بكره يوم فرحي من حبيبتي سندس بقلم بانسيه
بكره يوم فرحي من حبيبتي سندس، لكن سمعت بودني، اللي عمري ما كنت أصدقه، إخواتي بيتفقوا عليا وعلى الست الوحيدة اللي اخترتها، مش بس كده ده طلعوا السبب في ضياع كل حياتي.
أنا سيف المصري، ليلة فرحي استخبيت وقلت أعمل مفاجأة لعيلتي، إني أسهر معاهم قبل جوازي من سندس، كانوا فاكرني روحت نمت عشان الفرح بكره، دخلت الدريسنج روم وقلت اعملهم مفاجأة، لكن المفاجأة كانت ليا أنا مش لهم للأسف، سمعت بودني اللي عمري ما تخيلته، سمعت إخواتي بيقولوا
بعد الفرح مراته مش هتبقى في أمان إلا لما تمضي على أي ورق نحطه قدامها سمعت الجملة دي وقلبي بيدق بعنف لدرجة حسّيت إنهم هيسمعوه.
لما قررت أستخبى كان نوع من الهزار، كنت متوقع أسمع حاجة حلوة، قلت يمكن أختي سارة هتفرح إني حبيت من تاني، أو إخواتي حسين وعلي هيفتكروا ذكرياتنا سوا ويزعلوا اني هسيبهم واتجوز وقلت خلاص هفاجئهم واطلع اقضي معاهم سهرة متتنسيش ونجيب البيتزا اللي بنحبها ويبقى يوم العمر
لكن سمعت حسين بيقول وهو بيقفل الباب بكرة كل حاجة هتتغير
ضحك علي وقال أخيرًا ماكينة الصرف المتحركة هتتجوز.
مصدقتش كلامهم، نفسي راح، ده أنا اللي دفعت ديونهم كلها.
أنا اللي اشتريت شقة سارة جمب شقتي علشان تساعدني مع ولادي وأنا في الشغل.
أنا اللي سددت قروض حسين وغيرت عربيته مرتين وصدقت كل مرة يقول دي آخر أزمة.
وساعدت علي يفتح مشروعين الاتنين فشلوا وفي كل مرة كان يلوم الظروف والشركاء والسوق أي حاجة إلا نفسه ومع ذلك كنت مؤمن إن العيلة أهم من أي حاجة قال حسين الورق جاهز؟
رد علي بثقة طبعًا. بعد الفرح، سيف هيمضي على أوراق الصندوق العائلي. هو أصلًا عمره ما بيقرأ حاجة تخصنا حبست نفسي.
وبعدين بدأوا يتكلموا عن سندس
.قال علي بصوت واطي البنت دي خطر علينا
.ضحك حسين دي هادية زيادة عن اللزوم. وده
منار طليقتي الست اللي قضيت معاها سنين من الخناق والشك والضغط لحد ما جوازنا انهار كنت فاكر إننا دمرنا بعض بسبب اختلافنا. على أبسط الأمور
لكن علي ضحك وقال منار كانت سهلة. كنا بنزود شكوكها شوية شوية نوريها نص الحقيقة ونسيبها تكمل الباقي بخيالها. كانت بتتخانق مع سيف وإحنا نكسب من الناحيتين.
وبعدين حسين سأل السؤال اللي جمّد الدم في عروقي والولاد؟
وطي علي صوته لو سندس بقت أذكى من اللازم هنستخدم الولاد. سيف عمره ما هيختار حد عليهم.
سكتوا لحظة.
وبعدين قال علي بهدوء مرعب غير إن لسه معانا السر. اتشنج جسمي كله.
قال حسين بسرعة ملف المستشفى؟
أيوه.
الدنيا بدأت تلف بيا ومنعت صرخة طالعة مني غصب عني .
قال علي السر اللي لو طلع هيدمر
سيف للنهاية..
حسين شتم بعصبية وقال. هو لسه ميعرفش؟
علي رد لا. سيف أصلًا مش متأكد إن الولاد ولاده.
في اللحظة دي حسيت إن الأرض هتتشق وتبلعني
ولادي هم كل حياتي، كل شغل اشتغلته، كل جنيه كسبته، كل تعب تعبته كان علشانهم.
وإخواتي بيتكلموا عنهم كأنهم سلاح ضدي
.وفجأة وقع ظرف من جيب علي جمب الدرسنج روم وكان خلاص بيني وبينه حاجز بسيط، لمحته من فتحة الباب، ظرف صغير مكتوب عليه سندس
وسمعت حسين قاله سارة محضرة كل حاجه
معنى كده ان سارة أختي اللي وقفت جمبها وساعدتها مشتركة معاهم في كل حاجة
كنت همد ايدي واحاول اسحب الظرف نحيتي، لكن فجأة وقع شماعة جمبي، كتمت نفسي
لكن حسين قاله استنى ايه الصوت ده؟
علي قاله تلاقي رف وقع ولا حاجة
إيدي تجمدت قبل الظرف بسنتيمترات كنت شايفهم من فتحة الباب وخلاص كان حسين هيفتحه، قلبي وقع من الخوف، مهو مش معقول من سهرة هزار كنت بتمناها مع اخواتي، اتفاجئ بكل الكره والحقد ده في
حصل حاجة مكنتش متخيلها
وفي الثانية اللي كنت متأكد فيها إن كل حاجة انتهت
رن تليفون الغرفة الأرضي فجأة.
