حبيبة زوجي تتحداني بقلم امانى سيد
المحتويات
عقد بيع نهائي وخالص الثمن لكل أملاكه لوفاء. مضى على الورقة الثانية والثالثة وهو بيدندن، ووفاء قلبها بيدق لدرجة إنها خافت يسمع دقاته.
أول ما خلص، وفاء سحبت الورق بهدوء، وطبقته وحطته في جيب جلبابها وقالت له بابتسامة غامضة
تسلم إيدك يا ناصر.. بجد ريحتني. قوم بقى ارتاح إنت، وأنا هلم الليلة دي كلها.
ناصر قام وهو بيمط جسمه وقال لها
ماشي.. أنا داخل أنام شوية، ولما المكافأة تطلع يا وفاء، إياكي تخبي عليا قرش.. فاهمة؟
وفاء بصت لضهره وهو داخل الأوضة وقالت في سرها بصوت واطي
المكافأة طلعت خلاص يا ناصر.. وبكرة الصبح هتعرف إنك بعت كل حاجة ب شخطة قلم، عشان توفر تمن حمامتين ل عزة!
ناصر دخل في نوم عميق، ووفاء فضلت صاحية، عينيها مش بيغمض لها جفن. استنت لما شخيره ملأ الأوضة، واتسحبت زي القطة ناحية بنطلونه اللي راميه على الكرسي. بصباعين مرتعشين، طلعت المحفظة وسحبت منها البطاقة الشخصية، وحطتها في ص درها كأنها لقت كنز.
الصبح بدري..
نزلت وفاء والشمس لسه بتشقشق، وقفت قدام باب الشهر العقاري قبل ما الموظفين يوصلوا. كانت مجهزة كل حاجة؛ العقود اللي ناصر مضى عليها،
دخلت للموظف، وبدأت الإجراءات بدم بارد. الموظف بص في البطاقة وبص لها
تمام يا مدام.. التوقيعات مطابقة، والتوكيل اللي معاكي يخليكي تنقلي الملكية فوراً.
وفاء كانت بتسمع الكلمات دي وكأنها موسيقى. دفعت الرسوم من الفلوس اللي كانت مخبياها من ورا ناصر لليوم الأسود، وبالفعل اليوم الأسود جه.. بس عليه هو.
ساعة ورا ساعة، والأوراق بتختم بختم النسر. تم البيع، تم التنازل، المالك الجديد وفاء.
رجعت وفاء البيت، كان ناصر لسه صاحي وبيتمطع، وبص لها بغيظ وقالها
كنتي فين يا هانم من النجمة؟ وفين الفطار؟
وفاء بصت له بنظرة غريبة، نظرة فيها راحة غريبة، وحطت البطاقة بتاعته على السفرة بمنتهى الهدوء وقالتله
كنت بخلص ورقة المنحة اللي قولتلك عليها يا ناصر.. وادي بطاقتك اهي، كانت واقعة من المحفظة وشلتها لك.
ناصر مسك البطاقة وحطها في جيبه وهو مش دريان إن البطاقة دي لسه راجعة من رحلة نقلت ملكية كل شبر عايش فيه لمراته اللي كان بيض .ربها إمبارح.
في اللحظة دي، موبايله رن.. كانت عزة.
عزة بصوت عالي وواضح
إيه يا ناصور؟ الحمام واللحمة فين؟ أنا مستنياك على الغدا يا حبيبي، ولا البرنسيسة وفاء منعتك؟
ناصر ارتبك وبص لوفاء اللي كانت واقفة مربعة إيدها وبتبتسم له ببرود مرعب، وقال في الموبايل
ساعة يا ماما وأكون عندك بكل اللي طلبتيه.. متقلقيش.
قفل مع عزة وبص لوفاء بزعيق
إنتي هتفضلي تبصي لي كدة؟ غوري هاتي لي ميتين جنيه أجيب بيهم طلبات للبيت ولأمي الغلبانة.
ناصر كان لسه هيزعق، بس وفاء قربت منه بابتسامة ناعمة ومرسومة بدقة، وقالتله بنبرة كلها عشم
جرى إيه يا ناصر؟ إنت هتقفش عليا والرزق جاي على وصول؟ أنا كنت لسه هقولك إن المكافأة بكرة هتسمع في الحساب، والمبلغ طلع أكبر مما كنا نتخيل.. ده أنا قولت النهاردة لازم نحتفل بيك وبخيرك علينا، وناكل أكلة رمّ عضم من بره، تليق بيك وبالمنصب اللي إنت فيه.
ناصر عينه لمعت، والطمع خلاه ينسى عزة وطلباتها في ثانية، وقال بلعاب يسيل
بجد يا وفاء؟ المكافأة كبيرة؟ طيب ومستنية إيه، قوليلي عايزة تاكلي إيه وأنا أنزل أجيبلك أنضف أكل جاهز، ده إنتي ست البيت برضه وتستاهلي.
وفاء بدلع
عايزين بقى مشويات مشكلة، وكفتة، وسلطات.
ناصر نزل وهو بيحسبها في دماغه أصرفلي دلوقتي 400500 جنيه عشا، وبكرة أهبش منها ال 56 آلاف المكافأة.. دي بيعة لقطة!. نسي عزة تماماً وراح جاب الأكل ورجع، وقعدوا أكلوا، ووفاء كانت بتتفرج عليه وهو بياكل ببرود، وهي عارفة إن دي لقمة الوداع.
مر شهر، وناصر عايش في وهمه، مستني المكافأة اللي وفاء كل يوم تألف له حجة لشكل في تأخيرها، مرة السيستم واقع ومرة المدير مسافر. وفي يوم، جرس الباب رن، ناصر فتح بكسل لقى محضر المحكمة قدامه
الأستاذ ناصر عبد الحميد؟ اتفضل استلم.. إعلان دعوى طلاق للضرر.
ناصر وقف مكانه والورقة في إيده بتترعش، مكنش مصدق، وفاء؟ الهبلة اللي بتض .رب وتنام مكسورة تعمل فيا أنا كدة؟. دخل الشقة زي الثور الهايج، لقى وفاء قاعدة في الصالة بكل هدوء، وبرود أعصابها جننه زيادة.
رمى الورقة في وشها وزعق بصوت هز الحيطان
إيه ده يا روح أمك؟ إنتي اتجننتي؟ طلاق إيه اللي طالباه يا شحاتة؟
وفاء مردتش، بصت له نظرة خلت الدم يغلي في عروقه. ناصر فقد السيطرة وهجم
متابعة القراءة