٦ سنين وأنا متجوزة راجل كنت فاكراه ؟ حكايات مني السيد
المحتويات
قديم جداً، وورق أصفر عليه أختام ملكية من أيام الملكية والثورة. عاصم شاور عليه وقال
اِعرفك يا كريمة ده الأستاذ مجد الدين الشاذلي، أكبر محامي نقض ومستشار قانوني لعيلة رسلان من ٤٠ سنة. وهو اللي كتب الوصية دي ب إيده مع جدي وجَدك كامل.
المستشار مجد الدين خطى خطوتين وقال ب صوت رخيم ومريح
مدام كريمة الحاج كامل الهواري، الله يرحمه، كان راجل ب ميت راجل. لما صبري الهواري أبو شيرين حاول يتذاكى زمان ويسرق ورق الأرض، جَدك كان أذكى منه ب كتير. الأرض والبيت بتوع طنطا مش متسجلين ب اسم كامل الهواري أصلاً في الشهر العقاري القديم دول متسجلين ب اسم وقف خيري ل اسمك إنتي مباشرة من وإنتي عندك سنتين!
تنّحت وبصيت له مش فاهمة
يعني إيه وقف خيري ب اسمي؟
المستشار مجد الدين ضحك وقال
يعني ب القانون المصري الوقف ده م ينفعش عليه قرار إزالة، وم ينفعش يتباع أو يترهن، وأي حكم محكمة شيرين جابته ب اسم كامل الهواري هو حكم باطل وملوش أي قيمة قانونية على الأرض دي، لإن المُدعى عليه ملوش صفة! واللودر اللي عمر منزله ده ب يهّد في ملكية وقف عام تحت إدارة الدولة ل صالح قاصر اللي هي إنتي زمان. أنا من نص ساعة ب الضبط، بلغت مباحث الأموال العامة ومحافظ الغربية ب التعدي ده، وحالياً عمر والرجالة بتوعه ب يتقبض عليهم ب تهمة التخريب العمدي ل أملاك الوقف وانتحال الصفة!
جوايا حسيت ب طاقة غريبة ب تتولد. جدي كامل حتى وهو ميت تحت التراب، ب يحميني وب يضرب عمر وشيرين من ورا الغيب!
السحر ب ينقلب على الساحر
عاصم رسلان قعد على الكرسي وبص ل مها ب فخر
برافو يا مها إنك وقفتي مع كريمة. وعمر خلاص اللعبة الكبيرة بتاعته ه تنتهي بكرة في اجتماع مجلس الإدارة الطارئ. الشركاء الأجانب عرفوا ب الفضيحة الطبية والتسجيل الصوتي اللي كريمة عملته، والسهم بتاع الشركة نزل ٢٪ من الصبح ب سبب الإشاعات. هما عايزين استقرار، والوصية ب تقول إن كريمة هي الوريث الشرعي للكتلة الحاكمة.
المستشار مجد الدين كمل كلامه
إحنا محتاجينك بكرة يا مدام كريمة لازم تحضري الاجتماع ب نفسك. أنا عارف إنك تعبانة والحمل في خطر، بس حضورك ب صفتك مالكة ال ٣٥٪ من الأسهم ب حكم الوصية والوقف، هو اللي ه يمضي على شهادة وفاة عمر رسلان المهنية ب الكامل.
بصيت ل الدكتورة ماجدة اللي كانت واقفة ب تسمع ب انبهار. الدكتورة هزت راسها وقالت
أنا ه كشف عليكي بكرة الصبح بدري يا كريمة لو النبض والضغط تمام، ه وافق تخرجي ب كرسي متحرك لمدة ساعتين ب الظبط، وترجعي للمستشفى تاني تكملي علاجك. بس لازم تكوني قوية.
قلت لها وعيني ب تلمع ب تحدي
ه كون أقوى من أي وقت فات يا دكتورة ال ٦ سنين اللي عشتهم وأنا ب عدّ الجنيه وب قسّط الجمعيات، علموني الصبر ودلوقتي جه وقت الحساب.
يوم الحساب في الدور الأربعين
تاني يوم الصبح برج رسلان المعماري كان مقلوب زي خلايا النحل. القنوات الإخبارية الإقتصادية كانت ب تتكلم عن الأزمة الإدارية في المجموعة.
