بعد خمس أيام من الطلاق بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

عايزة أوقف كل التعاملات على حسابي المشترك فوراً.. في عملية سرقة بتتم دلوقتي!
الموظف رد ببرود يا فندم لازم بيانات، وحضرتك ده حساب مشترك والطرف التاني له حق التصرف..
قاطعته بصرخة مكتومة أنا بلغت عن ضياع التوكيل وإلغاءه رسمياً في الشهر العقاري الصبح كدبة بيضا عشان تكسب وقت.. لو العملية دي كملت، البنك هيتحمل المسئولية القانونية كاملة!
في اللحظة دي، سمعت صوت خبط عنيف على باب الفيلا البراني..
بصت في كاميرات المراقبة من الموبايل، لقت ياسين واقف برا، المطر مغرق هدومه، وشكله كان مرعب.. مكنش جاي يطلب سماح، كان جاي وهو ماسك في إيده نسخة قديمة من مفتاح البوابة الجانبية اللي شيرين نسيت تغير كالونها!
ياسين دخل الجنينة وهو بيصرخ
شيرين! افتحي! الفلوس اللي حولتها دي حقي.. ده تعب سنتين معاكي! مش هسيبك تاخدي كل حاجة وتكسري قلبي وأمي في ليلة واحدة!
شيرين قفلت باب الفيلا الداخلي بالترباس، ووقفت ورا الباب وهي سامعة خطواته بتقرب من السلم الرخام اللي برا.
فتحت السبيكر بتاع الموبايل وهي لسه مع الموظف
سمعت يا أستاذ؟ اللي بيسرقني واقف برا بيحاول يقتحمني.. لو العملية ماتوقفتش دلوقتي، أنا هطلب البوليس وهتكون أنت الشاهد الأول!
الموظف ارتبك تمام يا فندم.. تم إيقاف العملية مؤقتاً للمراجعة الأمنية.. بس
لازم تيجي البنك أول ما يفتح الصبح.
ياسين بدأ يخبط على باب الخشب بتاع الصالون بكل قوته
افتحي يا شيرين! أنا عارف إنك جوه.. ميرفت هانم في المستشفى بسببك، ضغطها عليّ وإنتي السبب! افتحي بدل ما أهد الباب ده على دماغك!
شيرين قربت من الباب، وبمنتهى الثبات قالت بصوت واطي بس واثق
ياسين.. البوليس في الطريق، والتحويل اللي عملته وقف.. إنت دلوقتي مش بس خسرت الفيلا، إنت بتخسر حريتك.. الشروع في سرقة واقتحام ملكية خاصة هيخلوك تقضي بقية عمرك ورا القضبان مش في شقة شبرا.
ياسين سكت فجأة.. صوت المطر كان هو الوحيد اللي مسموع.
بعد ثواني، سمعت صوت حاجة تقيلة بتقع على الأرض.. ياسين نهار وقعد ورا الباب وسند راسه عليه وهو بيعيط بحرقة
دمرتيني يا شيرين.. مسبتيش ليا حاجة أبدأ بيها.. ميرفت هتموت مني.
فتحت شيرين شباك صغير في الباب، وبصت له بجمود
اللي دمرك هو طمعك يا ياسين.. اللي دمرك هو إنك سيبت مامتك تبيع وتشتري فيا وإنت بتتفرج.. امشي دلوقتي قبل ما البوكس يوصل، لأني مش هتنازل عن المحضر لو شفت وشك هنا تاني.
ياسين قام ببطء، جر رجليه وهو خارج من الجنينة كأنه شايل جبل على كتافه..
شيرين قعدت على الأرض ورا الباب، أخدت نفس عميق.. كانت فاكرة إن الكابوس خلص، بس فجأة جالها رسالة على الموبايل من رقم غريب
مبروك يا
شيرين.. الفيلا بقت بتاعتك، بس تفتكري سر حادثة والدك هيفضل مستخبي كتير؟ ياسين مكنش لوحده يومها..
شيرين حست ببرودة بتجري في جسمها كله.. الرسالة دي قلبت موازين كل حاجة!
من هو صاحب الرسالة؟ وما هي علاقة ياسين بحادثة والد شيرين؟
وقفت شيرين في نص الصالون والموبايل هيقع من إيدها.. الرسالة كانت كأنها رصاصة اخترقت هدوء المكان. ياسين مكنش لوحده يومها؟
الجملة دي هزت كل الثوابت اللي شيرين بنت عليها حياتها. حادثة والدها اللي كانت فاكراها مجرد قضاء وقدر وبسببها خدت فلوس التعويض اللي ياسين عاش في خيرها، طلعت وراها حقيقة تانية أبشع.
إيدها كانت بتترعش وهي بتكتب للرقم المجهول
إنت مين؟ وقصدك إيه بالكلام ده؟
الرد جه في ثانية واحدة، كأن الطرف التاني كان مستني السؤال
أنا اللي كان ممكن ينقذ أبوكي لو ياسين مهددنيش.. لو عايزة تعرفي الحقيقة، شوفي ملفات شركة ياسين القديمة، الخزنة المخفية اللي في مكتبه في الدور التاني.. السر هناك يا شيرين.
شيرين مكدبتش خبر، طلعت تجري على الدور التاني، لغرفة المكتب اللي ياسين كان دايمًا بيقفلها بالمفتاح وبيقول شغل خاص. بدأت تدور بجنون، قلبت الدرج، ورمت الكتب من على الأرفف، لحد ما لمحت ورا برواز صورته وهو بيتسلم جايزة أفضل شاب أعمال، تجويف صغير في الحيطة.
بسكينة فاكهة
كانت لسه في جيبها، فتحت التجويف ولقت خزنة ديجيتال صغيرة. جربت تواريخ كتير، جربت عيد ميلاده، عيد ميلاد ميرفت.. مفيش فايدة.
وفجأة، جربت تاريخ يوم الحادثة..
تكة.. الباب اتفتح!
جوه الخزنة لقت ظرف أسود فيه
١. فلاشة صغيرة.
٢. عقد قديم لبيع عربية نقل كانت تملكها شركة ياسين في بدايتها.
٣. محضر شرطة متقطع وملزوق تاني، فيه شهادة من عامل كان شغال في الشركة بيقول إن عربية الشركة هي اللي خبطت عربية والد شيرين وهربت!
شيرين حست إن الأرض بتلف بيها.. يعني ياسين مش بس طمع في فلوسها، ده دخل حياتها وخطبها واتجوزها وهو عارف إن عربيته هي اللي قتلت أبوها! اتجوزها عشان يضمن إن ملف القضية يتقفل للأبد، وعشان يغسل ذنبه بفلوس التعويض اللي خدتها بنته من التأمين!
في اللحظة دي، سمعت صوت حركة وراها..
لفت بسرعة لقت سلمى أخت ياسين واقفة عند الباب، وعينيها غرقانة دموع.
سلمى قالت بصوت مخنوق
أنا اللي بعتلك الرسالة يا شيرين.. مكنتش قادرة أشوفك بتنتصري نص ربع انتصار، وإنتي لسه متعرفيش إننا دمرنا حياتك كلها مش بس فلوسك.
شيرين صرخت فيها
إنتي كنتي عارفة؟ أخوكي قتل أبويا؟
سلمى هزت راسها بالنفور
ياسين مقتلوش بقصد، بس العربية كانت متهالكة والفرامل قطعت، وهو خاف على مستقبله فقرر يهرب.. وماما هي اللي اقترحت عليه يقرب
منك عشان يراقبك، ولما لقاكي غنية ومعاكي تعويض
تم نسخ الرابط