فستان فرحي بقلم رومانى مكرم
المحتويات
مخطوبين.
منى شهقت.
إيه؟!
أمي بصتلي بصدمة
بس هما قالوا إن الخطوبة اتفسخت!
أنا ضحكت ضحكة خفيفة.
مين قال؟
منى بصتلي بكره واضح.
أنا كملت
منى هي اللي قالت.
الصمت رجع تاني.
كريم بص لمنى وقال بهدوء
أنا فعلاً سافرت شغل أسبوعين
ولما رجعت لقيت رسالة منك بتقولي إن سارة سابتني وسافرت ومش راجعة.
منى ارتبكت.
أنا أنا فهمت كده!
كريم هز راسه.
الغريب إن سارة كانت بتكلمني كل يوم من كينيا.
أبويا بص لمنى بصدمة.
إنتي عملتي كده؟!
منى صوتها بدأ يعلى
أنا ما عملتش حاجة!
أنا بس حبيت كريم!
أنا بصتلها بهدوء وقلت
لا إنتي حبيتي حسابه في البنك.
وشها احمر من الغضب.
لكن كريم فجأة بص لأخوه حسام وقال بابتسامة خفيفة
بس واضح إنك اتسرعت شوية.
حسام ضحك وقال
أنا ما كدبتش على حد.
منى لفت له بعصبية
إنت خدعتني!
حسام رد بهدوء بارد
أنا قولتلك اسمي حسام وإني شريك في الشركة.
إنتي اللي قررتي الباقي.
أنا قربت خطوة من منى
وبصيت للفستان اللي عليها.
الفستان اللي اخترته بعد شهور من البحث.
قلت بهدوء
عارفة؟
الفستان طالع حلو عليكي.
منى ابتسمت بانتصار لحظة.
لكن أنا كملت
بس المشكلة إنه مش بتاعك.
وسحبت من شنطتي ظرف أبيض.
حطيته على الترابيزة.
أبويا قال بقلق
ده إيه؟
قلت بهدوء
عقد.
كريم ابتسم ابتسامة صغيرة.
عقد قاعة الفرح.
أمي شهقت.
فرح؟!
أنا مسكت إيد كريم وقلت
أيوه.
وبصيت لمنى مباشرة.
فرحي
وسكت لحظة
وبعدين قلت الجملة اللي خلت منى تبقى شبه منهارة
وبعد أسبوع.
منى صرخت
إنتي بتسرقي فرحي؟!
ضحكت بهدوء وقلت
لا.
وبصيت للفستان عليها.
أنا بس باخد الحاجة اللي أصلًا بتاعتي.
لكن في اللحظة دي
حسام فجأة قال جملة خلت كريم نفسه يتجمد مكانه.
قال وهو باصص لسارة
قبل ما تحددوا ميعاد الفرح
يمكن لازم نقول الحقيقة كلها.
أنا ضيقت عيني.
حقيقة إيه؟
حسام ابتسم ابتسامة غامضة وقال
الحقيقة اللي سارة نفسها ما تعرفهاش.
الصالة كلها سكتت.
وقلبي دق بسرعة لأول مرة من ساعة ما دخلت البيت.
وقلت ببطء
إنت بتتكلم عن إيه؟
لكن الجملة اللي قالها بعدها
خلت كريم يبعد إيده عن إيدي فجأة.
إيد كريم انسحبت من إيدي ببطء.
الحركة كانت بسيطة
لكنها وقعت على قلبي كأن حد سحب الأرض من تحتي.
بصيت له باستغراب.
كريم؟
لكن قبل ما يرد
حسام اتكلم.
بصوته الهادئ البارد اللي كأنه متعود يرمي القنابل ويمشي.
قال
قبل ما نتكلم عن الفرح
في حاجة لازم تتقال.
أبويا قال بعصبية
يا ابني قول اللي عندك وخلصنا!
حسام حط إيده في جيبه وبصلي مباشرة.
سارة إنتي متأكدة إنك عارفة كريم كويس؟
ابتسمت بسخرية.
أكتر منك.
هز راسه ببطء.
مش دايماً.
منى كانت واقفة بتتنفس بسرعة لكن واضح إنها بدأت تفهم إن الموضوع خرج من إيدها.
أنا قلت بحدة
اتكلم على طول.
حسام بص لكريم لحظة
وبعدين قال
سارة كانت في كينيا ست
كريم قال بتوتر خفيف
أيوه.
حسام كمل
وخلال الست شهور دول كريم كان بيزور البيت هنا كتير.
