لسه عروسه مكملتش أسبوعين حكايات منال علي
المحتويات
فين؟
بص للشنطة اللي في إيدي وقال
لو نزلتي دلوقتي قدامهم، الموضوع هيكبر ومش هنعرف نرجع نتكلم بهدوء.
قولت
أنا مش هنزل في السر. أهلي تحت ومستنييني.
قال
أنا عارف.
وبعدين مد إيده لجيبه وطلع موبايله.
فتحه ووراني تسجيل صوتي.
أول ما سمعت أول ثواني منه، حسيت بقلبي بيخبط.
كان صوت حماتي.
لكن الكلام اللي سمعته بعدها خلاني أبص لجوزي وأقول
إنت كنت عارف الكلام ده من إمتى؟
ماجاوبش.
فضل التسجيل شغال
ولما سمعت اسم أبويا في الكلام، إيدي ارتعشت.
لأن واضح إن الحكاية ما كانتش مجرد موضوع أكل أو شغل بيت.
كان فيه سر قديم بين العيلتين
وسر أكبر من إن واحدة لسه عروسة تعرفه بالصدفة قال وهو واقف قدامي
قبل ما تمشي لازم تعرفي إن اللي حصل النهارده كان متخطط له من قبل ما تتجوزيني.
فضلت باصة له، مش قادرة أتكلم.
قلت
متخطط له إزاي؟
قال
أمي مش أول واحدة قالتلي الكلام ده.
قلبي دق أسرع.
مين؟
سكت لحظة، وبعدين قال
أبويا.
اتصدمت.
أبوك؟ هو إيه علاقته؟
قال
أبويا من أول يوم شافك فيه، قاللي حاجة غريبة جدًا.
قرب مني وقال
قاللي ما تستعجلش تحكم عليها خليك ساكت وراقب.
سألته
يراقبني ليه؟
قال
لأن في حاجة حصلت من سنين، محدش من أهلك يعرف إني عارفها.
حسيت إن نفسي اتقطع.
إيه الحاجة دي؟
مد إيده للموبايل، وفتح صورة قديمة.
كانت صورة لورقة مطوية، عليها اسم أبويا بخط واضح.
بصيت للصورة أكتر من مرة.
وقلت
دي ورقة إيه؟
قال
دي السبب الحقيقي اللي خلاني أتجوزك.
اتراجعت خطوة.
يعني إيه السبب الحقيقي؟
قال
الجواز ده ماكانش مجرد جواز عادي بالنسبة لأبويا.
سألته وأنا صوتي بيرتعش
وأنا؟ أنا كنت إيه في الموضوع؟
بصلي في عيني وقال
إنتِ كنتِ مفتاح لحاجة أبويا بيدور عليها من سنين.
سكتُّ.
وبدأت أفتكر كل مرة كان والد جوزي يبصلي فيها بطريقة غريبة.
كل سؤال كان بيسأله عن أهلي.
كل مرة كان يجيب سيرة أبويا.
وفجأة افتكرت حاجة حصلت يوم كتب الكتاب
حاجة وقتها اعتبرتها موقف عادي جدًا.
بصيت لجوزي وقلت
استنى هو أبوك يوم كتب الكتاب طلب يقابل أبويا لوحدهم، صح؟
وشه اتغير.
وقال
أيوه.
وقالوا إيه؟
ما ردش.
قولت بعصبية
إنت عارف؟
قال
عارف جزء.
والجزء التاني؟
بص للموبايل تاني وقال
الجزء التاني موجود في رسالة وصلتني من أبويا النهارده.
اتسمرت مكاني.
رسالة إيه؟
فتح الرسالة.
وقرأ أول سطر.
وبمجرد ما سمعته
عرفت إن رجوعي بيت أهلي مش هيكون نهاية المشكلة.
ده كان لسه أولها فضلت واقف مكاني، وبصيت لوالد جوزي وأنا مش فاهمة هو عايز يوصل لإيه.
قال لي بهدوء
أنا مش جاي أمنعك من أهلك، ولا جاي أطلب منك تفضلي هنا غصب عنك.
بصيتله باستغراب.
