حماتي عايزانى اخدمها وهي عايشه مع ابنها الكبير ومراته بقلم روماني مكرم
المحتويات
وإلا، الشقة دي هتتقفل، وتطلعي إنتي وعيالك تشوفي مكان تاني يلمكم.
نهى كملت بسمّ
وعلى فكرة.. إحنا كلمنا المحامي وقال إننا نقدر نرفع قضية طرد لأنك متمردة ومبتراعيش حق الورثة.. فكري كويس يا سلمى، الشارع مبيحمش حد.
سابوني وخرجوا، والباب اتقفل وراهم وكأنه اتقفل على روحي. قعدت على الأرض وأنا بصرخ من جوايا.. هل كرامة ابني تمنها إننا نتشرد؟ ولا ذلي وخدمتي ليهم هو التمن عشان عيالي يلاقوا سقف يداريهم؟
بصيت لمصطفى اللي صحي على صوتهم وكان خايف.. جالي وجرى على حضني وهو بيقول
ماما.. إحنا هنمشي من هنا؟ أنا مش عايز أروح عند تيتة فاطمة تاني، هي بتضربني.
كلامه كان زي الرصاص في قلبي. مسحت دموعي وقلت له
متقافش يا حبيبي.. مفيش حد هيلمس شعرة منك طول ما أنا عايشة.
قمت وطلعت تليفوني.. كنت محتاجة سند، محتاجة حد يفهم في القانون.. تذكرت إن جوزي كان له صديق عمره، محامي شاطر واسمه أستاذ ماجد.
اتصلت بيه وحكيت له كل اللي حصل وأنا بنهار..
رد عليا بهدوء
اهدي يا مدام سلمى.. اللي بيعملوه ده اسمه بلطجة مش قانون.. الشقة دي فيها قرار تمكين ليكي بصفتك حاضنة، ومحدش يقدر يخرجك منها بقوة القانون طالما معاكي أطفال في سن الحضانة.
حسيت ب طاقة غريبة بتسري في جسمي.. أستاذ ماجد كمل
بس خلي بالك.. هما هيلعبوا على أعصابك، وممكن يحاولوا يضايقوكي بكل الطرق عشان تسيبي الشقة من نفسك.. خليكي قوية.
وفعلاً.. ممرش ساعتين، ولقيت النور اتقطع عن الشقة! طلعت أبص على لوحة الكهرباء، لقيت حسام واقف وتحت إيده كهربائي بيفك العداد!
بص لي بتحدي وقال
قلتي إيه يا ست سلمى؟ هتعتذري وتيجي تخدمي.. ولا تحبي تعيشي في الضلمة إنتي وعيالك؟
وقفت في الضلمة وأنا شايفة خيال حسام
خليكي بقى يا ست سلمى ورجينا كرامتك هتنور ليكي البيت إزاي.. السقعة والضلمة هيربوكي إنتي وعيالك.
ياسين الصغير بدأ يعيط من العتمة، ومصطفى مسك في رجلي وهو بيترعش. في اللحظة دي، الخوف اللي كان في قلبي اتبدل لكتلة نار. طلعت تليفوني، ونورت الكشاف، وبصيت لحسام في عينه وقلت له بكل هدوء
اللي عملته ده يا حسام، هتدفع تمنه غالي قوي.. والعداد اللي فكيته ده، هترجعه بإيدك وأنت بتتأسف.
ضحك حسام بصوت عالي
أنا أتأسف ليكي يا مفعوصة؟ طيب وريني هتعملي إيه.. الشقة دي ملك أبويا، وأنا حر فيها.
رزع الباب ونزل، وأنا دخلت لميت ولادي في حضني ونورت كام شمعة. كلمت أستاذ ماجد المحامي وحكيت له اللي حصل.
قال لي بنبرة حازمة
ده اللي كنت خايف منه يا سلمى.. دي بلطجة وقطع مرافق عن حاضنة. اسمعيني كويس، بكره الصبح تروحي تعملي محضر إثبات حالة بقطع الكهرباء وفك العداد، وهنرفع دعوى مستعجلة لتمكينك من المرافق.. بس الأهم من ده كله، لازم يكون معاكي شهود إنهم هددوا بطردك.
نمت الليلة دي والولاد في حضني، والبرد بينخر في عضمنا، بس كان فيه نار جوايا مدفياني.
الصبح بدري، لقيت خبط هادي على الباب. فتحت لقيت عم محمد البواب، راجل طيب وكان بيحب جوزي الله يرحمه.
قال لي وهو بيبص يمين وشمال
يا بنتي، حسام بيه محرج عليا أطلع ليكي ميه ولا أساعدك في حاجة.. بس أنا شوفت اللي حصل وشوفت الكهربائي وهو بيفك العداد.. لو عوزتي شهادة حق، أنا معاكي.
