جوزي حذف كنكه القهوة في وشي بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

كنا في عزومة ورفضت أسلم فيزا المرتب بتاعتي لأخت جوزي مسك كنكة القهوة اللي كانت بتغلي على السبرتاية ، وراح حادفها في وشي وهو بينبح زي الكلب المسعور بقولك إيه..ادى اختى اللي هي عايزاه، يا إما تطلعي بره بشنطة هدومك!
كنت بتنفض من الوجع والغضب، مش مصدقة إن ده الراجل اللي حضرت ليه الأكل بإيدي يعمل كده فيا
لميت هدومى وسبت البيت في لحظتها. ولما رجع ومعاه السنيورة أخته عشان يتمموا البيعة، وقف متنح زي العبيط من اللي كان مستنيه
سيد حدف القهوة قبل ما استوعب أصلاً إننا بنتشاكل!
قبلها بدقيقة، كنت واقفة في المطبخ في شقتنا اللي في مصر الجديدة، بفرغ لسان العصفور في الأطباق وبظبط السفرة، وفجأة.. حسيت بنار قايدة في خدي ورقبتي، موجة حرق خلتني أصرخ صرخة شقت البيت. الكباية اتدشدشت تحت الحوض، والقهوة ساحت على خشب المطبخ اللي لسه دافعة قسطه الشهر اللي فات.
سيد مكنش باين عليه ندم، كان باين عليه الغل، كأني أنا اللي أخرته عن ميعاد مهم!
زعق فيا كل ده عشان طلبت طلب بسيط؟
وعلى السفرة، كانت أخته نجلاء قاعدة زي حائط المبكى، ماسكة شنطتها ال Brand المضروبة، وفاتحة بوقها
ومطلعتش حرف.. ولا حتى قامت تجيب لي تلج. كانت جاية قبل الفطار بساعة، وعمالة تفرك في إيدها وتسأله بلؤم ها يا سيد.. قولت لها ولا لسه؟.. وبعد عشر دقايق عرفت السر.
شاور عليا سيد بالإيد اللي لسه حارقة وشي نجلاء راجعة بالليل، تديها حاجتك يا إما ملكيش مكان هنا!
قلت له وصوتي مخنوق بالوجع حاجتي؟ إنت قصدك فيزا البنك؟ واللاب توب؟ ودهبي؟ وساعة أمي الغالية؟ إنت اتجننت يا سيد؟
نجلاء اتكلمت أخيراً ببرود يفرس يا حبيبتي ده موضوع مؤقت.. أنا بس بمر بظروف ومحتاجة

سند.
قلت لها وأنا ضاغطة بالفوطة المبلولة على وشي ما إنتي كنتي محتاجة سند السنة اللي فاتت، وخدتي شقا عمري وما رجعتيش مليم!
سيد خبط بإيده على السفرة لدرجة إن كوبايات القمردين اتلقت دي أختي.. يعني لحمي ودمي!
قلت له بقهره وأنا مراتك!
ساعتها ضحك ضحكة صفرا خلت جسمي يقشعر.
قال لي لا.. إنتي مجرد واحدة عايشة هنا.. دي حاجة وإنتي حاجة تانية خالص.
بصيت له قوي.. ده الراجل اللي متجوزاه من أربع سنين؟ ده اللي عيط في جنازة أبويا وكأنه ابنه؟ ده اللي واقف في المطبخ والقهوة لسه بياكل في جلدي، وبيأمرني أدفع شقايا لأخته كأني شغال عند اللي خلفوها؟
في اللحظة دي، اللمبة نورت في دماغي.
طلعت فوق من غير ولا كلمة. كان بينده ورايا، فاكر إني طالعة أعيط وألطم وأقوله عشان خاطري يا سيد. بس أنا كنت في عالم تاني.. صورت وشي والحرق سيلفي للذكرى والمحضر، كلمت الطوارئ، وكلمت صاحبتي تارة، وطلبت شركة نقل عفش سريعة ونجار يغير قفل الباب.
على الظهر، كانت دراجي كلها فاضية.
على الساعة 2، لبسي، أوراقي، لابتوبي، وحتى طقم الحلل اللي جايباه بفلوسي.. كله كان في الكراتين.
الساعة 3 وربع، لما سيد وصل بالعربية ومعاه السنيورة أخته عشان يتناولوا عشاء،النصر، دخل من باب الشقة ووقف صنم.
البيت كان ع الزيرو.. صدى صوت بس.
وفي نص الصالة، كان واقف أمين شرطة ببدلته الميري، وجنبه كرتونة أخيرة، وعلى تربيزة السفرة الفاضية، حطيت له محضر تعدي وورقة دعوى خلع.. عشان يعرف إن القهوة المرة بتفوق!
