85 ألف جنيه بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

كل كلمة شيري قالتها عند البيت. وبما إنك مدير حسابات في الشركة، فدخولك على بياناتي الشخصية وتسريبها لغيري دي جناية إفشاء أسرار مهنية وجريمة تخابر مالي. رفدك من الشركة ده أقل حاجة هتحصلك بكرة الصبح.
بدأ يتلعثم ليلى.. أنا كنت عايز نجمع قرشين عشان نتجوز بسرعة، شيري قالت لي إنك بخيلة ومعاكي كتير..
قلت له أنا مش بخيلة، أنا حرثت في الصخر عشان أعمل نفسي. والقرشين اللي كنت عايز تجمعهم، هيدفعوك تمنهم غالي قوي.
الضربة القاضية
لم أكتفِ بطرده من حياتي. في صباح اليوم التالي، كنت في مكتب المدير التنفيذي للشركة. قدمت له كل الأدلة التي تثبت تلاعب خالد وتسريبه لبيانات الموظفين.
النتيجة تم فصل خالد فصل تأديبي دون مستحقات، مع منعه من العمل في أي جهة تابعة لنقابة البرمجيات بسبب خيانة الأمانة.
أما شيري، فقد وجدت نفسها فجأة بلا خالد الذي كان سيمول زفافها، وبلا شقة لأن المشتري الذي كان في الحقيقة صديقاً مقرباً لي يمثل الدور بدأ يطالبها بإخلاء نصيبه من العفش.
الانهيار الكامل
في المساء، وجدت رسالة من أبي ليلى.. شيري انتحرت.. إلحقينا في المستشفى.
تجمدت يدي على الهاتف.
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
تسمرت في مكاني لدقائق. قلبي يخبرني أنها خدعة، وعقلي يصرخ بأنني ربما قسوتُ أكثر من اللازم. هل أصبحتُ قاتلة في سبيل استرداد مالي؟
ركبت سيارتي وقدتُ بجنون نحو المستشفى في طنطا. طوال الطريق كنت أتخيل منظر شيري وهي تصارع الموت، وصورة أمي وهي تصرخ في وجهي انتي السبب!.
الجزء السادس غيبوبة الخداع
وصلتُ إلى المستشفى وأنا ألهث. وجدت أبي جالساً على مقعد خشبي، رأسه بين يديه، وأمي تلطم بخفة وهي تنوح بصوت مكتوم. أول ما رأتني، هجمت عليّ كالمجنونة
ارتحتي يا ليلى؟
أختك ضاعت! شربت شريطين برشام عشان تخلص من الفضيحة والفقر اللي حطيتينا فيه!
الحقيقة في عيون الممرضة
دخلتُ غاضبة إلى غرفة العناية المركزة، لكن الأمن منعي. وقفتُ خلف الزجاج.. رأيت شيري ممددة، وحولها أجهزة كثيرة، ووجهها شاحب كالموت. كاد قلبي أن ينفطر، حتى مرت ممرضة شابة كانت تعرفني لأنني كنت أدفع فواتير علاج والدي سابقاً في نفس المستشفى.
سحبتها جانباً وسألتها بصوت مرتعش حالتها إيه يا إيمان؟ هتعيش؟
نظرت إليّ الممرضة نظرة غريبة، ثم همست يا آنسة ليلى، أختك كويسة.. هي فعلاً خدت برشام، بس مش شريطين ولا حاجة، ده كان منوم خفيف ومفعوله بدأ يروح.. والدك طلب من الدكتور يبالغ في التقرير عشان يلم الشمل زي ما قال.
البرود القاتل
شعرتُ بغثيان. حتى الموت يتاجرون به؟ حتى الانتحار أصبح مسرحية لاستنزاف مشاعري؟
مسحتُ دموعي التي سقطتْ ظلماً، وعدتُ إلى الممر حيث يجلس والدي.
قلتُ لهما بمنتهى الجمود الدكتور طمني.. قال إنها تمثيلية لطيفة، وإن البرشام اللي خدته ميموتش كتكوت.
ارتبك أبي، وتوقفت أمي عن العويل فجأة.
إيه الكلام ده يا ليلى؟ أنتي قلبك بقى حجر؟ البنت كانت بتموت! صاحت أمي.
رددتُ عليها لأ يا ماما.. قلبي مابقاش حجر، قلبي بقى محاسب قانوني. المستشفى دي غالية، ودقيقة العناية فيها بالشيء الفلاني.. وبما إنكم اللي دخلتوها، فأنتم اللي هتدفعوا الحساب من بقية ال 85 ألف اللي معاكم.
القنبلة الموقوتة
بينما نحن نتجادل، رن هاتف والدي. كان المتصل هو خالد. فتحتُ الخط بسرعة ووضعتُه على مكبر الصوت Spiaker.
صوت خالد كان هائجاً يا حاج منير! شيري فين؟ المحامي بتاعي قالي إن ليلى بلغت عني في النيابة الإدارية، وإني لو متنازلتش عن كل اللي سجلته ضدها، هيحبسوني بتهمة الاختلاس! قول لبنتك
تلم الدور بدل ما أحرق لكم الشقة باللي فيها!
