٦ سنين وأنا متجوزة راجل كنت فاكراه ؟ حكايات مني السيد
المحتويات
وبشرط إن الجواز يستمر، وإن لو حصل طلاق ب سببك أو لو أنا اللي طلبت الطلاق لضرر، نص أسهم المجموعة ب تتنقل ل اسمی أنا حفيدة كامل الهواري علطول. أنا قريت ملخص الوصية من على اللاب توب بتاعك زمان وأنا فاكراه ملف شغل عادي، بس دلوقتي كل المكعبات ركبت في بعضها.
عمر بلع ريقه ب صعوبة وقعد على كرسيه، وعينه ب تلف في المكان كأنه ب يدور على مخرج
وعايزة إيه يا كريمة؟
عايزة شيك ب ٢ مليون جنيه حالا، تحت حساب علاج ابني ومصاريفي. وعايزة شيرين صبري تترمي برة الشركة دي ب الكلبوش بتهمة التزوير والاختلاس، لإني متأكدة إن واحدة زي دي مش ه تقعد في فيلا ب الملايين من مرتب سكرتيرة إلا لو كانت ب تسرق معاك من ورا مجلس الإدارة ولو م عملتش كده
طلعت تليفوني الصغير وفتحت تسجيل صوتي صوت عمر وهو ب يقول ل دكتور حاتم أول سنتين جواز كنت بتخليني أكتبلك على حبوب منع حمل قوية وهرمونية من غير ما هي تعرف وأنا عارف إنها السبب في اللي هي فيه.
بصيت لعمر اللي كان ب يتنفس ب صعوبة وكأنه ب يموت، وقلت له
التسجيل ده مع التقرير الطبي ده ه يروحوا للنائب العام بكرة الصبح ب تهمة الشروع في قتل جنين وتسميم زوجة و خيانة الأمانة. تفتكري مجلس الإدارة ه يسيبك رئيس مجموعة رسلان وأنت متساق في قضية شروع في قتل؟
في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة، ودخل راجل عجوز ب وقار شديد، وماسك في إيده عصاية ب مقبض دهب ده كان المهندس عاصم رسلان عم عمر، والعضو المنتدب للمجموعة، واللي كان دايماً في صف الحق.
بص لعمر ب غضب أعمى وقال
أنا سمعت كل حاجة من ورا الباب يا ابن أخويا ويا خسارة تربيتي فيك.
التفت ليا وبصلي ب احترام شديد وقال
مدام كريمة حفيدة الغالي كامل الهواري. حقك فوق راسنا، والشركة دي نصها بتاعك من اللحظة دي ب حكم الوصية والقانون وعمر مش بس هيمضي على الشيك، عمر من اللحظة دي معزول من منصبه!
بصيت لعمر اللي كان ب يبصلي بنظرة رعب، وعرفت إن الرحلة لسه بتبدأ وإن حقي مش هسيبه لو فيها موتي
المهندس عاصم رسلان مكنش بيهزر. صوته وهو بيعزل عمر كان زي صوت الرعد في المكتب، لدرجة إن عمر قام وقف مكانه وهو مش مصدق، عينه كانت بتروح وتيجي بين عمّه وبيني، وكأنه بيحاول يستوعب إن الإمبراطورية اللي بناها بالغش والخداع بتتهد فوق دماغه في ثانية واحدة.
عمي! إنت بتقول إيه؟ إنت بتصدق كلام الست دي؟ دي جاية بتتبلى عليا وعايزة تاخد الشغل وتلوي دراعي بشوية ورق وتلفيق!
عمر زعق، وصوته كان مرعوب، القناع الهادي اللي كان ساتر قذارته اتمزع خالص.
المهندس عاصم خطى خطوتين بعصايته الدهب، وخبط بيها على الأرض خبطة قوية رنت في المكتب كله
اخرس خالص يا عمر! الست دي م تتبلاش عليك، الست دي أنا سمعت تسجيلك بودني، وشايف التقرير الطبي بتاع مستشفى محترم قدام عيني. إنت مش بس خنت الأمانة وخنت وصية جدك، إنت كنت بتموت ابنك عشان غلك وحقدك! جرى في عروقك إيه يا أخي؟ إحنا عيلة رسلان عمرنا ما كنا بالندالة دي!
