حماتي حلقتلي شعري ( حكايات رومانى مكرم)

لمحة نيوز

على الأرض، وتقولي الشعر بيطول.. أهو أنا بقى بقولك العمر بيعدي في السجن.. والجدع برضه بيطلع تاني.. ابقى وريني هتطلع إزاي
الباب اتمطوح واتقفل وراهم.
الصمت رجع للمكان، بس المرة دي كان صمت مريح.. صمت النصر.
قعدت على الكرسي، طلعت موبايلي، ولقيت رسالة جاية لي من السواق مدام سارة، الوالدة والأستاذة أختك دخلوا صالة المطار والطيارة هتطلع كمان ساعة.. كله تمام يا فندم.
حسيت بجبل وانزاح من على صدري.. أمي في أمان، وحسابي القديم اتصفى بالمليم.
تاني يوم الصبح، الساعة 1200 الضهر بالثانية.
كنت واقفة في الصالة، لابسة باروكتي الجديدة الحادة، ومعايا شنطة هدومي الوحيدة. صاحب البيت جه ومضيت معاه ورقة التنازل عن الشقة، وسلمته المفاتيح.
بصلي وهو مكسوف وقال
أنا آسف يا مدام سارة على اللي حصل من فوزي وأمه، المنطقة كلها مقلوبة من إمبارح بعد ما شافوهم نازلين في البوكس.. أنتِ ست بمليون راجل، والكل عارف إنك كنتِ شايلاهم.
ابتسمت له وقلت
ما بلاش كلمة راجل دي يا حاج.. أنا ست، والست لما بتقرر تاخد حقها.. مابتسيبش وراها غير الرماد.
نزلت السلم، وخرجت للشارع. الشمس كانت حامية، بس الهوا كان طاهر ونضيف. ركبت عربية الشركة المرسيدس اللي كانت مستنياني، وقفلت الباب.
تليفوني رن، كان محامي الشركة
ألو، مدام سارة؟ أحب أطمنك.. قوة المكافحة قبضت على سيد أخو فوزي في الوكر بتاعه في الجبل بعد تبادل إطلاق نار، وفوزي وأمه اعترفوا بكل حاجة في النيابة والتحقيق شغال.. القضية مقفولة وضامنين الحكم.
قفلت السكة وأنا ببص لنفسي في مراية العربية.
ابتسمت.. ابتسامة حقيقية طالعة من قلبي لأول مرة من سنين. لمست الباروكة بإيدي، وعرفت إن شعري الحقيقي لما يطول تاني، هيطلع قوي.. ناشف.. مابينحنيش لأي ريح.
الحرب خلصت، والضحكة رجعت لصحابها.. وأم فوزي وابنها اتعلموا الدرس اللي عمرهم ما هينسوه إياك تكسر ست.. صحيت جواها انتقام مابيرحمش.
تمت

تم نسخ الرابط