بست رسه وشكرته، ونزلت فوراً على القسم. عملت المحضر، والمفاجأة إن المأمور لما عرف إن فيه أطفال ورضيع، بعت أمين شرطة فوراً يعاين المكان.
لما وصلنا
أمين الشرطة نده على حسام
يا أستاذ حسام، فيه بلاغ مقدم ضدك بفك عداد الكهرباء عن شقة فيها أطفال.. فين العداد؟
حسام بدأ يتلعثم
يا فندم دي شقتنا، والعداد فيه مشكلة فنية وأنا بعته يتصلح.
رديت أنا بقوة
كداب يا فندم.. هو فكه عشان يضغط عليا أروح أخدم في بيت أمه وأسيب حقي في الميراث.. وعم محمد البواب شاف كل حاجة.
أمين الشرطة بص له بحدة
تصليح العداد ده شغل شركة الكهرباء مش شغلك.. قدامك ساعة واحدة العداد يركب والكهرباء تنور، وإلا هتتحول للنيابة بتهمة التعدي على حقوق حاضنة وقطع مرافق عمدًا.
نهى بدأت تصوت
إيه يا حضرة الظابط؟ إحنا في بيتنا، وهي اللي لسانها طويل..
قاطعها الأمين
كلمة زيادة وهتتحصلي بيه.. العداد يركب فوراً.
في أقل من ساعة، كان الكهربائي راجع يركب العداد وهو بيبص في الأرض، وحسام واقف وشه أسود من الغل.
لما النور نور، بصيت لحماتي اللي كانت واقفة بعيد بتبص لي بحقد، وقلت لها بصوت مسموع للكل
يا ماما أمينة.. أنا كنت بجيلك بالحب، لكن من النهاردة مفيش غير القانون.. وابني اللي اضرب، حقه لسه مجاش.
طلعت شقتي وقبل ما أقفل الباب، لقيت رسالة جاية لي على الواتساب من رقم غريب.. مكتوب فيها
فاكرة إنك كسبت الجولة؟ لسه متعرفيش الحاجة فاطمة ممكن تعمل إيه.. استني مفاجأة بكره يا سلمى، المفاجأة اللي هتخليكي إنتي اللي تبوسي الرجلين عشان نرجعلك عيالك!
قلبي سقط في رجلي.. عيالي؟ هما ممكن يوصل بيهم الفجر لدرجة إنهم ياخدوا عيالي مني؟
دخلت الشقة وقفلت الترباس ورايا وأنا إيدي بتترعش. الرسالة كانت واضحة وصريحة التهديد
تاني يوم الصبح، ملقيتش خبط على الباب ولا زعيق في المنور، وده اللي خوفني أكتر.. الهدوء ده وراه عاصفة. فجأة، لقيت تليفوني بيرن، كان رقم أستاذ ماجد المحامي.
رديت بسرعة أيوة يا أستاذ ماجد.. فيه جديد؟
جاء صوته قلقان سلمى.. إنتي فين؟
قلت له أنا في البيت، قافلة على نفسي.. فيه حاجة؟
قال لي بنبرة جادة حسام وحماتك ومعاهم الحاجة فاطمة قدموا بلاغ في نيابة الأسرة وبلاغ ل خط النجدة بيتهموكي فيه بالإهمال في تربية الأطفال.. وكمان الحاجة فاطمة مقدمة شهادة طبية بتقول إن ابنه مصطفى هو اللي تهجم عليها وهي ست مسنة، وإنك بتستغلي الولاد في أعمال شحاتة وتجارة!
وقعت السماعة من إيدي.. شحاتة؟ إهمال؟ دول قلبوا الآية تماماً!
مكملتش نص ساعة، وسمعت خبط قوي على الباب، بس المرة دي مكنش حسام.. دي كانت لجنة من حماية الطفل ومعاهم قوة من القسم.
فتحت الباب وأنا بنهار يا جماعة والله ده كدب.. دول بيتبلوا عليا عشان يخرجوني من الشقة!
لكن الصدمة كانت لما لقيت نهى سلفي واقفة وراهم ومعاها شاهدة جارتنا في الدور اللي فوق، ست معروفة إنها ماشية بفلوس حسام.
نهى قالت بتمثيل ومسكنة يا حضرة الظابط، إحنا خايفين على العيال.. الأم دي بتسيبهم باليومين لوحدهم وتخرج، والولاد دايماً هدومهم مش نظيفة ومبيأكلوش.. وإحنا كعيلة مش راضيين عن الوضع ده.
الجارة كملت بكل جبروت أيوة يا فندم، أنا بشوفها بتعاملهم بقسوة، والواد الكبير دايماً عليه آثار ضرب.
بصيت لمصطفى، القلم اللي الحاجة فاطمة ضربتهوله كان لسه معلم خفيف.. بصت الست بتاعة اللجنة للعلامة اللي في وش
متابعة القراءة