الساعة ١١ ب الظبط باب قاعة الاجتماعات الكبيرة المتبطنة ب الزجاج والخشب الغالي اتفتح. القاعة كانت مليانة رجالة ب بدل كاملة، شركاء مصريين وأجانب، وعلى رأس التربيزة كان قاعد البشمهندس عاصم ومها.
وفجأة دخلت أنا.
كنت قاعدة على كرسي متحرك ب تزقه ممرضة خاصة من المستشفى، ولابسة فستان أسود شيك جداً مها كانت جيباهولي، ورافعة راسي، وفوق كتفي جاكيت طويل ب يداري تعب جسمي. الموظفين والشركاء كلهم وقفوا ب احترام وانبهار. البنت اللي كانت ب تركب المترو ب جاكيت دبلان، دخلت ب هيبة ملاك الموت اللي جاي ياخد روح عمر الإدارية.
وفي ركن القاعة كان واقف عمر رسلان!
كان خارج ب كفالة الصبح من النيابة في طنطا ب سبب حوار البيت، لبسه كان مكرمش، ودقنه باينة، وعينه كلها غل وخوف وهو ب يشوفني ب دخل القاعة دي. وجنبه كانت واقفة شيرين صبري، اللي ملامح وشها كانت كأنها شايفة شبح وعينيها ب تبص للأرض من الكسوف والخوف بعد ما الأمن م رضيوش يدخلوها المكتب وبقت واقفة على الباب ب الصفة القديمة.
قعدت ب الكرسي بتاعي في المكان المخصص ليا، المستشار مجد الدين وقف وفتح الملفات بتاعته وبدأ يتكلم ب الإنجليزي والعربي ل كل اللي قاعدين
السادة أعضاء مجلس الإدارة بناءً على وصية المؤسس الأول، المهندس رسلان المعماري، وبناءً على خرق السيد عمر رسلان لشروط الإدارة، وتورطه في قضايا جنائية تخص تسميم زوجته والشروع في قتل جنين والتعدي على أملاك الوقف الخيري نعلن تنصيب السيدة كريمة كامل الهواري ب صفة مالكة ال ٣٥٪ من الأسهم، ورئيسة ل مجلس الإدارة ب التضامن مع المهندس عاصم رسلان!
القاعة كلها صقفت، والأجانب هزوا روسهم ب موافقة كاملة بعد ما شافوا ورق الوقف وورق المحكمة.
عمر م قدرش يمسك نفسه، جرى على التربيزة وزعق ب جنون
لأ! مش ه يحصل! الست دي م تفهمش حاجة! إنتوا ب تسلموا المجموعة ل واحدة مدرسة م تعرفش يعني إيه صفقة عقارية! دي مؤامرة عشان تطردوني من شقا عمري!
وقفت من على الكرسي ب صدمة خلت كل اللي في القاعة يكتموا أنفاسهم. سندت ب إيدي على التربيزة وبصيت ل عمر ب كل جبروت المظلوم اللي ربنا نصره
شقا عمرك يا عمر؟ ولا شقا جدي كامل اللي إنت وأبو شيرين سرقتوا أرضه زمان؟ المدرسة اللي بتتريّق عليها دي هي اللي حفظت على بيتك وشرفك ٦ سنين وإنت ب تديها السّم في اللبن! الصفقات العقارية اللي ب تتكلم عنها أنا القوانين بتاعتها حفظتها في يومين مع المستشار مجد الدين، لإن اللي ب تعرف تمشي بيت ب ٥ آلاف جنيه في الشهر، تعرف تدير إمبراطورية ب الملايين ب صوابع إيدها الصغيرة!
التفت للأمن اللي واقفين على الباب وقلت ب صوت عالي هز القاعة
خدوا عمر بيه وشيرين صبري برة البرج ومش عايزة أشوف وشهم هنا تاني. ورق النيابة ه يتحرك بكرة ب تهمة الشروع في القتل والتزوير اِطلعوا برة!
عمر بصلنا ب نظرة انكسار مرعبة، وشيرين جرت وراه وهي ب تعيط وب تحاول تداري وشها من الكاميرات اللي كانت واقفة تحت البرج. الأمن مسكهم من إيديهم وخرجوهم وسط نظرات الإحتقار من كل الموظفين.