أمال جاي ليه؟
بص لجوزي وقال
لأن ابني مخبي عنك حاجة.
اتخضيت وبصيت لجوزي.
إيه اللي مخبيه؟
جوزي حاول يتكلم، لكن أبوه سبقه
خليه يقولك بنفسه.
بصيت لجوزي وقلت
اتكلم.
فضل ساكت شوية، وبعدين قال
قبل الجواز بأيام أبويا طلب مني أروح معاه لبيت أبوكي.
قلت
وعملتم إيه هناك؟
قال
دخلنا وقعدنا مع أبوكي لوحدنا.
واتكلمتوا في إيه؟
سكت.
والده قال
قولها.
جوزي أخد نفس عميق وقال
أبوكي عرض عليا حاجة.
اتوترت.
إيه؟
قال
إننا نعيش في شقة مستقلة بعد الجواز.
بصيتله باستغراب.
طب وإيه الغريب؟ ده كان اتفاقنا أصلًا.
قال
الغريب إن أبوكي حط شرط.
سألته
شرط إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت أمي من تحت بتنادي باسمي.
والدي كان واضح إنه بدأ يقلق من طول غيابنا.
جوزي قرب مني وقال
الشرط ده هو السبب اللي خلى أبويا يوافق على الجواز من الأساس.
قلت
قول!
لكن في اللحظة دي، والد جوزي مد إيده وقفل باب الشقة.
وبصلي وقال
الشرط كان إن محدش يعرف اللي هقولهولك دلوقتي غيرك.
سألته وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه
إيه هو؟
بص لجوزي، وبعدها بصلي وقال
أبوكي طلب مننا نخبي عنك حقيقة تخص بيتنا وحقيقة تخص جوازك من ابني.
اتجمدت.
ولأول مرة بدأت أسأل نفسي
هو أنا فعلًا اتجوزت جوزي عن حب واختيار ولا كان فيه اتفاق أكبر مني أنا شخصيًا؟قرأ الرسالة مرة تانية، وبعدين رفع عينه لي.
قال
أبويا كتبلي ما تخليش مراتك تمشي مع أهلها قبل ما تعرف الحقيقة كلها.
حسيت إن قلبي وقف.
أي حقيقة؟
قال
إن والدك كان شريك أبويا في مشروع قديم.
اتنفست براحة بسيطة وقلت
طب وإيه المشكلة في كده؟
رد
المشكلة إن المشروع انتهى بخسارة كبيرة وأبويا لحد دلوقتي مقتنع إن والدك خبّى عنه جزء من الفلوس.
سكتُّ.
ما كنتش أعرف أي حاجة عن الكلام ده.
قلت
بس إنت عايزني أعمل إيه في موضوع حصل بين آباءنا من سنين؟
قال
أنا كمان كنت فاكر إنه موضوع قديم وانتهى.
وبعدين؟
طلع من جيبه مفتاح صغير وحطه على الترابيزة.
بصيت للمفتاح باستغراب.
ده مفتاح إيه؟
قال
أبويا اداني المفتاح ده قبل الجواز بأسبوع، وقاللي لو حصل أي خلاف بينا، افتح بيه درج مكتبه القديم.
سألته
وفي الدرج إيه؟
قال
مش عارف.
طب ليه ما فتحتهوش؟
ابتسم ابتسامة متوترة.
لأني كنت خايف أعرف.
فضلت ساكتة.
وبعدين قلت
وأنا ذنبي إيه في كل ده؟
قال
ولا ذنبك.
لأول مرة حسيت إن صوته فيه ندم حقيقي.
كمل
وعشان كده أنا مش عايزك تمشي قبل ما أقولك حاجة تانية.
إيه؟
قال
النهارده الصبح، وأنا داخل أوضة أبويا، لقيته فاتح الدرج بنفسه.
اتسعت عيني.
يعني عرف إنك لقيت المفتاح؟
هز راسه.
وعارف أكتر من كده.
سألته
عرف إيه؟
قرب مني وقال
عرف إن أهلك جايين ياخدوكي.
في اللحظة دي سمعنا خبط قوي على الباب.
جوزي بص ناحية الباب، ووشه اتغير.
وبصوت منخفض جدًا قال
ده أبويا.
