جوزي حذف كنكه القهوة في وشي بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

مستنية الفيزا واللابتوب، لقت الباب بيخبط بقوة. افتكرت أخوها جاي بالغنيمة، فتحت وهي بتضحك ها يا سيد.. عملت إيه مع العقربة؟
بس اللي لقته قدامها كان تارة صاحبتي ومعاها محامي وبصحبتهم قوة تنفيذ.
المحامي قال لها ببرود يا مدام نجلاء، إحنا معانا أمر حجز تحفظي على المنقولات اللي في الشقة دي، لأنها مثبتة بفلوس مسروقة من شركة الأستاذ سيد، وبإيصالات أمانة المدام أنا دفعاها بالنيابة عنك السنة اللي فاتت.
نجلاء بدأت تصرخ وتلطم يا خرابي! دي شقتي وده جهازي!
تارة ردت عليها وهي بتصورها بالموبايل ده شقا الناس اللي كنتي بتفركي إيدك عشان تاخديه.. القهوة المرة اللي شربتها صاحبتي، هتطفحيها إنتي وأخوكي ندم.
بعد أسبوع، روحت القسم عشان أواجه سيد قبل ما يتحول للنيابة الكلية. كان قاعد وشه في الأرض، هدومه دبلانة، والشر اللي كان في عينه انطفى.
رفع عينه ليا وقال بصوت واطي انتقمتي خلاص؟ ارتحتي لما خربتي بيتي ومستقبلي؟
قربت من السلك، وشيلت اللزقة اللي على خدي، ووريت له أثر الحرق اللي لسه معلم أنا مخربتش حاجة يا سيد، أنا بس نورت النور وشوفت الحقيقة. البيت اللي يتبني على حرق قلب وشقا واحدة شالتك وشالت أهلك، ميستحقش يقف.
سيد بكى بجد المرة دي أنا هتنازل عن كل حاجة بس خرجيني من هنا، نجلاء سابتني وهربت عند قرايبنا لما عرفت إني اتسجنت.
ضحكت بمرارة وقلت له لحمك ودمك يا سيد؟ مش ده اللي كنت بتحرقني عشانه؟ أديك شوفت مين اللي صان ومين اللي خان.
سبته ومشيت وأنا بجهز نفسي للجلسة الجاية، الجلسة اللي هكون فيها حرة رسمياً، بس المفاجأة كانت في التليفون اللي جالي وأنا في الطريق.. مكالمة من رقم مجهول قلبت الموازين تاني.
المكالمة اللي
جاتلي وأنا في الطريق كانت من محسن، الصديق المقرب ل سيد وشريكه في كل سهراته. صوته كان واطي وكأنه خايف حد يسمعه يا مدام.. أنا عارف إن اللي عمله سيد فيكي ميرضيش ربنا، بس لازم تعرفي إن سيد مش لوحده اللي خطط لكل ده. نجلاء أخته مكنتش عايزة الفيزا بس، دي كانت بتخطط تبيع عفش بيتك كله لتاجر خردة وهي اللي وزته يطفشك بأي طريقة عشان تخلي لها الجو.
الدم غلي في عروقي تاني. يعني الحرق ده مكنش ساعة غضب، ده كان تخطيط عشان أخرج بشنطة هدومي زي ما قال!
المواجهة في قسم الشرطة
رجعت القسم فوراً، وطلبت أقابل سيد قبل ترحيله. لما شافني افتكر إني جيت أحن، بس الصدمة كانت لما شغلت له تسجيل المكالمة اللي سجلتها لمحسين.
سيد وشه بقى زي الجير، وبدأ يترعش ده كداب.. محسن ده عايز يوقع بينا!
قلت له وأنا بضغط على حروف كلامي محسن بعت لي صور لنجلاء وهي بتصور العفش وبتبعته لتاجر الموبيليا في المناصيرة قبل يومين من العزومه يعني وأنا كنت بجهز العزومه، كنتم بتجهزوا جنازة بيتي!
سيد فجأة انهار، وبدأ يصرخ زي المجنون هي اللي قالت لي! قالت لي إنك ماشية مع مديرك في الشغل وعايزة تخلعيني وتفتحي بيت لوحدك بشقايا! قالت لي احرق قلبها قبل ما تحرق قلبك!
الفخ الكبير
في اللحظة دي، عرفت إن نجلاء هي الرأس المدبرة لكل حاجة. روحت لبيت قرايبها اللي مستخبية فيه، ومعايا تارة والمحامي.
نجلاء كانت قاعدة في البلكونة بتشرب قهوة بكل برود، ولما شافتني، قامت وقفت بخوف.
قلت لها بصوت هادي يرعب القهوة المرة بتفوق يا نجلاء.. أخوكي اعترف بكل حاجة في المحضر، وقال إنك إنتي اللي حرضتيه على القتل والسرقة.
نجلاء صوتها طلع مسرسع أنا ماليش دعوة! هو اللي طماع وعايز يخلص
منك عشان ياخد ورثك!