الفرحة المبتورة والتهديد الأخير
رجعت المستشفى بعد ساعتين من الإنتصار الساحق ده. نمت على السرير وأنا حاسة إن جبل وانزاح من على صدري. البشمهندس عاصم ومها كانوا قاعدين معايا ب يباركولي، والدكتورة ماجدة طمنتني إن الجنين وضع استقر تماماً ب سبب الراحة النفسية.
على الساعة ٧ ب الليل تليفوني اتهز على الترابيزة رقم غريب تاني بس المرة دي مكانش واتساب دي كانت مكالمة تليفون.
فتحت الخط وحطيت التليفون على ودني جالي صوت عمر، بس صوته مكنش مكسور صوته كان هادي هدوء الموت.
مبروك الشركة يا مدام كريمة فرحانة ب الكرسي والملايين؟ فاكرة إنك كسبتي الماتش؟
عمر قالها وبدأ يضحك ضحكة قوية خلت شعر جسمي كله يقف.
عايز إيه يا عمر؟ إنت خلاص اِتطردت وبكرة ه تبقى في السجن.
قلت له ب صرامة وب حذر.
السجن ده ل الضعفا يا حبيبتي أنا مش ه دخل السجن، لإن ورق التحاليل والتقرير الطبي اللي إنتي فرحانة بيه دكتور حاتم غيره في وزارة الصحة من الصبح ب ورق رسمي ب يقول إنك عندك مرض نفسي وإنتي اللي كنتي ب تاخدي الحبوب دي ب نفسك عشان تسقطي الجنين وتتبلي عليا وتاخدي الورث ب حكم الوصية! والدكتور حاتم حالياً مسافر برة مصر ب باسبور جديد وفلوس م تخرش المية يعني قضية الشروع في القتل بقت قضية تلفيق اِتهام ومرض نفسي ضدك إنتي!
قلبي سقط في رجلي ولقيت عمر ب يكمل ب نبرة مرعبة
قدامك ٢٤ ساعة يا كريمة إما تتنازلي عن ال ٣٥٪ من الأسهم ل اسمي ب ورق رسمي إما بكرة الصبح المستشفى دي ه يدخلها قوة من المباحث تقبض عليكي ب تهمة البلاغ الكاذب وتلفيق القضايا، وه تولدي ابنك وإنتي لابسة الكلبوش في سجن القناطر! اِختاري بقى ابنك يعيش في حضنك ولا يتولد في الزنزانة؟
الخط قطع والتليفون وقع من إيدي على السرير وبصيت ل مها وعاصم وعيوني مبرقة من الرعب الكابوس لسه مخلصش وعمر رسلان ب يلعب في الوقت الضايع بسكينة حامية!
الأوضة اتقلبت في ثانية. التليفون وقع من إيدي على السرير، وجسمي كله كان ب يترعش زي اللي جايلها حمى. النفس اللي كنت باخده ب مرار ضاع تاني، ومسكت في بطني وأنا بصوت من الوجع.
كريمة! فيه إيه؟ عمر قالك إيه؟
مها جرت عليا وهي مبرقة، والبشمهندس عاصم قام وقف وهو ب يخبط ب عصايته في الأرض ب قلق.
الدكتورة ماجدة كانت لسه خارجة، بس على صرختي دخلت تجري ومعاها الممرضة، وبدأت تعلقلي مهدئ في المحلول وهي ب تزعق
أنا مش قولت الضغط ميعلاش؟ البنت ب تضيع مننا يا جماعة! برة.. كله برة الأوضة حالا!
أنا مكنتش سامعة حد. صوت عمر كان ب يرن في ودني زي الفحيح حاتم غيّر ورق وزارة الصحة قضية تلفيق ومرض نفسي هتولدي في سجن القناطر! الشياطين دول م ب يناموش؟ إزاي ب السرعة دي قدروا يقلبوا الترابيزة ويحولوا التقرير الطبي ل حبل مشنقة حوالين رقبتي؟
بعد نص ساعة، المهدئ بدأ يشتغل، وجسمي هدي شوية بس عقلي كان ب يغلي. عاصم ومها دخلوا تاني ووشوشهم تخوف. بصيت ل البشمهندس عاصم والدموع في عيني
عمر قفل اللعبة يا بشمهندس دكتور حاتم باع ضميره ب الكامل وغيّر التقارير في الوزارة، وعمر ب يهددني ب الحبس بكرة ب تهمة البلاغ الكاذب والتلفيق لو م تنازلتش عن الأسهم.
