لسه عروسه مكملتش أسبوعين حكايات منال علي
لسه عروسة مكملتش أسبوعين، ونزلت من عند أهلي بحاجة بسيطة أشارك
بيها أهل جوزي
مكنتش أعرف إن اللي حصل بعدها هيخليني ألم هدومي وأرجع بيت أهلي!
من أول ما اتجوزت، وأنا بحاول على قد ما أقدر أكون خفيفة على أهل جوزي، خصوصًا إن إحنا من الأرياف، وعندنا عادات وتقاليد كتير في الجواز.
ومن الحاجات اللي عندنا إن أهل العروسة في أول شهر يفضلوا يبعتوا لبنتهم أكل وفاكهة وحاجات من البيت.
مش لازم حاجة معينة، كل بيت وعلى قد استطاعته.
وأهلي كانوا بيبعتولي كل يومين تقريبًا.
مرة صينية محشي.
مرة فراخ وأرز.
مرة فاكهة وحلويات.
ومرة أمي تبعتلي حلة أكل وتقول لأبويا
خدها للبنت قبل ما الأكل يبرد.
وأنا بصراحة كنت بفرح جدًا.
مش عشان الأكل نفسه
قد ما كنت بحس إن أهلي لسه قريبين مني، وإن حتى بعد ما اتجوزت، لسه واخدين بالهم مني.
وكان كل ما حاجة تيجي من عندهم، آخد منها جزء وأنزل بيه تحت عند حماتي وأهل البيت.
مش حد طلب مني ده.
أنا اللي كنت بعمله من نفسي.
كنت بقول لنفسي أنا داخلة بيت ناس، مش معقول كل حاجة تيجي من بيت أهلي وآكلها لوحدي فوق.
وكنت شايفة إن دي حاجة حلوة.
أشاركهم.
أقعد معاهم.
وأحاول أخلي حماتي تحس إني مش غريبة عن البيت.
وفي الحقيقة، أول كام يوم كانوا كويسين.
حماتي كانت بتعاملني عادي، وأنا كمان كنت بحاول أقرب منها.
لحد يوم ما حصل الموقف اللي قلب كل حاجة.
كان الوقت حوالي الضهر.
وأنا فوق في شقتي، سمعت خبط على الباب.
فتحت، لقيت حماتي.
قالتلييلا يا بنتي ننزل نتغدى تحت.
قولتلها بابتسامةحاضر يا ماما، أنزل دلوقتي.
قالتآه، انزلي.
قفلت الباب، وبصيت على الأكل والفاكهة اللي أهلي كانوا باعتينهالي الصبح.
وقلت في نفسيأهو فرصة حلوة آخد منهم شوية وأنزل بيهم.
حطيت شوية أكل في طبق، وخدت طبق فاكهة، ونزلت.
وأنا داخلة المطبخ، كنت متوقعة حماتي تفرح.
خصوصًا إني كنت تقريبًا كل مرة بعمل نفس الموضوع.
لكن أول ما شافت اللي في إيدي
وشها اتغير.
بصت للطبق.
وبعدين بصتلي.
وقالت ببرودإيه ده؟
قولتلها باستغرابالأكل اللي أهلي بعتوهولي قولت أنزل آكل معاكم منه.
سكتت ثواني.
وبعدين قالتبصي يا بنتي إحنا لازم نتكلم.
قلبي اتقبض. حصري علي روايات واقتباسات
قولتلهاخير يا ماما؟
قالتمن النهارده مفيش قعدة فوق.
افتكرت إنها بتهزر.
ضحكت ضحكة صغيرة وقلتيعني إيه؟
قالتيعني تنزلي كل يوم الصبح الساعة سبعة.
بصيتلها وأنا مش فاهمة.
الساعة سبعة ليه؟
قالتعشان تساعديني في البيت.
قولتلهاأكيد يا ماما، لو محتاجة حاجة أنا مش هتأخر.
هزت راسها وقالتمش لو محتاجة انتي لازم تنزلي.
ساعتها حسيت إن الكلام خد اتجاه تاني خالص.