فتح الباب.
دخل والدُه، وبصلي مباشرة، وبعدين بص على الشنطة.
وقال بهدوء مخيف
خلي الشنطة مكانها يا بنتي لأن لو خرجتي من البيت دلوقتي، مش هترجعي له تاني بنفس الصورة اللي دخلتي بيها.
وقتها فهمت إن الموضوع بقى أكبر من خلاف بين عروسة وحماتها.
وأبويا وأمي اللي كانوا مستنييني تحت
ماكانوش يعرفوا إنهم داخلين على مواجهة هتفتح أسرار من سنين بصيتله وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني.
اسمي؟! مكتوب على إيه؟
قال
على ظرف قديم.
وإيه اللي جواه؟
اتردد لحظة، وبعدين قال
صورة.
صورتي؟
هز راسه.
لأ صورة أبوكي.
اتصدمت.
أبويا؟
قال
الصورة قديمة جدًا، وأبويا محتفظ بيها من سنين. لكن الغريب إن وراها مكتوب تاريخ نفس تاريخ اليوم اللي اتولدت فيه.
فضلت ساكتة.
وبعدين سألته
هو أبوك كان يعرف أبويا قبل ما أنا أتولد؟
والده رد بدلًا منه
كانوا يعرفوا بعض كويس جدًا.
بصيت له.
طب ليه محدش قاللي؟
قال
لأن أبوكي طلب مني ما أقولكيش.
طلب ليه؟
سكت.
وفي اللحظة دي، جوزي فتح موبايله وقال
في حاجة تانية.
قلت
إيه؟
وراني صورة للظرف.
كان عليه اسمي بالكامل
وتحته جملة قصيرة بخط إيد مختلف
ما تفتحوش غير لما تتجوز.
حسيت بقشعريرة.
قلت
مين اللي كتب الجملة دي؟
جوزي بص لأبوه.
والده ما ردش.
سألته تاني
مين كتبها؟
قال أخيرًا
أمك.
اتجمدت.
أمي؟
هز راسه.
أيوه.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
أمي كانت طالعة.
دخلت، وأول ما شافت الظرف في إيد جوزي
وشها اتغير تمامًا.
قالت بصوت مخنوق
إنت فتحت الظرف؟
جوزي رد
لأ.
أمي قربت مني، ومسكَت إيدي بقوة.
وقالت
يبقى اسمعيني كويس يا بنتي قبل ما تعرفي اللي جواه، لازم تعرفي ليه أنا وأبوكي خبينا عنك الحقيقة دي كل السنين دي.
وبعدين بصت لوالد جوزي وقالت
وأنت وعدتني إن السر ده هيفضل مدفون.
رد عليها
أنا وعدتك بس الزمن غير كل حاجة.
سألتهم وأنا على وشك الانفجار
حد يفهمني! إيه السر؟!
أمي دمعت عينيها وقالت
السر إن جوازك من ابنهم كان لازم يحصل.
ثم سكتت لحظة، وأضافت
لأن حياتك نفسها كانت متعلقة بالزواج ده.
وقتها حسيت إن كل حاجة كنت أعرفها عن جوازي
ممكن تكون كذبة فضلت باصة له، والكلمة الأخيرة بتتردد في دماغي
حقيقة تخص جوازك من ابني.
قلت بصوت مرتجف
أنا عايزة أعرف كل حاجة دلوقتي.
والد جوزي قعد قدامي، وحط المفتاح الصغير على الترابيزة.
وقال
قبل ما تتجوزي ابني بشهر، أبوكي جه لي بنفسه.
اتصدمت.
أبويا؟ ليه؟
قال
كان عايز يطلب مني حاجة.
جوزي كان واقف جنبه، ووشه باين عليه التوتر.
كملت
طلب إيه؟
والده
رد
طلب إننا نوافق على الجواز، بس بشرط واحد.
قلت
إيه الشرط؟
بص لجوزي.
إن ابني ما يعرفش الحقيقة غير بعد الجواز.
أنا بصيت لجوزي
فورًا.
إنت ما كنتش تعرف؟
هز راسه.
لا.
رجعت
متابعة القراءة