أنا متجوز علي مراتي في السر ( حكاوي شيمو )

لمحة نيوز

هنساها، وقالت في البيت؟ أنهي بيت يا محمود؟ البيت اللي كنت فاكرة إنك راجله، ولا البيت التاني اللي بنيته من ورايا؟
وبعدين ركبت العربية ومشيت.
رجعت لندى وأنا حاسس إني خسرت كل حاجة في لحظة واحدة، فقالتلي أنا قلتلك من زمان إن السر عمره ما بيدوم، بس إنت كنت فاكر إنك تقدر تعيش حياتين من غير ما واحدة تهد التانية.
ما رديتش عليها، لأن كلامها كان حقيقي.
لكن الصدمة الأكبر حصلت لما رجعت البيت بالليل، ولقيت كريم قاعد في الصالة مستنيني، ووشه أحمر من العياط.
بصلي وقال بابا، ماما عرفت من النهارده بس، صح؟
قولتله أيوه يا حبيبي.
رد عليا وهو بيطلع موبايله طب إنت عارف إن ماما كانت عارفة من سبع سنين؟!
حسيت إن الدم نشف في عروقي، وقلتله إنت بتقول إيه؟ عرفت منين؟!
فتح الموبايل ووراني صورة قديمة، وقال دي رسالة ماما بعتها لخالتي من سبع سنين، وكانت بتقول فيها إنها اكتشفت إنك متجوز واحدة تانية، وإنها ساكتة عشانّا.
فضلت باصص للصورة وأنا مش قادر أتكلم.
يعني سعاد كانت عارفة من سبع سنين؟! طب ليه سكتت؟ وليه واجهتني النهارده كأنها بتعرف لأول مرة؟
وفجأة، كريم قال جملة خلتني أحس إن اللي جاي أصعب بكتير من اللي فات
يا بابا، إنت فاكر إن ماما سابتك تعيش السر ده عشان خايفة تخسرك؟ استنى بس لما تعرف هي كانت مستنياك تعمل إيه طول السبع سنين دول!
يتبع 
مراتي كانت عارفة إني متجوز عليها من سبع سنين وساكتة.. ولما عرفت السبب اللي خلاها تستحمل كل السنين دي، اكتشفت إن المصيبة أكبر بكتير من الجوازة السرية! 
رجعت البيت وأنا مش قادر أستوعب كلام ابني كريم، وفضلت أبص للصورة اللي ورهالي على موبايله، والرسالة اللي أمه باعتاها لخالته من سبع سنين.
الرسالة كانت بتقول أنا عرفت إن محمود متجوز عليا، وعارفة إنه مخبي عني، بس مش هواجهه دلوقتي. أنا عندي عيال، ومش عايزة أهد بيتي بإيدي قبل ما أفكر كويس وأشوف آخرتها إيه.
بصيت لكريم وقلتله بارتباك طب وإنت عرفت الرسالة دي إزاي؟
قال لي ماما كانت باعتاها لخالتي، وخالتي بعتتلي صورة منها النهارده لما عرفت اللي حصل في المطعم. هي بتقول إن ماما كانت مستحملة عشاننا، وإنها كانت مستنية منك حاجة.
حسيت إن الأرض بتلف بيا، وسألته مستنية مني إيه يا كريم؟
رد عليا بوجع معرفش يا بابا، اسألها إنت. بس أنا عايز أفهم حاجة واحدة.. إنت كنت بتضحك علينا طول السنين دي إزاي؟ كنت بتقعد معانا وتضحك وتهزر، وفي نفس الوقت عندك ابن تاني في سن أخويا الصغير تقريبًا، وإحنا منعرفش عنه حاجة!
الكلام وجعني، بس مقدرتش ألومه، لأني فعلًا مكنتش عندي إجابة تبرر اللي عملته.
قلتله يا ابني، أنا غلطت، ومش هقولك غير كده. بس عمري ما بطلت أحبكم، ولا كنت عايز أوجع أمك.
رد عليا بس إنت وجعتها يا بابا، حتى لو مكنتش عايز.
وسابني ودخل أوضته، وأنا فضلت واقف مكاني مش عارف أعمل إيه.
اتصلت بسعاد أكتر من عشر مرات، مفيش رد. بعتلها رسائل كتير، وفي الآخر ردت عليا برسالة قصيرة متجيش البيت النهارده. أنا محتاجة أفكر، والولاد مش ناقصين ضغط أكتر من كده.
حاولت أتصل تاني، لكنها قفلت الموبايل.
عدى اليوم وأنا قاعد لوحدي، ولأول مرة أحس إن البيت اللي كنت فاكر إني بحافظ عليه، ممكن يضيع مني بسبب قراراتي أنا.
تاني يوم الصبح، روحت بيت حماتي عشان أشوف سعاد وأتكلم معاها. أول ما دخلت، لقيتها قاعدة في الصالة، وشها باهت وعينيها وارمة من العياط.
قعدت قدامها وقلت سعاد، أنا عارف إن مفيش كلام يقدر يصلح اللي حصل، بس عايز أفهم منك.. إنتِ عرفتي من سبع سنين وسكتي ليه؟
بصتلي شوية، وبعدين قالت عشان كنت حامل في مريم وقتها، وكريم كان لسه صغير، وكنت خايفة على عيالي من الطلاق والضياع. في الأول قلت يمكن دي غلطة وهتنتهي، ويمكن إنت ترجع لعقلك وتحس باللي عملته.
قولتلها طب ليه مقلتيليش إنك عرفتي؟
ضحكت بمرارة وقالت وأقولك إيه يا محمود؟ أقولك أنا عرفت إنك متجوز عليا؟ كنت مستنية أشوف هتكون راجل وتصارحني بنفسك، ولا هتفضل مخبي عني وتخليني أعيش معاك وأنا آخر واحدة تعرف الحقيقة.
نزلت عيني في الأرض، وهي كملت كل مرة كنت بتتأخر فيها، وكل مرة كنت بتقول إنك مشغول في الشغل، كنت بشك. ولما كنت تسافر يومين زيادة من غير سبب واضح، كنت بفضل طول الليل أفكر هو عندها دلوقتي؟ هو بيضحك معاها زي ما بيضحك معايا؟ هو ابني وبنتي لو عرفوا، هيبصوا لي إزاي؟
حاولت أمسك إيدها، لكنها بعدتها وقالت متلمسنيش يا محمود. أنا مش قادرة أستحمل حتى إنك تقرب مني دلوقتي.
قولتلها أنا آسف يا سعاد، والله آسف. بس أنا مش عايز أخسر بيتي ولا ولادي.
ردت عليا بصوت هادي، وده كان أصعب من صريخها إنت فاكر إن المشكلة إني مش عايزاك تتجوز؟ المشكلة إنك خلتني أعيش سبع سنين وأنا مش عارفة أنا مراتي ولا مجرد واحدة بتستناك لما تفضى من حياتك التانية!
سكتت شوية، وبعدها قالت أنا مش همنع عيالك من إنهم يعرفوا أخوهم. الولد مالوش ذنب في اللي إنت عملته، ومش هخليه يدفع تمن كذب الكبار. لكن أنا مش هقدر أرجع أعيش معاك وكأن مفيش حاجة حصلت.
حاولت أتكلم، لكنها رفعت
تم نسخ الرابط