لا تتركيني وحدي
المحتويات
بنت عندها 8 سنين بتنام لوحدها، لكن كل صباح كانت تشتكي إن سريرها ضيق. ولما أمها فتحت كاميرا المراقبة الساعة 2 الفجر، انهارت في بكا من غير صوت
من ساعة ما إميلي كانت في الحضانة، وأنا معوّدها تنام في أوضتها لوحدها.
مش عشان ما بحبهاش، بالعكس. أنا بحبها لدرجة إني فاهمة إن الطفل ما يكبرش صح لو فضل دايمًا متعلق في حضن الكبار.
أوضة إميلي كانت أحلى أوضة في البيت.
سرير كبير عرضه حوالي متر وتمانين، ومرتبة غالية قوي كلفت قريب من 2000 دولار
مكتبة مليانة قصص أطفال وحكايات خيالية
دُمى متعلقة ومترتبة بعناية على الرفوف
نور ليلي أصفر دافي ومريح
كل ليلة كنت بحكيلها قصة، أبوسها على راسها، وأطفي النور.
إميلي عمرها
لحد ما جه اليوم ده.
في صباح من الصبح، وأنا بعمل الفطار، إميلي خلصت غسيل سنانها وجريت عليّا، حضنتني من وسطي وقالت وهي نعسانة
ماما أنا ما نمتش كويس امبارح.
لفّيت وابتسمت.
مالك يا حبيبتي؟
كشّرت إميلي شوية، فكرت، وبعدين قالت
حاسّة كإن السرير كان ضيق.
ضحكت.
ضيق إزاي بس؟ ده سريرك كبير وإنتِ نايمة لوحدك! ولا سِبتي اللعب والكتب عليه وماترتبتيهوش؟
هزّت راسها.
لا يا ماما، أنا رتّبته.
مسحت على راسها وقلت في نفسي إنها شوية كلام عيال وخلاص.
بس طلعت غلطانة.
بعد يومين.
وبعد 3 أيام.
وبعد أسبوع كامل.
كل يوم الصبح كانت بتقول نفس الكلام
ماما أنا مش عارفة أنام.
حاسّة السرير زحمة.
بحس إن
وفي يوم سألتني سؤال خوّفني جدًا
ماما إنتِ دخلتي أوضتي بالليل؟
وطّيت لمستواها وبصّيت في عينيها.
لا. ليه بتقولي كده؟
اترددت شوية وقالت
عشان حسّيت إن في حد نايم جنبي.
ضحكت بالعافية، وحاولت أبقى هادية.
ده حلم يا حبيبتي. ماما كانت نايمة جنب بابا.
من اللحظة دي، عمري ما نمت مرتاحة.
في الأول افتكرت إنها كوابيس.
بس كأم، كنت شايفة الرعب في عينيها.
حكيت لجوزي دانيال ميتشل، جرّاح وشغله واخد كل وقته ودايمًا بيرجع متأخر.
سمعني وضحك وقال
الأطفال خيالهم واسع يا حبيبتي. بيتنا آمن، مفيش حاجة تقلق.
ما جادلتوش.
ركّبت كاميرا.
كاميرا صغيرة مستخبية في ركن في سقف أوضة إميلي. مش عشان أراقبها، بس عشان
الليلة دي إميلي نامت بهدوء.
السرير كان فاضي.
مفيش لعب.
مفيش حاجة واخدة مكان.
ارتحت شوية.
لحد الساعة 2 الفجر.
صحيت عطشانة.
وأنا معدّية في الصالة، مسكت الموبايل من غير ما أفكر وفتحت بث الكاميرا بتاع أوضة إميلي بس عشان أطمن.
وساعتها
اتسمّرت مكاني و...........
شفت إميلي نايمة لوحدها، بعدين السرير بدأ يتحرك سنة بسيطة، كإن المرتبة بتغوص من ناحية فاضية، كنت فاكرة عيني بتخوني، وفجأة شفت شكل جسم بيتكوّن ببطء جنبها، مش واضح، بس المرتبة بتتضغط كإن حد تقيل قاعد، إميلي اتحركت وهي نايمة واتزقت لآخر السرير، وسمعتها بتأن وهي نايمة، وأنا كنت مش قادرة أصرخ ولا أتحرك، الشكل فضل ثابت دقيقة وبعدين اختفى، الصبح
متابعة القراءة