رساله غامضه بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

اختى بعتت رسالة غريبة جدًا
. لو سمحت تعال خدني بسرعه
وصلتني الرسالة من أختي في وقت غريب جدًا الساعة كانت تقريبًا اتنين بعد نص الليل.
كنت قاعد في الصالة، والبيت كله هادي، غير صوت المروحة اللي بيلف ببطء. الموبايل رن فجأة، ولما بصيت لقيت اسم أختي ليلى.
استغربت ليلى عمرها ما بتبعتلي في الوقت ده.
فتحت الرسالة وقلبي انقبض.
كانت قصيرة جدًا لكن مرعبة
لو جابر قالك إني تعبانة أو مش كويسة ما تصدقوش. لو سمحت تعال خدني بسرعة.
فضلت باصص للموبايل ثواني طويلة مش فاهم.
جابر جوزها.
راجل هادي في الظاهر بس عمري ما ارتحتله.
اتصلت بليلى فورًا.
رن رن رن
لكن محدش رد.
حاولت مرة تانية.
المرة دي الموبايل اتقفل.
حسيت بقلق غريب بدأ يكبر جوايا.
لبست بسرعة، وخدت مفاتيح العربية، ونزلت من البيت من غير حتى ما أفكر.
طريق بيت أختي كان حوالي نص ساعة لكن الليلة دي حسيت إنه أطول طريق في حياتي.
طول الطريق كنت بفكر
ليه تبعتلي الرسالة دي؟
ليه تقول ما أصدقش جابر؟
وإيه اللي يخليها تقول تعال خدني بسرعة؟
وصلت قدام العمارة أخيرًا.
كان كل شيء هادي بشكل مريب.
حكايات رومانى مكرم
الأنوار مطفية في أغلب الشقق، غير نور خافت في بلكونة شقة ليلى.
طلعت السلم بسرعة.
كل خطوة كان قلبي بيدق أقوى.
لما وصلت قدام الباب خبطت.
محدش رد.
خبطت تاني أقوى.
بعد ثواني الباب اتفتح ببطء.
وكان واقف قدامي جابر.
وشه كان متجهم وعينيه باين فيها تعب.
قال ببرود إيه اللي جابك في الوقت ده؟
بصيت وراه بسرعة.
ليلى فين؟
اتنهد وقال ليلى تعبانة شوية ونايمة دلوقتي.
في اللحظة دي افتكرت الرسالة.
لو جابر قالك إني تعبانة ما تصدقوش.
قلبي دق بعنف.
قلت له بحدة أنا داخل أشوفها.
وقف في الباب وسد الطريق.
وقال بنبرة غريبة مش هينفع الدكتور قال ما حدش يزعجها.
ساعتها

حسيت إن حاجة مش مظبوطة خالص.
دفعت الباب ودخلت رغم عنه.
الشقة كانت ساكتة زيادة عن اللزوم.
ناديت ليلى!
مفيش رد.
مشيت ناحية أوضة النوم وجابر ورايا بيقول بعصبية قلتلك نايمة!
فتحت الباب
واللي شوفته خلّى الدم يتجمد في عروقي.
السرير كان فاضي.
مفيش ليلى.
لفيت ناحية جابر ببطء وقلت فين أختي؟
الكاتب_رومانى_مكرم
لكن قبل ما يرد
سمعت خبط خفيف جدًا
جاي من مكان غير متوقع تمامًا.
من جوه الدولاب.
وقفت مكاني وبصيت ناحية الدولاب.
الخبط جه تاني أخف من الأول كأن حد بيحاول يعمل صوت من غير ما يتكشف.
قلبي بدأ يدق بعنف.
بصيت لجابر لقيت ملامحه اتغيرت فجأة.
العصبية اللي كانت في صوته اختفت وبقى فيه توتر واضح في عينيه.
قال بسرعة
مفيش حاجة يمكن صوت من الشارع.
رفعت حاجبي باستغراب.
الصوت كان جاي من جوه الدولاب واضح جدًا.
خطوة خطوة قربت منه.
جابر قال بحدة
استنى مالوش لازمة تفتح.
بصيت له نظرة طويلة وقلت
لو مفيش حاجة إيه اللي مضايقك؟
مديت إيدي وفتحت الدولاب فجأة.
وفي اللحظة دي
الدم جمد في عروقي.
ليلى كانت قاعدة جوه الدولاب ضامة رجليها لصدرها وشها شاحب جدًا وعينيها مليانة خوف.
أول ما شافتني همست بصوت مكسور
سليم خدني من هنا.
مديت إيدي بسرعة وساعدتها تطلع.
جسمها كان بيترعش وكأنها بقالها ساعات مستخبية.
لفيت ناحية جابر وقلت بغضب مكتوم
إيه اللي بيحصل هنا؟
جابر حاول يبان هادي وقال
أنت مكبر الموضوع كانت بس زعلانة شوية.
لكن ليلى صرخت فجأة
كداب!
الصوت كان مليان خوف وغضب.
مسكت دراعي بقوة وقالت
يا سليم ما تسبنيش هنا أرجوك.
بصيت لها بصدمة.
قلت بهدوء
فهميني حصل إيه؟
اترددت لحظة وبعدين قالت بصوت مبحوح
جابر بقاله شهور بيتغير بيتعصب على أي حاجة يكسر في البيت ومرتين رفع إيده عليّا.
بصيت لجابر.
وشه احمر وقال بعصبية
دي
بتبالغ!
لكن ليلى كملت كلامها
النهارده الموضوع زاد خسر فلوس كتير في شغله ورجع البيت مش طبيعي بدأ يزعق ويقول إن أنا السبب في كل حاجة.