المحامي طلع نوتة وبدأ يكتب اعتراف جميل جداً يا ست نجلاء.. وأنا هنا بصفتي وكيل عن الشركة اللي أخوكي سرقها، وبقولك إن العمولات اللي دخلت حسابك، الشركة رفعت عليكي قضية غسيل أموال واشتراك في جناية اختلاس.
انقلاب الموازين
نجلاء وقعت من طولها، والناس في الشارع بدأت تتجمع. وفي وسط الزحمة دي، ظهر تاجر الخردة اللي كانت متفقة معاه، وجاي يطالب بالعربون اللي دفعه لنجلاء!
الخناقة بقت شوارعية بجد، والكل عرف حقيقتهم. بس وأنا ماشية، شفت سيد وهو بيترحل في عربية الترحيلات، بص لي بكسرة وصغر ملهوش آخر.
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش في سجن سيد ولا فضيحة نجلاء.. الصدمة كانت لما رجعت المخزن اللي شلت فيه عفشي، لقيت الباب مكسور.. والكراتين اللي فيها اللابتوب والمستندات المهمة.. اختفت!
وقفت قدام باب المخزن وقلبي سقط في رجليا.. القفل مقطوع بصاروخ احترافي، والكراتين اللي كان فيها اللابتوب اللي عليه شقا عمري وفضايح سيد.. اتبخرت!
بصيت ل تارة صاحبتي بذهول، وهي وشها كان أصفر زي الكركم مش ممكن يا نور.. محدش يعرف مكان المخزن ده غيري أنا وإنتي والنجار اللي ركب القفل!
في اللحظة دي، تليفوني رن.. رقم دولي غريب. فتحت الخط وأنا إيدي بتترعش، جالي صوت راجل خشن بيضحك ببرود القهوة المرة بتفوق يا ست الهوانم.. بس السكر زيادة بيعمي العين. اللابتوب والمستندات في حرز أمين، ولو عايزة سيد يخرج براءة والقضايا تتقفل، يبقي تنسي موضوع الخلع وتتنازلي عن كل المحاضر.
قلت بصوت مكتوم من الغيظ إنت مين؟ وعايز إيه؟
رد باستهزاء أنا اللي سيد كان بيشيل لي العمولات باسم أخته.. أنا الحوت اللي سيد مجرد سمكة صغيرة في شبكته. قدامك 24 ساعة،
يا إما الفيديوهات اللي على اللابتوب بتاعك اللي إنتي عارفة إنها ممكن تهدم مستقبلك إنتي كمان هتبقى تريند
المواجهة مع النفس
قعدت على الرصيف وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا. اللابتوب مكنش عليه بس شغل سيد، كان عليه أسرار شغلي وتصاميم العملاء اللي لو اتسربت، هتحبس أنا كمان بتهمة إفشاء أسرار المهنة.
تارة قعدت جنبي وهمست نور.. النجار! النجار اللي غير قفل البيت وجاب لنا المخزن ده.. هو اللي باقنا!
روحنا لورشة النجار في عزبة الهجانة، لقينا المكان مقفول والناس بتقول إنه سافر فجأة. الخيط كان بيتقطع من كل ناحية، وسيد في السجن بيضحك لأنه عارف إن رجالة الحوت مش هيسيبوه يقع لوحده.
خطة رد الصاع
بعد اسبوع
، قررت ألعب القمار الأخير. روحت لسيد في الزيارة، وبصيت له من ورا السلك بابتسامة خبيثة خلت قلبه يقبض.
قلت له بلغ الحوت بتاعك إن اللابتوب اللي سرقه.. ده النسخة التقليد. الأصلي مع المحامي بتاعي في خزنة بنك، ولو حصل لي حاجة أو أي ورقة اتسربت، الإيميلات هتوصل لمكافحة الأموال العامة في ثانية واحدة.
سيد وشه اتقلب 180 درجة إنتي بتلعبي بالنار يا نور! الحوت ده مبيعرفش يرحم!
رديت عليه بثقة مرعبة وأنا وشي اتحرق يا سيد.. ومبقاش عندي حاجة أخاف عليها. قول له نور بتقولك اللعبة لسه بتبدأ، والفيزا اللي كنتم عايزينها، أنا سحبت منها كل مليم وحولته لحساب جمعية خيرية.. يعني بح يا معلم!
المفاجأة الصاعقة
وأنا خارجة من السجن، لقيت نجلاء واقفة بتعيط ومنهارة، بس المرة دي مكنتش بتمثل. قربت مني ومسكت في هدومي الحقيني يا نور.. الحوت خطف ابني الصغير! بيقولي لو سيد منطقش بمكان الفلوس الحقيقية، مش هشوفه تاني!
وقفت مكاني متسمرة.. الحكاية
دخلت في خطف ودم. بصيت لنجلاء بكرة، وبصيت
تم نسخ الرابط