التفت عاصم ليا، وملامح وشه اتغيرت تماماً، بقيت كلها أسف واحترام، وقال بنبرة هادية
مدام كريمة جدي وجدك الله يرحمهم كانوا رجالة بصفتهم الكلمة، والوصية دي اتكتبت عشان نضمن إن دم الهواري ورسلان يفضلوا سند لبعض. عمر خسر حقه بإيده. الشيك اللي ب ٢ مليون جنيه هيمضي عليه حالا بصفته عضو في الشركة لحد ما نخلص إجراءات نقل الأسهم لاسمك بالقانون، والمستشفى اللي إنتي فيها، حسابها كله هيتغطى على نفقة المجموعة من اللحظة دي.
بصيت لعمر اللي كان وشه جايب ألوان، ضحكت بسخرية وقلت له
امضي يا عمر بيه امضي الشيك بإيدك اللي كانت بتدسلي السّم في اللبن. امضي عشان تلحق تلم هدومك من مكتب رئيس مجلس الإدارة قبل ما الأمن يطردك.
عمر مسك القلم الدهبي، إيده كانت بتترعش لدرجة إن السن خبط في الشيك ومضى وهو بيبصلي بنظرة غل قاطعة، لو كان يطول يقتلني فيها في مكاني كان عملها. رمى الشيك على المكتب وقال بصوت فحيح زي التعابين
ماشي يا كريمة الماتش لسه مخلصش. فاكرة إنك بالشيك ده وبعمي عاصم ه تقدري تاخدي مجموعة رسلان؟ المجموعة دي أنا اللي مشيَّها بدماغي، الشركاء والأجانب ميعرفوش حد غيري. إنتي مجرد مدرسة غلبانة مبتفهميش في البزنس، وآخِرِك تعدّي الجنيه لآخر الشهر. بكرة هتشوفي مين اللي هيضحك في الآخر.
أخدت الشيك ببرود شديد، وحطيته في شنطتي مع التقرير الطبي، وقفت ورفعت راسي بفخر
المدرسة الغلبانة دي يا عمر هي اللي عاشت معاك ٦ سنين بتدبّر وتوفّر عشان تعمل من اللاشيء شيء، وبكرة ه تشوف المدرسة دي ه تعمل إيه ب فلوسها وحقها الشرعي. شكراً يا بشمهندس عاصم أنا راجعة المستشفى عشان ابني.
المطرودان
وأنا خارجة من المكتب، لقيت الطرقة مقلوبة. شيرين صبري كانت واقفة ب تلم حاجتها في كرتونة، ودموعها نازلة ب غضب وهي ب تشتم الأمن اللي واقفين فوق دماغها ب أوامر من البشمهندس عاصم. أول ما شافتني خارجة والشيك في إيدي، عينيها طلعت شرار، سابت الكرتونة وقربت مني وهي ب تنهج
إنتي فاكرة نفسك كسبتي؟ والله العظيم ما ه سيبك يا كريمة! عمر ليا أنا، والفلوس دي كلها أنا اللي تعبت فيها معاه، مش ه تيجي واحدة بيئة زيك من طنطا تاخد كل حاجة على الجاهز!
وقفت قدامها وثبّت عيني في عينها، النبرة المهزوزة اللي كانت فيا زمان اختفت تماماً
واحدة بيئة من طنطا؟ جدي اللي بتتريّقي عليه ده، لولا أرضه وفلوسه اللي جد عمر أخدها زمان ب عقد شراكة، مكنتش الفيلا اللي انتي قاعدة فيها دي اتبنت أصلاً. وفري دموعك ل وكيل النيابة يا شيرين، لإن بكرة الصبح محامي الشركة ه يفتح الدفاتر القديمة اللي كنتي ب تمضي عليها مع عمر اطلعي برة ب كرامتك اللي باقية، لو كان لسه عندك كرامة.
زقيتها ب كتفي ومشيت، سبتها ب تصرخ ورايا زي المجنونة. نزلت البرج وأنا حاسة إن الهوا ب يدخل صدري لأول مرة من ٦ سنين. ركبت التاكسي ورجعت المستشفى علطول.