دموعها نزلت وهي بتتكلم
ولما حاولت أهدّيه مسكني من دراعي جامد وقال لو فكرت أسيبه هيخلّي حياتي جحيم.
حسيت الدم بيغلي في عروقي.
قلت له بحدة
أنت رفعت إيدك على أختي؟
جابر قرب خطوة وقال ببرود
دي مراتي واللي بيني وبينها ما يخصكش.
الكلمة دي كانت كفاية.
قربت منه وقلت
من دلوقتي يخصني.
مسكت شنطة ليلى الصغيرة اللي كانت على الكرسي.
قلت لها
يلا هنمشي.
لكن جابر وقف قدام الباب فجأة.
وعينيه بقت قاسية بشكل مخيف.
وقال بصوت بارد
محدش هيمشي من هنا.
الصمت ملأ الشقة.
ليلى مسكت إيدي بقوة وأنا شايف الخوف في عينيها.
لكن في اللحظة دي
سمعنا صوت حاجة بتتكسر في الصالة.
لفّيت بسرعة
ولما بصيت
اتصدمت من اللي جابر كان ماسكه في إيده.
وقفت أنا وليلى مكاننا وعيوننا على جابر.
في إيده كانت زجاجة مكسورة مسكها بطريقة تخوف.
الجزء الحاد منها كان لامع تحت نور الصالة الخافت.
قال بصوت واطي لكنه مليان تهديد
محدش هيمشي من هنا فاهم يا سليم؟
ليلى شدّت إيدي بخوف.
همست
يا سليم خلينا نمشي أرجوك.
حاولت أهدّي الموقف.
قلت له
جابر إحنا مش جايين نعمل مشكلة. ليلى هتيجي معايا يومين بس تهدى وبعدين نتكلم.
ضحك ضحكة قصيرة لكنها كانت مليانة سخرية.
تهدى؟
إنت فاكر الموضوع بالبساطة دي؟
قرب خطوة.
كنت شايف الغضب في عينيه وغضب من النوع اللي ممكن يعمل مصيبة.
قال بعصبية
دي مراتي! فاهم؟
محدش بياخد مراته ويمشي كده!
ليلى صرخت فجأة
أنا مش ملكك!
الجملة دي خلّت الجو يتوتر أكتر.
جابر بص لها نظرة مخيفة.
وقال ببطء
بعد اللي عملته معايا لسه عندك الجرأة تقولي كده؟
بصيت له باستغراب.
عملت إيه؟
ليلى سكتت فجأة وبان التردد
على وشها.
قلت لها
ليلى إيه اللي يقصده؟
لكن جابر سبقها بالكلام.
ضحك بسخرية وقال
أختك ما حكتلكش؟
قلبي بدأ يدق أسرع.
تحكيلي إيه؟
قرب أكتر وقال بنبرة قاسية
أختك باعت دهبها كله من غير ما تقولي.
ليلى صرخت
لأنك كنت هتضيعه!
لكن جابر كمل
الفلوس دي كانت آخر فلوس معايا في المشروع وأنا خسرت كل حاجة.
بصيت لليلى.
بعتِ الدهب ليه؟
دموعها نزلت وهي بتتكلم
لأنه بقى مدمن .
الصمت نزل على الشقة فجأة.
جابر اتجمد لحظة وبعدين صرخ بغضب
كدابة!
لكن ليلى كملت وهي بترتعش
كل فلوسه بتروح وكل ما يخسر يرجع يطلع غضبه عليّا.
كنت حاسس إن الموضوع أكبر بكتير مما تخيلت.
قلت بهدوء حازم
خلاص كفاية.
مسكت شنطة ليلى.
إحنا ماشيين دلوقتي.
لكن جابر رفع الزجاجة المكسورة فجأة.
وقال بصوت مليان غضب
خطوة واحدة ناحية الباب وأنا مش مسؤول عن اللي هيحصل.
ليلى مسكت إيدي بقوة.
لكن في اللحظة دي
رن موبايل جابر.
الصوت قطع التوتر للحظة.
جابر بص للشاشة وفجأة اتغيرت ملامحه.
الغضب اختفى
وحل مكانه خوف واضح.
رد بسرعة وقال بصوت واطي
ألو دلوقتي؟
وسكت يسمع ثواني
بعدين قال جملة خلت قلبي يقع
لأ ما تقلقش الفلوس هترجع حتى لو اضطرّيت أبيع الشقة.
وقفل الخط.
بص لينا ببطء
ونظرته كانت أخطر من الأول.
وقال
واضح إن الليلة دي مش هتخلص بسهولة.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت حد بيخبط على باب الشقة بعنف.
خبط قوي ومتكرر.
أنا وليلى بصينا لبعض بصدمة.
لكن جابر ابتسم ابتسامة غريبة
وقال بهدوء مخيف
واضح إن الضيوف وصلوا.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
الخبط على الباب كان قوي ومتواصل.
أنا وليلى بصينا لبعض بقلق.
لكن جابر كان واقف ساكت وعلى وشه ابتسامة غريبة.
قال بهدوء مخيف
واضح إن الضيوف وصلوا.
ليلى همست بخوف
يا سليم خلينا نمشي من باب المطبخ.
لكن جابر
سمعها.
وقال بسخرية
مفيش خروج من هنا غير لما الموضوع يخلص.
الخبط زاد قوة.
وصوت من برا صرخ
افتح يا جابر! إحنا عارفين إنك جوه!
قلبي بدأ يدق بسرعة.
جابر اتوتر للحظة لكنه حاول يبان قوي.
مشى ناحية الباب ببطء وبعدين فتحه نص
تم نسخ الرابط