قولتلها بهدوءبس أنا لسه عروسة يا ماما، مكملتش أسبوعين.
قالتوأنا بقولك من دلوقتي عشان النظام يبقى واضح.
سألتهانظام إيه؟
قالتنظام البيت. تصحي الساعة سبعة، تنزلي تحت، تساعدي في الشغل، وتقعدي معانا. مفيش حاجة اسمها تقعدي فوق لوحدك وتاكلي لوحدك.
بصيت للطبق اللي في إيدي.
وبعدين بصيتلها.
وقلتبس أنا عمري ما عملت كده.
قالتعملتي إيه؟
أنا أصلًا كل حاجة أهلي بيبعتوها بنزل منها هنا.
قالتما أنا عارفة.
أمال المشكلة في إيه؟
قالت بمنتهى الهدوءالمشكلة إنك فاكرة إنك متجوزة وعايشة لوحدك.
الكلمة وقعت عليا تقيلة.
قولتلهاأنا مش فاكرة كده يا ماما، بس أنا فعلًا متجوزة ابنك، ومش شايفة إن معنى إني عايشة معاكم إني أبقى مطالبة أنزل كل يوم الساعة سبعة.
قالتإحنا عندنا اللي عايش في البيت ده بيمشي بنظام البيت.
قولتلهاوأنا معنديش مشكلة أساعدك، بالعكس، أنا بحب أساعدك. بس من نفسي، مش كفرض.
هنا صوتها علي.
يعني هتختاري تساعديني إمتى كمان؟
قولتلهامش قصدي كده.
قالتأمال قصدك إيه؟
قولتلها وأنا بدأت أتوترقصدي إن دي حياتي برضه. مينفعش من أول أسبوعين جواز حد يحددلي أصحى الساعة كام وأنزل الساعة كام وأعمل إيه طول اليوم.
بصتلي شوية.
وبعدين قالت الجملة اللي عمري ما توقعت أسمعها وأنا لسه عروسةلو مش عاجبك نظام البيت بيت أبوكي موجود.
سكت. حصري علي روايات واقتباسات
حسيت للحظة إني اتخضيت.
مش عشان قالت بيت أبويا.
لكن عشان قالتها بمنتهى السهولة.
كأني واحدة غريبة.
وكأن وجودي في البيت ده مش له قيمة.
بصيت لجوزي، كان واقف وساكت.
قولتإنت سامع؟
قالأيوه سامع.
قولتطب قول حاجة.
قال بمنتهى الهدوءإنتي مينفعش تكلمي أمي بالطريقة دي.
بصيتله وأنا مصدومة. بقلم منال علي
أنا؟
قالآه، مهما حصل دي أمي.
قولتوأنا مراتك.
سكت.
كملتزي ما أنا مطالبة أحترم والدتك، هي كمان لازم تحترمني. أنا مش جاية أعمل مشكلة مع حد، ولا رافضة أساعد، بس مش هقبل إن حياتي تتحول لأوامر.
حماتي قالتشايفة؟ من أولها وهي بتجادل!
هنا أنا خلاص مقدرتش أكمل.
طلعت فوق.
قفلت الباب.
وقعدت على طرف السرير.
وأول حاجة عملتها إني مسكت موبايلي واتصلت بأبويا.
أول ما سمع صوتي قالمالك يا بنتي؟
حاولت أتماسك.
لكن صوتي خانني.
وحكيتله كل اللي حصل.
ماخدش وقت كتير.
بعد أقل من ساعة
باب الشقة خبط.
فتحت.
لقيت بابا وماما وإخواتي واقفين.
دخلوا.
وأنا لأول مرة من ساعة ما اتجوزت حسيت إن ضهري مسنود.
نزلنا كلنا تحت.
وقعدنا قدام حماتي.
بابا كان هادي جدًا.
قالإحنا مش جايين نعمل مشكلة. إحنا جايين نفهم بس.
