أنا متجوز علي مراتي في السر ( حكاوي شيمو )

لمحة نيوز

إيدها وقالت لسه مخلصتش كلامي يا محمود. أنا عايزة أعرف حاجة واحدة، وإجابتها هي اللي هتحدد إذا كان لسه فيه أي فرصة بينا ولا لأ.
قلبي بدأ يدق بسرعة، وسألتها إيه هي؟
بصتلي في عيني وقالت ندى كانت عارفة إنك متجوزني وعندك عيال، ووافقت تعيش سبع سنين في السر. دلوقتي ابنها كبر، ومن حقه يعرف إخوته، وأنا مش هعترض على ده. لكن هل إنت مستعد تبطل تكذب على البيتين؟ هل مستعد تبقى واضح في وقتك ومسؤولياتك وحقوق كل بيت، من غير ما واحدة فينا تفضل عايشة على وعودك؟
قولتلها بسرعة أيوه، مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها.
هزت راسها وقالت متوعدنيش بحاجة إنت لسه معرفتش هتقدر تنفذها ولا لأ. أنا مش عايزة كلام، أنا عايزة أفعال.
خرجت من عندها وأنا عارف إن الموضوع مش مجرد إني أعرّف العيلتين على بعض وخلاص. أنا كنت لازم أواجه نتيجة سبع سنين من الكذب، وأتحمل مسؤولية قراراتي بدل ما أفضل أهرب من المواجهة.
لكن اللي حصل بعد كده كان أصعب مما توقعت!
بالليل، ندى اتصلت بيا وهي منهارة من العياط، وقالت محمود، لازم تيجي حالًا. يوسف سمع كلام بيني وبين أختي، وعرف إنك كنت مخبي جوازنا عن مراتك الأولى، ودلوقتي بيسألني هو أنا ابنه بجد، ولا إنتِ كنتِ بتقوليلي كده عشان أحبك؟!
حسيت بوجع شديد في قلبي، وقلت لها أنا جاي حالًا.
وصلت عندها، ولقيت يوسف قاعد في أوضته، حاضن شنطته المدرسية ورافض يتكلم معايا.
قعدت جنبه وقلت مالك يا حبيبي؟
بصلي بعيون مليانة دموع وقال بابا، هو إنت مخبيّني عشان مكسوف مني؟
السؤال ده كسرني، وحاولت أحضنه، لكنه بعد عني وقال أنا سمعت ماما بتقول إن مراتك الأولى زعلانة عشانك متجوز ماما في السر. يعني إنت كنت بتخبي ماما كمان؟
بصيت لندى، ولقيتها بتعيط في صمت، ومقدرتش أرد عليه بسهولة.
قلتله لأ يا حبيبي، أنا مش مكسوف منك، وإنت ابني وعمري ما أنكرتك. أنا اللي غلطت لما خبيت الحقيقة عن الناس، وكان المفروض أتصرف من الأول بشكل أوضح.
يوسف فضل ساكت، وبعد شوية سألني طب ينفع أروح المدرسة وأقول لأصحابي إن عندي أخ وأخت، ولا لازم أخبيهم أنا كمان؟
وقتها فهمت إن الكذب اللي أنا كنت فاكره هيحميني من المشاكل، بدأ يعلّم ابني الصغير إن عيلته حاجة لازم يخبيها.
رجعت البيت وأنا واخد قرار إني لازم أبدأ أصلح اللي أقدر عليه، حتى لو الإصلاح ده مش معناه إن سعاد هتسامحني أو إن حياتي هترجع زي الأول.
لكن في صباح اليوم التالي، جالي اتصال من كريم، وكان صوته متوتر جدًا بابا، تعالى عند ماما بسرعة. هي عايزة تتكلم معاك إنت وندى، وقالت إن فيه حاجة لازم تتحسم النهارده.
سألته فيه إيه يا كريم؟ مامتك مالها؟
رد عليا مش عارف، بس هي طلعت ورق قديم من دولابها، وقالت إنها مش هتقدر تكمل وهي شايلة السر ده لوحدها أكتر من كده.
قفلت معاه وأنا مش فاهم هي تقصد إيه، وليه طلبت وجود ندى كمان.
ولما وصلت البيت، لقيت سعاد قاعدة على الترابيزة، وقدامها ملف قديم، وندى قاعدة قصادها، وكل واحدة فيهم باصة للتانية في صمت.
سعاد رفعت عينيها ليا وقالت
يا محمود، إنت حكيت لندى كل حاجة عن حياتك معايا، لكن عمرك ما سألتني أنا استحملت السبع سنين دول إزاي. النهارده هتعرف الحقيقة كاملة، وبعدها كل واحد فينا هيقرر هيعمل إيه.
فتحت الملف، وطلعت منه ورقة قديمة، ودفعتها ناحيتي.
أول ما شوفت الورقة، اتجمدت مكاني، وبصيت لسعاد وأنا مش مصدق اللي شايفه!
بصيت للورقة اللي سعاد حطتها قدامي، وإيدي بدأت تترعش وأنا بقرأ الكلام المكتوب فيها.
كانت صورة من رسالة قديمة، ومعاها ورقة فيها تاريخ جوازي من ندى، وبيانات تثبت إن سعاد كانت عارفة بالجوازة من سنين طويلة.
رفعت عيني وبصيت لها وقلت إنتِ كنتِ محتفظة بكل ده ليه يا سعاد؟ وإيه اللي إنتِ عايزة توصلي له؟
ردت عليا بهدوء غريب عشان كل مرة كنت بتتأخر فيها، كنت بتقولي إنك في الشغل. وكل مرة كنت بسألك عن الفلوس اللي بتختفي من حسابنا، كنت بتقولي إن عليك التزامات. أنا مكنتش عايزة أتهمك من غير دليل، فكنت بجمع كل حاجة وأسكت.
ندى بصتلي باستغراب وقالت التزامات إيه يا محمود؟ إنت كنت بتقولي إنك بتصرف على بيتك الأول، وإن كل حاجة محسوبة!
سعاد ردت عليها قبل ما أتكلم أنا مش جاية أتهمك في حاجة، ولا جاية أقول إنك السبب في اللي حصل. إنتِ ليكي بيتك وحقوقك، وولادك مالهمش ذنب. أنا بس عايزة محمود يبطل يعيش كل واحدة فينا على نص حقيقة.
حاولت أدافع عن نفسي وقلت أنا عمري ما قصرت في مصاريف البيت، وكنت بحاول أوفر لكل بيت احتياجاته.
سعاد بصتلي وقالت إنت شايف إن الجواز مصاريف وبس؟ طب والوقت؟ والاهتمام؟ والصدق؟ لما بنتي كانت بتعيط عشان محتاجة أبوها، كنت بتقول إنك تعبان من الشغل. ولما ابني كان محتاجك في المدرسة، كنت بتعتذر عشان عندك مشوار. أنا كنت فاكرة إن دي ظروف، لكن الحقيقة إن جزء من وقتك كان رايح لحياة تانية أنا معرفش عنها حاجة.
ندى نزلت عينيها في الأرض، وقالت بصوت مكسور أنا كمان كنت بزعل لما كان بييجي وقت قليل، وكنت فاكرة إن ده عشان ظروفه. لكن أنا معنديش حق أقول إني
تم نسخ الرابط