كنت خايفة. قال بس فضلتي. قلت عشان كنت عايزة الفلوس. ابتسم. في الأول. بصيت له. وفي الآخر؟ ما ردشت. لكن عينيه كانت بتقول الإجابة. وبعد أسابيع، تمت العملية. تامر خرج من المستشفى. أما مالك، ففضل جنبه لحد ما بدأ يستعيد صحته.
وفي يوم، رجعت مع مالك للقصر. الأوضة كانت مفتوحة. والستائر كانت متشالة. دخل ضوء الشمس لأول مرة لكل ركن فيها. بصيت له. إنت اللي شلت الستائر؟ قال أيوه. ليه؟ ابتسم. عشان مبقتش بخاف من النور. سألته والسبب؟ قرب مني. إنتي. ضحكت. أنا؟ قال إنتي أول واحدة خلتيني أفهم إن الضلمة مش بتحميني. وسكت لحظة. كانت بس مخبيالي الحقيقة.
بصيت له. وحقيقة إيه؟ قال إني كنت محتاج حد. قرب أكتر. مش ممرضة. سكت. كنت محتاجك إنتي. وبعد شهور، كان تامر واقف في حديقة القصر بيجري ويلعب، ويوسف بدأ حياة جديدة بعيد عن عالم الجريمة وحمدي ورفعت اتحاكموا على الجرائم اللي اتثبتت ضدهم. أما مالك... فلم يعد الرجل الذي كانت كل الممرضات تخشاه.