وقف سيد في نص الصالة، عينه بتلف في الفراغ اللي كان من ساعة واحدة بيت. نجلاء أخته سابت الشنطة من إيدها وبصت للحيطان بذهول، وقالت بصوت مهزوز إيه ده يا سيد؟
العفش فين؟ هي الشقة اتسرقت وإحنا بنصلي الظهر؟
أمين الشرطة بص لهم ببرود وهو بيعدل كابيه محدش اتسرق يا أساتذة.. المدام نقلت حاجتها المثبتة في قسيمة الجواز وبموجب فواتير باسمها، وده محضر إثبات حالة بالتعدي وتقرير طبي بحرق من الدرجة التانية.. اتفضل يا أستاذ سيد، المأمور مستنيك بكره الصبح.
سيد كان وشه بيجيب ألوان، والغل اللي كان مالي عينه اتحول لرعب حاجة إيه اللي نقلتها؟ ده بيتي! دي شقتي!
رديت عليه وأنا واقفة ورا الأمين، لابسة نضارتي السوداء عشان أداري أثر الحرق والوجع شقتك اللي لسه مدفوع نص تمنها من ورث أبويا يا سيد؟ ولا الشقة اللي أنا مأضياك على وصولات أمانة بتمن توضيبها؟
نجلاء تدخلت بصوت عالي يا قادرة! تخلعي أخويا بالطريقه دي ؟ ده إنتي مشفتيش ريحة الرباية!
قربت منها خطوة واحدة، وبصيت في عينها بثبات الرباية هي اللي خلتني أستحمل واحدة زيك تسرقني سنة ورا سنة.. بس خلاص، المحبس اتقفل. والفيزا اللي كنتي جاية تشحتيها، دلوقتي بتصرف على المحامي اللي هيرمي أخوكي ورا القضبان.
سيد حاول يهجم عليا وهو بيصرخ والله ما هسيبك، هقتلك!، بس الأمين كان أسرع منه وكتفه اتلم يا روح أمك، إنت قدام ميري!
خرجت من البيت وأنا حاسة بوزن جبل انزاح من على كتفي، ركبت عربيتي وكلمت تارة صاحبتي جاهزة؟
تارة ضحكت الخطة ب بدأت.. سيد مش بس هيخسر العفش، ده هيعرف إن اللابتوب اللي كان عايز يديه لأخته، عليه ملفات شغله المشبوه في الشركة اللي كان مخبيها عنك!
سيد مأسكتش، فضل يطاردني بالمكالمات والرسائل ارجعي يا بنت الناس وهصلح كل حاجة، نجلاء مشيت وسابتني.. أنا ماليش غيرك.
كنت بقرأ الرسايل وأنا ضاغطة على وشي بالمرهم ودموعي
نازلة بس من القوة مش الضعف. هو فاكر إن الحرق اللي في وشي هيداوى بكلمتين؟
بعدها ب 3 ايام ، روحت الشغل، لقيت سيد واقف قدام باب الشركة ومعاه ورد والناس كلها بتتفرج. قرب مني وهو بيحاول يمسك إيدي سامحيني يا حبيبتي، الشيطان دخل بينا.
بصيت للورد، وخدت منه البوكيه ورميته في الزبالة قدام الكل، وقلت له بصوت مسموع الورد ده للي بيموتوا يا سيد.. وإنت بالنسبة لي ميت من اللحظة اللي حدفت فيها الكنكة في وشي. استنى بقى المفاجأة اللي هتحصل في مكتب المدير كمان ساعة.
سيد وشه بقى أصفر مكتب المدير؟ إنتي قصدك إيه؟
سبته ومشيت وأنا واثقة إن الإيميلات اللي سحبتها من اللاب توب بتثبت إنه كان بياخد عمولات من تحت الترابيزة.. يعني مش بس خلع، دي هتبقى فضيحة تنهي مستقبله تماماً.
دخل سيد مكتب المدير وهو بيمسح العرق اللي مالي جبينه، كان فاكر إن الورد اللي رماه في الزبالة هو أكبر خسائره النهاردة، ميعرفش إن اللابتوب اللي كان عايز يديه لأخته هدية هو اللي هيحفر قبر مستقبله.
المدير بص له بنظرة حادة ورمى قدامه مجموعة ورق مطبوعة إيه ده يا سيد؟ عقود توريد من ورا ظهر الشركة؟ وعمولات بتتحول على حساب أختك نجلاء؟
سيد لسانه اتعقد، وصوته طلع مخنوق يا فندم دي مؤامرة.. دي مراتي هي اللي عملت كده عشان بينا خلافات!
المدير خبط على المكتب مراتك قدمت الأدلة، بس الملفات دي طالعة من جهازك وبإمضائك الإلكتروني. إنت مش بس مطرود، إنت محول للنيابة بتهمة خيانة الأمانة والاختلاس.
خرج سيد من الشركة والشرطة مستنياه على الباب، الكل كان بيتفرج عليه وهو مكلبش، والمنظر ده كان رد اعتبار ليا قدام كل اللي سمعوا صراخي يوم الحادثة.
في بيت نجلاء
أما
السنيورة أخته، فكانت قاعدة في شقتها
تم نسخ الرابط