ليلة في المستشفى وظهور حليف جديد
أول ما وصلت أوضتي في المستشفى الاستثماري، لقيت الدكتورة ماجدة مستنياني ب ابتسامة مريحة
حمد الله على سلامتك يا مدام كريمة المحاليل الجديدة بدأت تجيب نتيجة، والنبض بتاع الجنين ب يتحسن ب بطء، بس إحنا لسه في مرحلة الخطر، محتاجين راحة تامة وضغطك م يعلاش خالص.
نمت على السرير وأنا ب تنهد ب راحة، وحطيت إيدي على بطني
الحمد لله يا دكتورة أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان ابني يعيش. الفلوس والمصاريف خلاص م بقتش مشكلة.
الدكتورة خرجت وسابتني ارتاح. على الساعة ٩ ب الليل، الباب خبط ودخل شخص مكنتش متوقعة أشوفه أبداً كانت مها رسلان، الأخت الصغيرة ل عمر.
مها كانت دايماً عايشة برة مصر ب تدرس في لندن، ومكنتش ب تيجي غير في المناسبات، وكنت دايماً بشوفها بنت رقيقة وم ب تتدخلش في مشاكل العيلة، بس عمر كان دايماً ب يقولي عنها إنها م ب تفهمش حاجة وعايشة في مية البطيخ، طبعاً عشان مصلحته.
كريمة! حبيبتي ألف سلامة عليكي.
مها جرت عليا وحضنتني ب دموع حقيقية.
مها؟ إنتي جيتي من السفر إمتى؟ وعارفة مكاني منين؟
سألتها وأنا مستغربة.
قعدت على الكرسي اللي جنب السرير ومسكت إيدي ب حنية
أونكل عاصم كلمني وحكالي كل حاجة أنا نزلت مصر من يومين عشان كنت حاسة إن فيه حاجة غلط. عمر بقاله فترة ب يتصرف ب غباء، ولما عرفت اللي عمله معاكي وب حبوب منع الحمل أنا بجد قرفانة إنه أخويا! أنا مش مصدقة إن فيه بني آدم ب القذارة دي!
بصيت لها ب حذر، لسه الخوف جوايا من أي حد من عيلة رسلان
إنتي جاية تدافعي عنه يا مها؟ ولا جاية تقوليلي معلش دي مشاكل عائلية؟
لأ طبعاً!
مها زعقت ب حدة
أنا جاية أقولك إني معاكي يا كريمة. جدي الله يرحمه كاتب في الوصية إن لو عمر أخل ب الشروط، أنا كمان ليا حق في الإدارة مع الوريث الشرعي اللي هو إنتي. عمر كان ب يستغل طيبتي ب إنه ب يخليني أمضي على توكيلات من غير ما أفهم عشان يسيطر على مجلس الإدارة. أنا جيت عشان نحط إيدينا في إيد بعض ونكسر عينه ب القانون!
كلام مها نزل عليا زي البلسم. ربنا م ب يسيبش حد مظلوم، لما ب يقفل باب ب يفتح أبواب ثانية.
طيب والعمل يا مها؟ عمر مش ه يسكت، ده قالي في المكتب إن الماتش لسه مخلصش، وهو تعبان وراه شيرين وصبري والشركاء الأجانب.
مها ابتسمت ابتسامة فيها ذكاء مكنتش بشوفه فيها زمان
عمر ب يهدد ب الهوا. الشركاء الأجانب ب يهمهم الاستقرار والأرقام، وأونكل عاصم معاه 30 من الأسهم، وأنا معايا 15، وإنتي ب حكم القانون ليكي 35 ب الوصية يعني عمر ب طوله ملوش وزن في مجلس الإدارة من غيرنا. بس المشكلة مش في الشركة يا كريمة المشكلة في اللي عمر ب يخططله برة الشركة.
قصدك إيه؟
سألتها ب قلق ونبضات قلبي بدأت تسرح.
شيرين صبري مش مجرد سكرتيرة يا كريمة شيرين دي أبوها يبقى صبري الهواري ابن عم جَدك كامل! يعني هي كمان من فرع العيلة القديم، بس الفرع اللي جَدك طردهم من زمان ب سبب سرقة وأعمال غير مشروعة. شيرين وعمر متفقين مع بعض من قبل ما يتجوزك، وكانوا ب يحاولوا يلاقوا أي ثغرة في الوصية عشان يثبتوا إن جَدك كامل مكانش بكامل قواه العقلية وهو ب يكتبها!