الصوت قطع التوتر كالساطور.
علي اتعدل بسرعة وهو بيشتم مين الزفت بيرن دلوقتي؟
حسين رد بعصبية أكيد الفندق.
رن التليفون مرة تانية.
ثم تالتة.
علي اتنهد بضيق ومشى ناحيته. وأنا ورا الباب حرفيًا كنت بحاول أتعلم إزاي أتنفس من غير صوت.
رفع السماعة أيوه؟
صمت. ثم ملامحه اتغيرت.
دلوقتي؟!
بص لحسين أبو العروسة وصل تحت وعايز يشوفنا.
حسين شتم الراجل ده ما بينامش؟
يلا.
اتحركوا بسرعة.
لكن قبل ما يخرجوا علي وقف فجأة.
لف ناحية الدريسنج روم تاني.
ثم انحنى وخطف الظرف من على الأرض.
روحي تقريبًا خرجت مني.
بص للظرف، عقد حاجبيه، ثم حطه في جيبه.
كنت هنساه.
وبعدين خرجوا.
الباب اتقفل.
وساعتها فقط قدرت أتنفس.
فضلت دقيقة كاملة، مش قادر أتحرك. مش قادر أصدق.
إخواتي. الناس اللي شيلتهم فوق ضهري سنين. الناس اللي كنت مستعد أبيع عمري علشانهم.
بيتكلموا عني كأنني حيوان مربوط في مزرعة.
ماكينة صرف. نستخدم الولاد. ملف المستشفى.
الجملة الأخيرة كانت بتضرب في دماغي كالمطرقة.
أولادي. اللي حتة من قلبي
مش متأكد إنهم ولادي؟
خرجت من غرفة الملابس اللي كنت مستخبي فيها بالعافية، ركبي كانت بتترعش. الأوضة الفخمة حواليا بقت غريبة، كأنها مش بتاعتي.
المراية الكبيرة عكست شكلي.
بدلة الفندق البيضاء. شعري منكوش. ووش واحد اكتشف إن حياته كلها كانت متبنية على رمل.
طلعت موبايلي بسرعة.
لقيت رسالة من عروستي سندس
وصلت البيت الحمد لله، أوعى تنام متأخر يا عريس، بحبك .
قفلت عيني للحظة.
سندس.
الشيء الوحيد الحقيقي اللي حسيت بيه من سنين.
وفجأة بقيت مرعوب عليها.
مش من ناس غريبة. من عيلتي.
مشيت بسرعة ناحية الباب، لكنني وقفت فجأة.
لا.
لو نزلت دلوقتي وواجهتهم، هينكروا. وهيخبوا كل حاجة. والسر هيفضل مدفون.
أنا محتاج أعرف.
خصوصًا ملف المستشفى.
رجعت أخدت نفس طويل. ثم فتحت اللاب توب.
كان عندي وصول لحسابات الشركة كلها. كل التحويلات. كل الصناديق. كل العقود.
بدأت أفتش.
وفي أقل من ساعة اكتشفت أول خازوق.
صندوق عائلي باسمي أنا. لكن فيه تحويلات بملايين خرجت خلال آخر سنتين. بتوقيعات إلكترونية باسمي.
أنا ما مضتش عليها.
جسمي كله برد.
أخويا علي كان بيسرقني.
مش مرة. ولا اتنين.
سنين.
وكل مرة يغطوا الموضوع بحجة استثمارات عائلية.
لكن ده ماكانش أسوأ شيء.
الأسوأ جه لما فتحت ملف باسم قديم
مستشفى السلامة .
إيدي بدأت تعرق.
الملف كان مقفول بكلمة سر.
لكن كلمة السر كانت سهلة بطريقة خلت معدتي تقلب.
اسم أمي.
فتحت الملف.
وفي اللحظة دي حياتي كلها اتشقلبت.
تحاليل. تقارير. مراسلات بين علي وطبيب.
وجملة واحدة فوق تقرير DNA قديم
النتائج تؤكد عدم وجود تطابق بيولوجي بين سيف المصري والطفل زياد.
وقفت أبص للشاشة.
مرة. واتنين. وعشرة.
مش فاهم.
زياد؟
ابني الصغير؟
مش ابني؟
نفسي اتسحب من صدري.
رجعت بذاكرتي خمس سنين لورا.
منار وهي بتعيط وتقسم إنها عمرها ما خانتني. علي وهو يقول الستات لما تتزنق تقول أي حاجة.
حسين وهو بيشككني فيها كل يوم.
شايف زياد مش شبهك؟ لون عينه غريب. منار متغيرة.
افتكرت الخناقات. الشك. البرود. الطلاق.
افتكرت إني كنت ببص لابني أحيانًا وأحارب أفكار وسخة زرعوها جوايا.
ثم لقيت ملف تاني.
نتيجة معدلة.
فتحتها.
والدنيا سكتت.
التحليل الأصلي كان بيقول العكس تمامًا.
زياد ابني. تطابق في ال.
لكن حد عدّل النتيجة.
حد لعب في التقرير.
والمراسلات كانت بين الطبيب وكريم.
وقتها فقط فهمت.
إخواتي دمروا جوازي الأول. زرعوا الشك. خلوني أخسر منار. وبعدين استخدموا انهياري علشان يتحكموا في فلوسي أكتر.
وقعت