أمي قالت بسرعة
طبعاً كان بييجي يسأل علينا.
لكن حسام ابتسم ابتسامة صغيرة.
مش بس كده.
الصالة بقت ساكتة جداً.
أنا حسيت بقلبي بيدق أسرع.
قلت ببطء
قول اللي عندك.
حسام قال بهدوء
كان بييجي يقابل منى.
الجملة وقعت في الصالة كأنها حجر تقيل.
منى رفعت عينيها فجأة ناحية كريم.
أمي شهقت.
أبويا قال بعصبية
إيه الكلام الفارغ ده؟!
لكن حسام ما بصش لحد غيري.
وقال
قبل ما تسافري
كان في بين كريم ومنى كلام.
حسيت الدم بيبرد في عروقي.
بصيت لكريم.
ده حقيقي؟
كريم فتح بقه وقفلُه تاني.
الحركة دي كانت كفاية.
منى فجأة قالت بصوت عالي
أيوه!
الكل بص لها.
دموعها كانت نازلة لكن صوتها مليان غضب.
أيوه كريم كان بيحبني أنا!
الصالة انفجرت.
أمي قالت بصدمة
منى!
لكن منى كملت وهي بتشاور عليا
هي كانت دايماً المفضلة!
الكل بيحب سارة
المدرسين صحابنا حتى كريم!
بصت لكريم.
بس الحقيقة إنه كان بيكلمني أنا الأول!
أنا همست
كريم
كريم أخيراً اتكلم.
صوته كان هادي لكن تقيل.
زمان.
الجملة دي كسرت حاجة جوايا.
قال
قبل ما أعرفك كويس.
منى صرخت
كذاب!
لكن كريم كمل وهو باصصلي
أيوه كنا بنتكلم شوية.
بس لما اتعرفت على سارة كل حاجة اتغيرت.
منى ضحكت ضحكة مريرة.
طب وليه كنت بتيجي البيت وأنا لوحدي؟!
الصمت رجع
كريم ما ردش.
بس حسام رد مكانه.
علشان يقولك يبطلي.
الكل بص له.
حسام قال بهدوء
أنا اللي كنت معاه مرة.
منى اتجمدت.
إيه؟
حسام كمل
كريم حاول يفهمك إن الموضوع انتهى.
وبعدين بصلي.
لكن واضح إنك اخترتي تصدقي قصة تانية.
منى كانت بترتعش.
لكن فجأة
ضحكت.
ضحكة غريبة.
وقالت
طب ماشي.
وبصتلي بنظرة مليانة شر.
بس في حاجة تانية يا سارة.
قلبي دق بقوة.
إيه؟
منى ابتسمت ابتسامة بطيئة وقالت
إنتي متأكدة إن كريم اتخطبلك علشان بيحبك؟
كريم قال بحدة
كفاية يا منى.
لكنها تجاهلته.
وقالت الجملة اللي خلت أبويا يقف من مكانه بصدمة
ولا علشان الصفقة اللي اتعملت بينه وبين بابا؟
الصالة كلها اتجمدت.
أنا بصيت لأبويا.
صفقة؟
لكن وش أبويا كان كفيل يقول الحقيقة.
وهمست بصوت مكسور
بابا إيه الصفقة؟
لكن اللي قال الإجابة
ما كانش أبويا.
كان كريم نفسه.
والجملة اللي قالها بعدها
خلت العيلة كلها تدخل في صدمة حقيقية.
رومانى مكرم
الصالة كلها كانت ساكتة.
العينين متعلقة بكريم.
وأنا واقفة في النص حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
بصيت له ببطء وقلت
كريم إيه الصفقة؟
كريم خد نفس طويل.
واضح إنه كان بيحارب بين إنه يسكت أو يقول الحقيقة.
لكن في الآخر
قالها.
أبوك كان على وشك الإفلاس.
أبويا ضرب بإيده على الترابيزة بعصبية.
كريم!
لكن كريم كمل
والشركة اللي كان شغال فيها كانت هتقف والديون كانت هتدخله
أمي حطت إيدها على بوقها بصدمة.
أنا بصيت لأبويا.
ده حقيقي؟
لكن أبويا ما ردش.
السكوت كان أقسى من أي إجابة.
كريم كمل بصوت هادي
باباك جالي وطلب مني أساعده.
قلبي كان بيدق بسرعة.
وإيه علاقة ده بيا؟
كريم بص في عيني مباشرة.
متابعة القراءة