عاصم رسلان ملامحه اتمطت ب غضب مرعب، وعروق إيده ظهرت وهو ضاغط على المقبض الدهب بتاع عصايته
حاتم؟ الكلب ده طول عمره عينه فارغة وب يسيل لعابه قدام القرش. بس عمر غبي فاكر إن وزارة الصحة سايبة، أو إن دفتري مفهوش ورق يدبحهم هما الاتنين!
المستشار مجد الدين الشاذلي دخل الأوضة في اللحظة دي، وكان وشه جاد جداً، باين إنه عرف ب الملعوبة. قعد على الكرسي وبصلي ب نظرة كلها ثقة
مدام كريمة اِهدّي خالص ومتخافيش من كلب ب يعض وهو ب يموت. عمر في الوقت الضايع، والحركة اللي عملها مع حاتم دي هي اللي ه توديهم في ستين داهية ب القانون.
إزاي يا سيادة المستشار؟ ده ب يقولي بكرة الصبح المباحث ه تيجي تاخدني من المستشفى ب الكلبوش!
قلت له ب رعب حقيقي على ابني.
المستشار مجد الدين ابتسم وفتح لابتوب مها اللي كان على الترابيزة
عمر فاكر إن دكتور حاتم لما يسافر برة مصر ب فلوسه يبقى هرب. هو م يعرفش إن دكتور حاتم تحت المراقبة من يومين ب أمر من النيابة العامة ب سبب بلاغ قديم ب التزوير في تقارير طبية لحالات تانية كنت أنا ب جهزه من فترة! حاتم م لحقش يسافر اتقبض عليه في مطار القاهرة من ساعتين ب الضبط وهو ب ينهي إجراءات سفره ل دبي، ومعاه شنطة فيها 200 ألف دولار كاش!
نص جسمي فاق من الصدمة
اتقبض عليه؟!
مجد الدين هز راسه ب انتصار
أيوة يا فندم وحالياً حاتم ب يتحقق معاه في نيابة الأموال العامة. الراجل ده جبان، وأول ما شاف الكلبوش وال 200 ألف دولار حرز معاه، اعترف على طول اعترف إن عمر رسلان هو اللي أداله الفلوس دي تمن تزوير التقرير الجديد اللي كان ب يحاول يحطه في السيستم عشان يلبسك القضية! يعني التقرير المزور اللي عمر كان ب يهددك بيه، بقى هو الدليل الإدانة الأكبر على عمر ب تهمة التزوير والرشوة وبلاغ كاذب وشروع في قتل!
الرقصة الأخيرة ل لثعبان
الارتياح اللي حسيت بيه مكنش له مثيل، بس جوايا كنت عارفة إن عمر وشيرين مش ه يسلموا ب السهولة دي. هما زي القطط ب سبع ترواح، وطالما لسه برة السجن ب كفالة، ممكن يعملوا أي مصيبة.
البشمهندس عاصم بص في ساعته وقال
عمر تليفونه مقفول من ساعة ما كلمك يا كريمة. شيرين صبري اختفت من بيتها في زايد من العصر، واللودر اللي كان في طنطا اِتحفظ عليه والرجالة في الحجز. عمر وشيرين حالياً معاهمش غير حل واحد الهروب ب برة البلد ب طريقة غير شرعية، أو إنهم يحاولوا يعملوا حركة انتحارية يخسّرونا فيها كل حاجة.
مها وقفت ب قلق
أونكل عاصم تفتكر عمر ممكن ييجي هنا المستشفى؟
عاصم رد ب حسم
المستشفى هنا تحت حراسة أمن الشركة من الصبح، ومحدش يقدر يدخل الدور ده من غير إذن. بس إحنا لازم نسبقهم ب خطوة.
