ابنك مش عايزك تقعدي قدام يا مدام بقلم بانسيه

لمحة نيوز

الصور وكده ويبقى فيه مكان للممرات.
بص لها مازن لغيظ وقالها قدام الكل
وانتي ايه دخلك أصلا،
الكل اتخض من طريقته في الكلام وأبوه سيف زعق له ورد بعصبية
ايه اللي بتقوله ده، احترم نفسك
لكن مازن مسكتش كمل كلامه وعلا صوته وخدني عالمسرح قدام الكل وقال
دي مش مجرد أمي، الست دي عملت فوق طاقتها، ضحت بنومها وراحتها عشان تصحيني أذاكر وأواظب على دراستي وامتحاناتي
الست دي عمرها ما اتخلت عني، باعت كل اللي تقدر عليه عشان اخد كورسات وأحسن من مستوايا
كانت بتستخسر تجيب لنفسها حاجة جديدة عسان تجيب لي لبس بشكل يليق بيا وسط زمايلي
وفي نفس الوقت بص اتجاه أبوه وقال
زي ما الست دي ضحت، الراجل ده اتخلى ونسى ابنه الا دلوقت بعد ما نجحت واتفوقت
ووجه كلامه لأبوه سيف وقاله
أنت آخر حد ممكن يقعد مكانها ، أنت كنت فين وهي بتتعب وتشقى وأنت ولا على بالك ، كل همك نفسك وبس
بدأت الناس تهمس بينها وبين بعضها، ويشاوروا على سيف ومراته.
باكينام حاولت تدخل بعد ما أحرجها ووشها احمر، حاولت تبتسم وقالت
احنا حاولنا بس نمنع المشاكل
بص لها مازن وضحك بسخرية ومرار وقالها انتي سبب كل المشاكل
عارفة المشكلة الحقيقية انكم فاكرين ان الفلوس تقدر تشتري ليكم مكان، يمكن كرسي تقعدوا عليه لكن مش هتشتري ليكم مكان في حياتي 
سيف اتحرج من كلام مازن، مسك ايده وحاول بخرجه من المكان وقاله
مش وقته تصفية الحسابات 
رد مازن وقاله بالعكس ده وقته المناسب.
وقرب مازن وخدني في حضنه وباس إيدي وراسي وراح عالصف الأول، قال لأبوه اتفضل شوف لك حرسي تاني المكان ده محجوز
جت باكينام تقعده مكانعا قالها وانتي كمان ملكيش مكان هنا.
وقعدني مكان كرسي سيف وقعد رشا أختي مكان باكينام
وقال
هو ده المكان المناسب ليكي يا ماما وأي حد تاني يشوف له كرسي في اي مكان.
كنت برتعش من اللخبطة خوف وحب وتقدير لابني اللي تعبت فيه، وخوف ان الناس تفهمه غلط ويعتبروه جاحد بأبوه
لكن الناس وقفت كلها وصقفت له انه لبسني وشاح التخرج وقال
اي شهادة خدتها، وأي منصب هوصله بسبب رضاكي يا أمي، وليكي فيه أكتر مني لأنه بفضل تعبك وشقاكي عليا 
وخد بوكيه الورد من رشا اداه ليا وباس جبيني قدام الكل
وقف الناس كلهم في القاعة يصقفوا تاني، تصقيف هز القاعة والجدران
تصقيف شكر وتقدير لأم عرفت تربي، وشاب بقى راجل بيقدر ويعرف قيمة أمه اللي ربته ووقفت وراه لحد هنا.
كل المدرسين والمديرة نظراتهم ليا ولمازن كانت كلها تقدير وفخر ، حسيت لأول مرة قد ايه عرفت أربي، وإن ابني طمر فيه تعبي وعمل اللي عمري ما كنت اقدر اطلبه منه.
وحاول الولد بتاع الكراسي يشوف مكان في الصف التاني. لسيف وباكينام، لكنها كانت غضبانه وهتموت من الإحراج، لكن سيف قعدها عسان يعدوا الموقف ويتجنبوا نظرات الناس المحرجة بعد اللي حصل، فضل سيف ماسك موبايله وبيتجنب انه يبص ناحيتنا 
حاولت المديرة تكمل الحفل وبعد ما أنهت كلمتها، بدأوا ينادوا أسماء الطلبة
وفي وسط الأسماء سمعت المذيعة بتقول
الطالب المثالي هذا العام هو مازن سيف العدل، اتلخبطت كده ورجعت عادت الاسم مرة تانية أقصد مازن هاجر المنوفي
القاعة كلها ضحكت، وكأنه بيكمل المشهد، خفت وبصيت لمازن وكنت هتجمد من الموقف، لكن لقيت ابني ابتسم، وطلع استلم الشهادة من المديرة وطلب المايك يقول كلمة الطالب المثالي
المديرة ادتهوله وهي مبتسمة كأنها عارفة إنه هيقول حاجة مهمة.
مازن وقف في نص المسرح. وبص ناحيتي مباشرة.
