حماتي طردتني من عزومة رمضان بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

حماتي طردتني من عزومة رمضان قدام كل العيله
بعد ما عملت كل الاكل بايدى
اسمي سلمى ومتجوزة من أحمد بقالنا سنتين.
ومن أول يوم دخلت فيه بيت العيلة، وأنا بحاول أكسب قلب حماتي الحاجة أمينة لكن الحقيقة إن الموضوع ماكانش سهل أبدًا.
حماتي كانت ست قوية جدًا صوتها عالي وكلمتها لازم تمشي على الكل.
وأنا كنت دايمًا حاسة إنها مش مرتاحة لوجودي في حياة ابنها.
كل مرة أعمل حاجة كويسة تلاقي فيها غلطة.
ولو عملت أكل تقول
إيه يا بنتي؟ الملح زيادة شوية.
ولو نظفت البيت تقول
النضافة دي مش زي نضافة زمان.
كنت بسكت علشان أحمد.
جوزي كان طيب، لكنه دايمًا يقول لي
معلش يا سلمى أمي طبعها كده.
لما قرب رمضان، حماتي قررت تعمل عزومة كبيرة لأول يوم.
كل العيلة هتيجي إخوات أحمد، مراتاتهم، خالاته، وولادهم.
وقبل العزومة بيومين، قالت لي فجأة
يا سلمى العزومة دي إنتي اللي هتعملي أكلها.
اتخضيت شوية وقلت
أنا لوحدي؟
ردت ببرود
أيوه علشان نشوف شطارتك بقى.
وافقت رغم إني كنت عارفة إن اليوم ده هيكون صعب.
من الصبح بدري وأنا واقفة في المطبخ.
عملت محشي ملوخية فراخ محمرة بطاطس باللحمة شوربة وسلطات كتير.
إيدي اتجرحت من السكينة وأنا بقطع الخضار وظهري وجعني من الوقفة.
لكن كنت فرحانة
كنت عايزة العيلة كلها تشوف إني بعمل كل ده بحب.
وقبل المغرب بساعة السفرة كانت جاهزة.
الأكل شكله يفتح النفس.
حماتي دخلت المطبخ، بصت على الأكل
وسكتت.
قلت لها بتوتر
إيه

رأيك يا ماما؟
قالت ببرود
نشوف رأي الناس.
الكلمة دي ضايقتني لكن حاولت أتجاهلها.
الضيوف بدأوا يوصلوا.
البيت بقى مليان صوت وضحك.
وأنا واقفة في المطبخ بطلع الأطباق.
واحدة من قرايب أحمد قالت وهي بتشم ريحة الأكل
الله! الأكل ريحته حلوة أوي.
ابتسمت
وقلت لنفسي يمكن حماتي أخيرًا ترضى عني.
لكن اللي حصل بعد كده
ما كنتش أتوقعه أبدًا.
قبل الأذان بدقائق، كل الناس قعدت على السفرة.
وأنا كنت واقفة جنب المطبخ علشان لو حد احتاج حاجة.
فجأة
حماتي وقفت قدام الكل وقالت بصوت عالي
استنوا لحظة قبل ما ناكل.
الناس سكتت وبصت لها.
وبعدين بصت ناحيتي وقالت
الأكل ده كله سلمى اللي عملته.
ابتسمت بخجل
لكن الابتسامة اختفت بسرعة لما كملت كلامها.
قالت بنبرة حادة
لكن للأسف واضح إن الخبرة مش كفاية.
وبدأت تفتح الأطباق قدام الكل.
داقت المحشي وقالت
الملح زايد.
وداقت الملوخية وقالت
خفيفة.
وبعدين بصت لي وقالت بصوت سمعه كل اللي في البيت
الصراحة الأكل ده ماينفعش يتقدم في عزومة رمضان.
حسيت كأن حد صفعني قدام الكل.
الناس بدأت تبص لبعضها
وأنا واقفة مش عارفة أتكلم.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما قالت الجملة اللي كسرتني
لو مش عارفة تطبخي يبقى مالكيش مكان في العزومة دي.
وقبل ما أفهم
مسكت إيدي وسحبتني ناحية الباب.
وقالت قدام كل العيلة
اطلعي برة يا سلمى وإحنا هنتصرف في الأكل.
البيت كله سكت.
حتى أحمد
كان واقف مصدوم.
وأنا خرجت من البيت ودموعي
بتنزل.
لكن وأنا واقفة قدام العمارة
سمعت صوت عربية بتقف فجأة.