نظرتُ إلى والدي الذي سقط منه الهاتف من فرط الرعب.
خالد لم يعد الخاطب الحبيب، بل أصبح المجرم المطارد الذي يريد جر الجميع معه إلى القاع.
الخيار الأخير
قلتُ لوالدي وأمي وأنا أغادر المستشفى
شيري هتفوق بكرة.. والديون اللي عليكم للمستشفى ولخالد وللمستثمر اللي اشترى نص الشقة، دي تخصكم أنتم. أنا دلوقتِ رايحة أعمل حاجة واحدة بس..
هتعملي إيه تاني؟ صرخ أبي بيأس.
قلت له رايحة أغير اسمي في السجلات.. أنا من النهاردة ماليش أهل. وخلوا خالد ينفعكم، لأنه أول واحد هيشهد ضد شيري في قضية السرقة الإلكترونية عشان يحمي نفسه.
خرجتُ من المستشفى، والليل يلف المدينة، لكنني شعرتُ بخوف غريب.. خالد ليس لديه ما يخسره، وشيري عندما تكتشف أن تمثيليتها فشلت، ربما تفعل شيئاً حقيقياً هذه المرة، ليس بدافع الندم، بل بدافع الانتقام الأسود.
ماذا سيفعل خالد في لحظة جنونه الأخيرة؟
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
كان الصمت الذي لفّ سيارتي وأنا في طريق العودة إلى القاهرة أشد وطأة من كل الصرخات التي سمعتها. بدأت أدرك أن المعركة لم تعد على المال، بل أصبحت صراعاً على البقاء. خالد الآن وحش جريح، وأهلي مجرد أدوات في يده.
الجزء السابع اللعبة الانتحارية
وصلتُ إلى منزلي في المعادي في ساعة متأخرة، لكنني لم أنم. كنت أراقب كاميرات المراقبة أمام شقتي عبر هاتفي. وفي تمام الساعة الثالثة فجراً، رأيت ما جعل الدماء تجمد في عروقي.
الزيارة الغادرة
سيارة خالد كانت تقف بعيداً، وشخص يخرج منها ملثماً يتجه نحو باب العمارة. لم يكن يريد السرقة، بل كان يحمل جالون بلاستيكياً.
بسرعة البرق، اتصلتُ بحارس العقار وبالشرطة. وبفضل يقظتي، تم القبض على الشخص قبل
أن يشعل عود ثقاب واحد. الصدمة؟ لم يكن خالد هو من يحمل الجالون.. كان ابن خالي، الذي أقنعه خالد بأنني الفاجرة التي سرقت أموال العائلة وتريد رمي خالي في الشارع.
خالد كان يحرك الخيوط من بعيد، ليظل هو نظيف اليدين.
المواجهة في النيابة
في الصباح، كنت في النيابة العامة. ابن خالي منهار ويعترف بكل شيء. وبناءً على تسجيلات المكالمات التي أخذتها من هاتف والدي في المستشفى، وتفريغ محادثات واتساب بين خالد وشيري، صدر أمر ضبط وإحضار ل خالد منير الخاطب وشيري منير الأخت بتهمة التحريض على القل والحرق العمد.
في المستشفى.. مرة أخرى
ذهبتُ إلى المستشفى مع قوة من الشرطة. كانت شيري قد أفاقت من تمثيليتها، وكانت تأكل بنهم وهي تضحك مع أمي، يخططون لكيفية الضغط عليّ فور خروجها.
دخلتُ الغرفة، ولم تكن نظراتي تحمل عتاباً، بل كانت تحمل نهاية.
ليلى! جيتي تصالحيني؟ قالت شيري بسخرية وهي تمسح فمها.
قلتُ لها لأ يا شيري.. جيت أودعك.
دخل الضابط خلفي آنسة شيرين منير؟ مطلوب القبض عليكِ بتهمة التحريض على جناية حرق عمد والسرقة الإلكترونية.
الانهيار الأخير
سقطت صينية الطعام من يدها. صرخت أمي انتي بتسلمي أختك للشرطة يا ليلى؟ يا فاجرة! يا اللي معندكيش أصل!
نظرتُ إلى أمي وقلت الأصل هو اللي بيحمي البيت، مش اللي بيجيب ناس تولع فيه. أنتم بعتم حياتي عشان فسحة في شرم الشيخ، وأنا دلوقتِ بشتري حياتي بحبسكم.
التفتتُ إلى أبي الذي كان واجماً الشقة اللي بعت نصها؟ المحامي كسب قضية طرد لكل اللي فيها لأنها أصبحت سكن غير آمن بسبب النزاعات القضائية. قدامكم 48 ساعة تخلوا المكان.. شوفوا بقى خالد أو ابن خالي يسكنوكم فين.
الضربة القاضية لخالد
بينما كان يتم اقتياد شيري، وصلني اتصال من المحامي خالد اتمسك
وهو بيحاول يهرب عن طريق المطار، ومعاه لاب توب الشركة اللي
تم نسخ الرابط