وقال
شكرا لجايزة
الطالب المثالي، وطبعا انتم منتظرين اتكلم عن النجاح والتفوق لكن أنا هتكلم عن حاجة أهم وهو سبب النجاح
الناس بصوله باهتمام واستنوه يكمل
أهم حاجة تكون سبب لنجاحك، السند، اللي يقف جمبك ويدعمك، اللي يمسح دموعك ويحسسك ان كل حاجة تقدر تتعمل حتى لو معندكش الإمكانيات لده، اللي يقف جمبك ويصدق حلمك 
هم دول السند الحقيقي، وأنا محظوظ ان ربنا اداني السند في أمي 
اللي كان من السهل تستسلم للظروف، وتعيش دور الضحية، طفل في رقبتها لوحدها وعاوز تربية وتعليم في أفضل شكل ، لكن هي عافرت ووقفت واتحدت الكل، اشتغلت كل حاجة عشان تقدر تدعمني وأكون هنا، كنت فاكر ان الأبطال الخارقين في الكارتون وبس زي سوبر مان وباتمان، لكن اكتشفت ان أمي هي البطل الحقيقي هي سوبر ماما اللي قدرت تحقق اللي كتير أبطال معرفوش يحققوه والحمد لله ربنا مخذلهاش وحقق حلمها وحلمي
وبص ليا كانت الدموع شلال على خدي مش قادرة أوقفها بس هو شاور عليا وقال
أنا فخور بجد إن أنا ابنك يا أمي
وقتها مقدرتش امسح دموعي، انهرت من العياط، وقرب يديني درع الطالب المثالي ويتصور معايا بيه، كل الناس كانت بتصورنا وفرحانة بينا
كل القاعة وقفوا وصقفوا بشكل جامد وهم فخورين بينا.
رشا وقفت تصورنا ، وفضلت تصقف لحد ما ايدها احمرت 
أما سيف فوشه جاب ألوان، وباكينام كأنها عاوزه الأرض تتشق وتبلعها من الكسوف .
كل الناس جت تتصور معانا ويسلموا علينا، سمعت كلام كتير من الأمهات، والمدرسين حتى المديرة
كل واحد بكلمة تفرحني اكتر واكتر 
واحدة ست كبيرة حضنتني وقالت ربنا يعوض قلبك بابنك.
واحدة تانية تقول لي ماشاء الله عمري ما شفت حد بيحب أمه بالشكل ده
والمدرسين جم يشكروني على تربية
ولد بالأخلاق دي وكلهم بيحبوا مازن
أما باكينام فخرجت بسرعة قبل ما الناس تشوفها، وطلعت تستنى سيف في العربية بره.
سيف قرب من مازن وقاله مكنش له لزوم تحرجنا بالشكل ده 
رد قاله انتم اللي احرجتوني لما وقفتوا أمي ورا بالشكل ظه
سكت سيف مردش وانسحب من الموقف، وطلع يركب العربية مع باكينام 
.
مازنوقف يتصور مع أصحابه بروب التخرج، وقعدت على كرسي افتكر كل الأيام والليالي اللي عدت عليا من بعد ما سيف سابنا
افتكرت كل الخوف والرعب اللي عيشتهم وأنا لوحدي مسئولة عن طفل من غير أبوه، 
خايفه مقدرش
خايفه اقصر معاه
خايفة من بكرة يلوكني اني معرفتش احقق له كل طموحه وآماله
لكن فهمت بس ان أهم حاجه قدرت احققها له هي الحب
وان ده اللي باقي في قلوبهم حتى بعد ما يكبروا ويتغيروا
لا يمكن ينسوا الحب الدافي اللي حفرناه في قلوبهم
رغم فرحتي بمازن بس تعبت من وقفتي طول اليوم، الناس بدأت تمشي، وحسيت ان جسمي كله واجعني ،كل الضغط والتوتر والخوف اللي كنت كاتماه مع كلام مازن في الحفلة، طلع عليا لقيت ايدي بترتعش ودموعي بتنزل، لولا رشا لقيتها جمبي بتضحك وتقولي بصي على مازن اللي انت ربتيه معدش طفل، بقى راحل وسط أصحابه، الله يحفظه.
بصيت عليه كان واقف وسط الولاد، طويل ومبتسم وملامحه كلها ثقة، لكن هو في قلبي لسه الطفل الصغير اللي كنت بسهر جمبه وهو تغبان، وبستناه يرجع من المدرسة على حضني.
قالت رشا وهي بتمسح دموعها إنتِ ربيتي راجل يا هاجر.
رديت عليها انا مربتوش، الدنيا ربتنا احنا الاتنين
مازن بعد ما اتصور مع أصحابه جه حضني وسألني
انتي زعلتي مني يا أمي؟
بصيت لعينيه اللي كانوا بيخلوني أعمل المستحيل عشان اشوف الفرحة فيهم وقلت بفخر
ازعل
منك ازاي، انا فرحتي متتوصفش، والنهارده حسيت قد ايه اني فخورة بابن زيك،
تم نسخ الرابط