وقفت قدام العمارة وأنا حاسة إن الدنيا كلها ضلمت في وشي
دموعي كانت بتنزل غصب عني، وإيدي لسه بتوجعني من السكينة اللي جرحتني وأنا بقطع الخضار.
كنت سامعة صوت الضحك جوا الشقة
العيلة كلها بتفطر
على الأكل اللي أنا عملته بإيدي.
وفجأة
سمعت صوت عربية بتقف قدام العمارة.
رفعت عيني وأنا بمسح دموعي
لقيت عربية سودا نازلة منها ست كبيرة في السن لكن شكلها شيك جدًا، لابسة عباية فخمة ونضارة شمس.
استغربت لأن العربية وقفت قدام باب العمارة بالظبط.
السواق نزل بسرعة وفتح لها الباب
والست نزلت وهي بتبص حوالين المكان.
وبعدين عينيها جت عليا.
قربت شوية وقالت لي بهدوء
مالك يا بنتي؟ واقفة كده ليه وبتعيطي؟
حاولت أمسح دموعي بسرعة وقلت
مفيش بس شوية تعب.
لكن الست بصت لي كويس وقالت
واضح إن اللي حصل مش شوية تعب.
سكتُّ
لأن الكلام كان هيخليني أعيط أكتر.
وفجأة باب العمارة اتفتح
ونزل واحد من عيال العيلة الصغيرين وهو بيجري.
وقف لما شافني وقال بصوت عالي
طنط سلمى! ليه واقفة هنا؟
وبعدين بص للست وقال
إنتي مين؟
الست ابتسمت وقالت
أنا جاية شقة الحاجة أمينة.
أنا اتجمدت في مكاني
الحاجة أمينة
دي حماتي.
الولد قال بسرعة
يبقى إنتي طنط نادية! ماما كانت مستنياكي!
الست شالت النضارة عن عينيها
وبصت لي تاني.
وقالت بدهشة
استني إنتي تبقي مين؟
الولد رد قبل ما أتكلم
دي مرات أحمد بس ست
تيتا زعلت منها وطردتها.
الست عقدت حواجبها وقالت
طردتها؟ ليه؟
الولد قال ببساطة الأطفال
عشان الأكل اللي عملته.
سكتت الست لحظة
وبعدين بصت لي من أولي لآخري.
وقالت بهدوء
إنتي اللي عملتي الأكل اللي فوق؟
هزيت راسي وقلت بصوت مكسور
أيوه بس واضح إنه وحش.
الست سكتت ثواني
وبعدين فجأة ضحكت ضحكة خفيفة وقالت
غريبة لأن الريحة طالعة لآخر الشارع.
استغربت كلامها.
لكن قبل ما أرد
قالت للسواق
هات الشنطة اللي في العربية.
السواق جاب شنطة كبيرة
وكان باين إنها هدية.
الست بصت لي وقالت
تعالي معايا يا بنتي.
اتوترت وقلت
لا أنا مش هينفع أطلع.
قالت بحزم
اطلعي بس وأنا هتصرف.
طلعنا السلم
وقلبي بيدق بسرعة.
لما باب الشقة اتفتح
الصوت جوا كان عالي والكل بيضحك.
أول ما دخلنا
الضحك وقف فجأة.
حماتي بصت للباب
ولما شافت الست قامت بسرعة وقالت بترحيب
يا أهلاً يا نادية! أخيرًا وصلتي!
لكن ابتسامتها اختفت لما لاحظت إني واقفة جنبها.
وقالت بعصبية
إنتي رجعتي تاني يا سلمى؟
قبل ما أتكلم
الست نادية رفعت إيدها وقالت بهدوء
استني يا أمينة أنا عايزة أسألك سؤال.
حماتي اتوترت وقالت
اتفضلي.
الست مشيت ناحية السفرة
وفتحت طبق المحشي.
أخدت واحدة وداقتها.
الكل كان ساكت ومستني.
وبعدين داقت الملوخية
وبصت حوالين السفرة.
وقالت جملة خلت الكل يتجمد في مكانه
مين قال إن الأكل ده وحش؟
حماتي ارتبكت وقالت
أنا أصله
لكن الست قاطعتها وقالت بحدة
الأكل ده معمول
بإيد ست شاطرة جدًا.
وبعدين بصت لي
وقالت قدام كل الناس
لو دي مرات أحمد يبقى أحمد محظوظ.
العيلة كلها بدأت تهمس
لكن حماتي قالت بعصبية
بس دي لسه بتتعلم
الست نادية ضربت بإيدها على السفرة
تم نسخ الرابط