الدنيا لفت بيا تاني يعني التمثيلية مكنتش من عمر بس، دي كانت مؤامرة مطبوخة من سنين بين عمر وشيرين عشان يقضوا على ورث جدي كامل خالص وياخدوا كل حاجة!
السهم المرتد
يومين عدوا وأنا في المستشفى، وبدأت أسترد صحتي ب فضل ربنا والدكتورة ماجدة. مها م سابتنيش لحظة، وكانت ب تجيب اللاب توب بتاعها وب نقعد ندرس أوراق الشركة والوصية ب تفصيل الممل. الشيك ال ٢ مليون جنيه اتصرف، وحطيت الفلوس في حساب خاص ب اسمي عشان أضمن علاج ابني وأي مصاريف تانية للمحاميين.
وفي اليوم الثالث، الصبح بدري، الباب اتفتح ودخل عمر!
مكانش لابس البدلة الفخمة، ملامحه كانت مبهدلة، عينيه حمرا من قلة النوم، دقنه طلعت، بس نظرة الشر اللي في عينه كانت زي ما هي. دخل وقفل الباب وراه ب عنف. مها وقفت علطول ووقفت قدامه ب شجاعة
إنت إيه اللي جابك هنا يا عمر؟ اطلق برة وإلا هطلب الأمن!
عمر زق مها ب إيده من غير رحمة وقال وهو ب يبصلي
وسعي من قدامي إنتي كمان! حسابك معايا بعدين يا ست مها يا اللي ب تخوني أخوكي عشان واحدة غريبة.
قرب من السرير، وطلع من جيبه ورقة رماها في شّي
اَمضي على التنازل ده يا كريمة تنازل عن كل حقوقك في مجموعة رسلان، وتنازل عن التسجيل الصوتي والتقرير الطبي ب الذوق كده عشان نخلص ب المعروف.
ضحكت ب أعلى صوت عندي، ضحكة هزت الأوضة
إنت بجد مجنون يا عمر! إنت فاكر نفسك لسه رئيس مجلس الإدارة؟ أنا م بمضيش على ورق تنازلات، أنا بمضي على شيكات وبس!
عمر وشه اتشنج، وطلع تليفونه وفتحه ووراني شاشة فيديو لايف الفيديو كان ل بيت جدي القديم في طنطا، البيت اللي عشت فيه طفولتي، وكان فيه رجالة ببدل سودا واقفين قدام البيت ومعاهم لودر عملاق ب يهد السور الخارجي!
البيت ده يا كريمة اللي مكتوب ب اسم جَدك كامل، شيرين جابت قرار إزالة ليه ب حكم محكمة قديم ب تهمة إن الأرض دي تابعة لأبوها صبري الهواري! لو م مضيتيش على التنازل خلال خمس دقائق، اللودر ده ه يهد البيت كله ب الذكريات اللي فيه، وه يطلع ورق يثبت إن جَدك كامل مكنش يملك الأرض دي أصلاً، وب الكود ده الوصية كلها ه تبقى باطلة في المحكمة!
جسمي كله اتعش. بيت جدي المكان الوحيد اللي ب يفكرني ب ريحتهم، الذكريات، الصور، لبسي وأنا عيلة صغيرة عمر ب يهد كل ده ب منتهى الخسة والنذالة.
مها جرت شافت الفيديو وصوتت
إنت شيطان! إنت ب تعمل إيه في تاريخ العيلة؟
عمر بص في ساعته وقال ب برود مرعب
قدامك ٤ دقائق يا كريمة إما تمضي وتنقذي ذكريات جَدك الطاهر إما البيت يتساوى ب الأرض والوصية تبطل، وترجعي مدرسة ب 5 آلاف جنيه ب المترو والجاكيت الدبلان وم تشوفي مليم واحد من عيلة رسلان!
