عامله بوفيه ولكن بقلم مشيره محمد
سيدي ماركو.. ولكن قبل أن يوقع زوجي على وثيقة إعدامه كما سميتموها أود مناقشة الشرط المخفي في صفحة 15.
صمت تام خيم على المكان.
آدم بصلها وفكه هيلمس الأرض من الصدمة.
ماركو وشه جاب ألوان.
ليلى كملت وهي بتميل لقدام، وبنبرة تحدي هزت كيان آدم قبل الوفد
ومش بس كده.. أنا كمان عندي تعديل بسيط على نوع الأسمنت اللي ناويين تستخدموه.. لأن اللي مكتوب في المواصفات ده، مايستخدموش غير نصابين.
آدم مكنش عارف يتصدم من إن بنت البوفيه بتعرف تتكلم إيطالي بطلاقة.. ولا إنها فاهمة في الهندسة والمقاولات أكتر منه!
مين دي؟
الصمت كان تقيل لدرجة إن صوت أنفاسهم بقى مسموع.
ماركو حاول يضحك ضحكة مصطنعة سيدة ليلى يبدو أن هناك سوء فهم.
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة، بس كانت ابتسامة حد ماسك الدليل في إيده لا يا سنيور ماركو. مفيش سوء فهم. البند 15 بيحمّل شركتنا غرامة 40 من قيمة المشروع لو حصل تأخير سببه مورد المواد اللي هو بالمناسبة شركة تابعة ليكم أنتم.
لوكا وشه شحب.
آدم كان قاعد جنبها لأول
ليلى كملت بهدوء وعلى فكرة تقرير التربة اللي بعتهولنا ناقص تحليل نسبة الملوحة. وده معناه إن الأساسات هتحتاج تعديل. لو مضينا بالشكل ده، مش بس هنخسر ده المشروع كله ممكن يقع.
ماركو سكت لحظة وبعدين بص لآدم بنظرة جديدة خالص. مش نظرة رجل بيستغفل شاب طموح. لا. نظرة رجل بيقابل خصم يستحق الاحترام.
بعد عشرين دقيقة من التوتر والمناقشات، العقد اتعدل بالكامل. البند الجزائي اتشال. ونسبة الأرباح زادت 12 لصالح شركة آدم.
ماركو وقف، صافح آدم وقال بابتسامة واضح إنك اخترت زوجة بعناية يا سيد آدم.
ليلى ردت بثبات وأنا اخترت أنقذ استثمار مش أدفنه.
الوفد مشي.
وآدم فضل واقف مكانه باصصلها كأنها لغز نازل من السما.
المواجهة
أول ما ركبوا العربية، انفجر إنتِ مين؟!
ليلى بصت قدامها كنت مستنية السؤال ده.
سكتت لحظة وبعدين قالت أنا ليلى الشافعي. كنت بشتغل مهندسة تصميم إنشائي في شركة منافسة ليكم في ميلانو.
آدم عقد حواجبه إيطاليا؟!
ماجستير
سكتت وصوتها بقى أهدى رجعت مصر بعد ما والدي تعب. اشتغلت هنا باسم مختلف. كنت عايزة أبدأ من تحت من غير واسطة ومن غير ما حد يعرف اسمي.
آدم افتكر حاجة فجأة. اسم الشافعي. شركة الشافعي للمقاولات اللي أفلسِت من 8 سنين بعد ما شركة آدم كسبت مناقصة ضخمة كانت السبب في سقوطهم.
بص لها بصدمة إنتِ بنت حسن الشافعي؟
ليلى هزت راسها آه. والصفقة اللي كسبتها زمان كانت السبب إن أبويا يبيع كل حاجة ويموت مكسور.
الصمت رجع بس المرة دي مختلف. مش صمت صدمة. صمت مواجهة.
آدم قال بصوت منخفض اشتغلتي عندي عشان تنتقمي؟
ليلى بصت له لأول مرة من غير أي حواجز لو كنت عايزة أنتقم كنت سيبتك تمضي.
الجملة وقعت عليه تقيلة.
الحقيقة اللي غيرت كل شيء
ليلى فتحت شنطتها وطلعت فلاشة. أنا كنت براجع ملفات شركتك من شهرين. اكتشفت إن اللي كان بيلعب في العقود مش أنت.
آدم شد الفلاشة تقصد إيه؟
مدير الشؤون القانونية كان بيمرر بنود خفية في عقود المنافسين
آدم حس الأرض بتتهز تحته. الثقة اللي بناها سنين كانت مخترقة من جوه.
ليلى همست أنا جيت أشتغل هنا عشان أتأكد. مش عشان أهدك عشان أوقف اللعبة دي.
آدم بصلها نظرة مختلفة خالص. مش نظرة صاحب شركة لساعية. ولا حتى نظرة رجل لست جميلة. دي كانت نظرة حد اكتشف إن قدامه شريكة حقيقية.
النهاية
بعد شهرين
المدير القانوني اتحاكم. الشركة اتنضفت من جوه. وآدم أعلن تعيين مهندسة جديدة في مجلس الإدارة
الاسم كان م. ليلى الشافعي المدير التنفيذي للتطوير الاستراتيجي
في أول اجتماع رسمي، آدم مال عليها وهمس لسه فاكرة الشرط؟ ممنوع تنطقي.
يلى ابتسمت بثقة اتأخرت يا آدم دلوقتي أنا اللي بمضي.
ضحك.
وبعدين قال بجدية خفيفة المرة دي الصفقة مش ساعتين.
أنا عايزك شريكة العمر بجد.
ليلى بصت له لحظة مش كبائعة قهوة. ولا كبنت رجل مكسور. لكن كامرأة اختارت تواجه بدل ما تهرب.
المرة دي يا آدم مفيش تمثيل.
واللي بدأ كصفقة إنقاذ
مشيره محمد