أهل زوجي يقاسموني في ميراث ابي بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

وهو بيخيرها بين شقا أبوها وبين ورقة طلاقها، وبصت لحماتها اللي كانت قاعدة بتنقي في منقد القهوة وكأنها خلاص استلمت العفش.
مريم ضحكت ضحكة عالية، ضحكة خلتهم كلهم يسكتوا ويبصوا لبعض باستغراب.
مريم قالت بصوت حاد زي الموس
بقى هي وصلت لكده؟ محامي تحت في العربية، وتنازل، وكمان عايزيني أدهن وأغير السيراميك بفلوس ورثي عشان عروستك الشديدة يا حمادة؟ إنتوا بجد فاكرين إن مريم الهادية الغلبانة اللي كانت بتعدي عشان خاطر المركب تمشي، هي مريم اللي ورثت وبقت صاحبة حق؟
حماتها ردت بلؤم جرى إيه يا بت يا مريم؟ إيه الضحك ده؟ إمضي وخلصينا، الراجل المحامي زمانه اتخنق من الركنة!
مريم بصت لمحمود وقالتله إنت قولتلي يا تمضي يا تطلقي، مش كدة؟ وأنا بقى يا محمود بختار التالتة.. بختار إني أكنس البيت ده من أي وسخ دخلته النهاردة.
طلعت مريم موبايلها وبكل برود طلبت رقم، وفتحت الاسبيكر المكبر عشان الكل يسمع، وقالت
أيوه يا أستاذ رفعت.. المحامي بتاعي؟ هات لي معاك قوة من القسم حالا، أنا عندي ناس مقتحمين شقتي، بشنطهم وهدومهم، وكمان بيحاولوا يرهبوني عشان أمضي على تنازل تحت التهديد.. أيوة، وجوزي محمود معاهم وشريك في التحريض.
حمادة وقف مفزوع إنتي بتهببي إيه يا مريم؟ إنتي هتحبسينا؟
محمود
وشة بقى أبيض زي الورقة وزعق إنتي اتجننتي يا مريم؟ إنتي كدة بتنهي كل حاجة فعلاً!
مريم كملت وهي بتبص في عينيه اللي بينهي كل حاجة هو اللي طمع فيا، اللي استهون بوجعي على أبويا وشافني خزنة مش بني آدمة. وبالنسبة لورقة طلاقي يا محمود.. وفر مشوارك، أنا اللي مش عايزة أعيش مع ديل لأمه، وأنا اللي هرفع عليك قضية خلع وتتبدد فيها بكل عفش البيت ده، اللي هو أصلاً ملكي بموجب فواتير بابا الله يرحمه.
حماتها بدأت تلطم وتمثل إن ضغطها علي يا مصيبتي! البت قلبت علينا وعايزة ترمينا في السجون! يا حفيظ يا رب على الغدر!
مريم فتحت باب الشقة على آخره وقالت
قدامكم ٥ دقايق، الشنط دي تخرج، والمنقد ده يغور، وإلا وربي وما أعبد، هخليكم تباتوا الليلة في القسم، وساعتها خلي المحامي اللي تحت ينفعكم!
محمود في اللحظة دي اتجنن، الطمع عماه تماماً وما بقاش شايف قدامه غير الشقة والفلوس. قرب من مريم وعينه بتطق شرار، ورفع إيده وكأنه هيضربها وهو بيزعق
بقى بتهددينا بالبوليس يا مريم؟ بتبلغي عن جوزك وأهله في بيتك؟ والله ما هسيبك تخرجي من هنا إلا وإنتي ممضية على التنازل ده، ورجلك فوق رقبتك! والبوليس اللي فرحانة بيه ده، عقبال ما يوصل هكون عرفت أدبِك وأكسر عينك اللي اتفتحت علينا دي!
حماته، بدل ما
تهدي ابنها، فضلت تسخن فيه إديها يا محمود! علِّمها الأدب! دي فاكرة إن قرشين أبوها خلوها هانم علينا.. اكسر دماغها وخد منها الورقة، إحنا مش هنمشي من هنا إلا والشقة باسم حمادة!
مريم مرجعتش خطوة لورا، بالعكس، بصت له بكل تحدي وقالت
مد إيدك يا محمود.. مدها عشان تبقى قضية ضرب وحجز حريّة كمان مع الشروع في السرقة بالإكراه. إنت فاكر إني خايفة؟ إنت كشفت وشك الحقيقي بدري أوي، والوش ده م يلزميش في حياتي ثانية واحدة.
وفجأة.. الباب خبط خبطات قوية ومرعبة!
حمادة وحماتها اتنفضوا من مكانهم، ومحمود إيده نزلت ببطء وهو وشه بيجيب ألوان. مريم جريت على الباب وفتحته، ولقيت وراها أختها ومعاها جوزها، ومعاهم اتنين رجالة شداد من طرفهم، والمحامي بتاع مريم.
أخت مريم دخلت زي العاصفة، وبصت لحماتها وقالت
أهلاً يا ست هانم.. منورين شقة مريم! جيتوا في وقتكم عشان التحصيل. إنتي فاكرة إن مريم لوحدها؟ بابا الله يرحمه ساب لنا شقتين قصاد بعض عشان نكون حرس لبعض، مش عشان واحدة فينا يطمع فيها شوية جعاص!
المحامي طلع ورقة من شنطته وقال بهدوء مستفز
يا أستاذ محمود، مريم هانم وكلتني رسمياً برفع دعوى طلاق للضرر، ومعاها محضر إثبات حالة بوجودكم في الشقة بدون وجه حق وبغرض التهديد. والشنط دي، الرجالة
اللي واقفين بره دول هيتولوا رميها في الشارع حالا.. بذوقكم أو بالعافية.
حماتها بدأت تلم في منقد القهوة بسرعة وهي بتبرطم يا ميلة بختك يا محمود في الجوازة دي.. طلعت حية لسانها متبري منها!
لكن محمود وقف وقال بجملة واحدة أخيرة وهو بيحاول يحفظ ماء وجهه
ماشي يا مريم.. الشقة ليكي، والورث ليكي، وإنتي طالق بالتلاتة! بس وحياة أمي ما هسيبك تتهني بقرش واحد، وهعرفك مين هو محمود!
مريم ردت عليه وهي بتقفل الباب ورا آخر شنطة بتترمي بره
محمود؟ إنت مين أصلاً؟ إنت كنت مجرد غلطة في حياتي وبصلحها.. والباب اللي يجيلك منه ريح، سده واستريح.
مريم قفلت الباب بالمفتاح، وسندت ضهرها عليه وهي بتنهج، مش من الخوف، لكن من الصدمة إن السنين دي كلها كانت عايشة مع تعابين مش بني آدمين.
أختها قربت منها وطبطبت عليها اجمدي يا مريم، اللي فات كابوس وانتهى، والنهاردة يوم ميلادك الجديد.
لكن المحامي بتاعها أستاذ رفعت ملامحه مكنتش مطمنة، بص لمريم وقالها يا مدام مريم، محمود وهو خارج عينه كانت بتقول كلام وحش، والنوعية دي من الرجالة لما بتخسر السبوبة بتتحول.. إنتي قولتي إنك اشتريتي الشقة الجديدة وبتقسطيها، صح؟
مريم ردت باستغراب أيوة يا أستاذ رفعت، ودفعت مقدم كبير من ورث بابا.
المحامي سألها والشقة
الجديدة دي، العقود بتاعتها فين؟ وهل
تم نسخ الرابط