بصيت للورقة اللي على السرير، وبصيت للفيديو دموعي كانت هتنزل، بس افتكرت كلمة جدي كامل يا كريمة، الكرامة والحق م ب يتبعوش، واللي يهد حيطة ب نبني بدالها قصر، بس اللي يطأطئ راسه ب يفضل طول عمره في الأرض.
مسكت الورقة ب إيدي وعمر ابتسم ابتسامة النصر الملعونة، وافتكر إني همضي وفجأة
وفجأة قطعت الورقة نصين، ونصين بقوا أربعة، ورميت الفتافيت في وشه ب منتهى القوة والبرود
أعلى ما في خيلك وخيل شيرين اركبوه يا عمر! اِهد البيت اِهد الطوب والحيطان، بس افتكر إنك م تقدرش تهد اللي جدي زرعه جوايا. الأرض أرضنا ب ورقها الأصلي اللي تحت إيد البشمهندس عاصم، والوصية مش ه تبطل ب لودر ورجالة سوابق.
عمر تنّح، الورق المتقطع طار على وشه وبدأت ملامحه تتحول من الثقة ل غضب أعمى ومجنون. مسك تليفونه وزعق في السبيكر للراجل اللي واقف في طنطا
هد يا زفت! ساوي البيت ب الأرض حالا! مش عايز حيطة واحدة واقفة!
الصوت كان طالع في الأوضة ب خبط اللودر وهو ب يخرم في السور القديم قلب كان ب يتعصر مع كل ضربة، بس عيني م نزلتش من على عينه. مها جرت عليا وهي ب تعيط وب تحضنني
كريمة يا حبيبتي أنا أسفة، أسفة إن أخويا ب النذالة دي.
عمر لف ضهره وهو ب ينهج زي الكلب المسعور، وبصلي ونظرة عينه كلها توعد
إنتي اللي اخترتي يا كريمة إنتي اللي ضيعتي كل حاجة ب غبائك. بكرة في المحكمة ورق شيرين ه يثبت إن جَدك كامل مكانش يملك شبر واحد، والوصية ه تبقى حبر على ورق اِجهزي بقى للمَرمطة في المحاكم.
ودب برجليه في الأرض وخرج وقفل الباب وراه ب رزع هزت الحيطة. أول ما خرج، ركبي سابت، وحسيت ب نغزة قوية في بطني. مها صرخت وندت الدكتورة ماجدة اللي جرت عليا ب جهاز السونار والمحاليل
مدام كريمة! اِهدّي ب الله عليكي! قولتلك ضغطك م يعلاش إنتي ب تخاطري ب الجنين!
أخدت نفسي ب عافية، وغمضت عيني وأنا ب قرأ في سري كل الآيات اللي حافظاها. دقيقة اتنين لحد ما نغزة الوجع بدأت تخف، والدكتورة اتنهدت ب راحة
الحمد لله النبض رجع استقر، بس دي كانت آخر تحذير يا مدام. لو اتعرضتي ل ضغط زي ده تاني، أنا مش ه ضمن ليكي الولد.
بصيت ل مها وقلت لها ب صوت مبحوح بس كله إصرار
مها اِتصلي ب البشمهندس عاصم حالا قولي له اللي حصل ل بيت طنطا. عمر وشيرين نزلوا اللعب القذر ل علني، وإحنا م بقاش ينفع نقعد في المستشفى نتفرج.
مفاجأة الباشمهندس عاصم
م فاتش ساعتين، ولقينا البشمهندس عاصم داخل الأوضة، ومعاه راجل تانّي لابس بدلة شيك جداً وماسك في إيده شنطة جلد سودا كبيرة. عاصم كان وشه هادي، هدوء ب يرعب أكتر من غضب عمر.
قرب من السرير وقال ب نبرة حنينة
سلامتك يا بنتي مها حكتلي كل حاجة. عمر غبي، غباءه عماه ل درجة إنه نسي أنا مين في العيلة دي، ونسي إن جَدك كامل مكانش ب يسيب حقه ل حد.
يا بشمهندس، البيت ب يتهد! ذكريات جدي وأمي وأبويا الله يرحمهم ب تضيع!
قلت له والدموع مغرقة عيني.
الراجل اللي معاه ابتسم ب ثقة، وفتح الشنطة وطلع منها ألبوم صور
متابعة القراءة