وماما قالتبنتي لو حبت تساعدك من نفسها، ده واجب محبة وأصول، لكن إنها تتعامل على إنها لازم تصحى سبعة وتنزل تخدم طول اليوم، ده مش اتفاق جواز.
حماتي ردتده نظام بيتنا.
ماما قالتوهي مش خدامة في بيتك. دي مرات ابنك.
الكلام سخن.
وجوزي كان قاعد في النص، مش عارف يمسك العصاية منين.
لحد ما ماما بصتلي فجأة وقالتقومي يا بنتي.
بصيتلهاأقوم فين؟
قالتاطلعي لمّي هدومك.
اتصدمت.
ليه؟
قالتهترجعي معانا.
بصيت لجوزي.
هو كمان اتفاجئ.
قاليعني إيه ترجع معاكي؟
ماما ردتترجع بيت أهلها لحد ما تحلوا الموضوع.
حماتي قالت بعصبيةيعني بتكبري الموضوع؟
ماما ردت بهدوءإحنا مش بنكبر حاجة.
إحنا بنحط حدود من الأول.
وبعدين بصتلي وقالتمش هترجعي له غير لما يكون في اتفاق واضح يا إما سكن مستقل بعيد عن المشاكل دي، يا إما اتفاق محترم يرضي الطرفين.
وقتها مسكت إيد أمي.
طلعت فوق.
بدأت ألم هدومي وأنا مش مصدقة إن جوازي اللي لسه مكملش أسبوعين، وصل بيا للمرحلة دي.
لكن وأنا بحط آخر قطعة في الشنطة
سمعت صوت خبط على باب الشقة.
فتحت.
لقيت جوزي واقف لوحده.
وشه كان مختلف تمامًا.
بصلي وقالممكن نتكلم لوحدنا قبل ما تمشي؟
قولتاتفضل.
دخل وقفل الباب.
فضل ساكت ثواني، وبعدين قال جملة واحدة
جملة خلت إيدي تتجمد على الشنطة، وخلتني لأول مرة أشك إن المشكلة من البداية ما كانتش حماتي لوحدها
حكايات_منال_علي
فضلت واقفة قدامه وأنا ماسكة الشنطة، مستنية أعرف إيه اللي ممكن يكون أهم من إني أمشي مع أهلي بعد اللي حصل.
بصلي شوية، وبعدين قال بصوت واطي
إنتِ فاكرة إن أمي هي اللي طلبت منك تنزلي كل يوم الساعة سبعة؟
قطبت حواجبي وقلت
أمال مين؟
سكت.
والسكوت ده كان أغرب من أي إجابة.
قرب خطوة وقال
أنا اللي طلبت منها.
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
إنت؟!
هز راسه.
آه.
قلت وأنا مش مستوعبة
ليه؟ وليه ماقولتليش بنفسك؟
قال
لأني عارف إنك كنتي هتزعلي.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
يعني بدل ما تتكلم معايا، خليت والدتك تقول لي؟
رد بسرعة
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قولت
أمال إيه؟
بص ناحية الباب، واتأكد إن محدش سامعنا، وبعدين قال
أنا كنت عايز أشوفك هتتصرفي إزاي.
اتجمدت مكاني.
تشوفني؟ يعني إيه تشوفني؟
قال
كنت عايز أعرف إنتِ اتجوزتيني عشان تحبيني وتعيشي معايا، ولا عشان تبقي مستقلة فوق وأنا وأهلي مالناش علاقة بيكي؟
بصيتله بعدم تصديق.
إنت عملتلي اختبار؟
ما ردش.
قولت
من أول أسبوعين جواز؟
فضل ساكت.
وقتها بدأت أفهم إن اللي حصل النهارده ماكانش خناقة عادية.
كان فيه حاجة متخطط لها.
بس لسه مش عارفة مين اللي خطط وليه.
قلتله
طب ليه أمي قالتلي ألم هدومي وأرجع؟
هنا اتغير وشه.
وقال
لأنها سمعت حاجة وأنا كنت خايف إنها توصل لأهلك.
سألته
بسرعة
سمعت إيه؟
قال
مش هنا.
أمال