التفت ل المستشار مجد الدين وقال
أستاذ مجد اِطلع على النيابة حالا ب إقرار اعتراف دكتور حاتم، وعايز أمر ضبط وإحضار ل عمر رسلان وشيرين صبري ب تهمة الجناية الجديدة والجواز السفر المزور لو معاهم. مش عايز الشمس تطلع بكرة وعمر برة السجن.
فخ في المعادي
المستشار خرج، وعاصم ومها قعدوا معايا لحد الساعة ٢ بعد نص الليل. الأوضة كانت هادية، بس الهدوء ده كان ب يخوف. فجأة، تليفون مها رن. بصت في الشاشة ووشها اِتخطف
ده.. ده بواب العمارة بتاعة شقة المعادي.. شقتك انتي وعمر يا كريمة!
فتحت السبيكر، وجاء صوت البواب ب يوشوش وهو مرعوب
يا مها هانم عمر بيه هنا في الشقة بقاله ساعة، ومعاه الست شيرين. هما ب يكسروا في البيت وب يلموا ورق وحاجات، والست شيرين ب تزعق وب تقول لازم نحرق كل حاجة قبل ما نمشي. أنا خايف أدخل والبوليس مش ب يرد عليا!
قلبي دق ب جنون. الشقة دي شقة الإيجار اللي عشنا فيها ٦ سنين. الشقة اللي كنت ب مسحها ب إيدي وب فرتك القرش عشان أفرشها حتة حتة. الشقة دي فيها الدولاب السحري بتاع عمر صندوق حديد صغير كان دايماً ب يقفله ب قفل إلكتروني وب يقولي ده فيه ورق عهدة الشركة الغلبان. الصندوق ده أكيد فيه كل بلاويه!
مسكت إيد البشمهندس عاصم وقلت ب صوت قاطع
عاصم بيه الصندوق الحديد اللي في أوضة النوم! الصندوق ده فيه ورق صفقات عمر وشيرين المشبوهة تحت التربيزة، وورق حسابات سويسرا اللي كان ب يهرب فيها فلوس الشركة طول السنين اللي فاتت! شيرين رايحة تاخد الصندوق ده أو تحرقه عشان تنهي الأدلة!
عاصم رسلان وقف ب قوة وعينه ب تطلع شرار
مش ه يلحقوا. مها اِفضلي مع كريمة هنا وم تتحركيش. أنا ه أخد أمن الشركة وكلمة ل لواء في الداخلية صديقي، وه نطلع على المعادي حالا.
المواجهة في بيت العمر
عاصم خرج، وأنا قعدت في السرير ب بكي. ب بكي على ال ٦ سنين اللي ضاعوا من عمري مع راجل كان ب يخطط ل دماري من أول يوم دخل فيه حياتي. ال شقة اللي شهدت تعبي، وشقايا، ومذاكرتي ل دروس العيال في المدرسة عشان أوفر تمن كيلو لحمة ل آخر الأسبوع بقت هي الوكر اللي ب يتقفل فيه فصل خيانته.
الساعة بقت ٤ الفجر. التليفون رن تاني مع مها. كان البشمهندس عاصم، بس صوته كان فيه نبرة غريبة نبرة صدمة وخوف
مها اِسمعيني كويس وخليكي قوية ومتقوليش ل كريمة حاجة دلوقتي.
أنا سمعت الكلمة، خطفت التليفون من إيد مها وزعقت ب لهفة
بشمهندس عاصم! أنا سامعة كل حاجة! فيه إيه؟ عمر وشيرين جرى لهم إيه؟ الصندوق حرقوه؟
عاصم اتنهد تنهيدة طويلة وقال ب صوت مبحوح
إحنا وصلنا الشقة مع الشرطة يا كريمة وعمر وشيرين كانوا فعلاً ب يلموا الصندوق والفلوس الكاش اللي كانت مستخبية في الحيطة ورا الدولاب. لما شافوا البوليس ب يكسر الباب عمر اِتجنن، مسك مسدس كان معاه وحاول يهرب من منور العمارة وهو ماسك الشنطة شيرين حاولت تمنعه عشان تاخد الشنطة وتهرب هي تسيبه اِتخانقوا على السلم وفجأة
نفسي وقف
وفجأة إيه يا بشمهندس؟! اِنطق ب الله عليك!
السلم القديم بتاع المنور مكانش
متابعة القراءة