رساله غامضه بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

فتحة.
كان واقف برا راجلين كبار في السن شوية ووشوشهم مش مريحة.
واحد منهم قال بحدة
بقالك أسبوع بتتهرب فاكر إنك هتستخبى مننا؟
جابر حاول يتكلم بهدوء
قلتلكم الفلوس جاية.
الراجل بص له بسخرية
جاية منين؟
خلص عليك.
الكلمة دي خلت ليلى تبصلي بحزن.
واضح إن كلامها كان صح.
الراجل التاني لمحنا واقفين في الصالة.
وقال
مين دول؟
جابر رد بسرعة
مراتي وأخوها.
الراجل الأول ضحك ضحكة قصيرة وقال
حلو يبقى فيه شهود.
بدأ التوتر يزيد في الجو.
قلت بحزم
إحنا مالناش دعوة بأي حاجة هنا.
لكن الراجل تجاهلني تمامًا.
بص لجابر وقال
الفلوس دلوقتي.
جابر اتنهد وقال
قلتلك هبيع الشقة.
الراجل قرب خطوة وقال ببرود
إحنا مش مستنيين بيع الشقة.
وسكت لحظة
وبعدين عينه وقعت على ليلى.
وقال فجأة
مراتك عندها دهب صح؟
ليلى اتجمدت.
أنا حسيت بالغضب فورًا.
قلت بسرعة
الدهب ده ورث أبوها ومالوش علاقة بأي ديون.
ليلى قالت بصوت مرتعش
الدهب ده بابا سايبه ليا عمري ما هسيبه.
لكن جابر سكت.
وسكوته كان أخطر من أي كلام.
بصيت له بصدمة.
جابر ما تقولش إنك
قطع كلامي وهو بيقول ببرود
ما إحنا لازم نلاقي حل.
ليلى بصت له وكأنها اتطعنت.
تقصد إيه؟
الراجلين تبادلوا نظرة.
واحد منهم ابتسم وقال
يبقى الموضوع سهل
الدهب يخلص الدين.
ليلى رجعت خطوة للخلف وهي بتقول بصدمة
مستحيل!
لكن جابر قال بصوت بارد
الدهب ده دلوقتي الحل الوحيد.
اللحظة دي كانت كأنها كسرت قلبها.
دموعها نزلت وهي بتصرخ
ده ورث أبويا إنت ما لكش حق فيه!
لكن قبل ما حد يرد
حصل شيء ما حدش كان متوقعه.
باب الشقة المفتوح فجأة
دخل منه شخص ثالث.
أول ما ليلى شافته
اتسعت عينيها بصدمة.
وقالت بصوت مرتجف
إنت؟!
وأنا بصيت عليه واتجمدت مكاني.
لأن الشخص ده
كان المفروض إنه مسافر من سنين.

الصمت كان تقيل في الشقة.
ليلى واقفة ورايا ماسكة إيدي
بقوة وعيونها مليانة خوف.
الراجلين اللي على الباب كانوا بيبصوا لجابر ببرود.
واحد منهم قال
آخر مرة بنقولها الفلوس فين؟
جابر رد بعصبية
قلتلكم هتتصرف.
لكن الراجل لمح علبة الدهب اللي في إيد ليلى.
ابتسم ابتسامة خبيثة وقال
واضح إن الفلوس قدامنا أهو.
ليلى ضمت العلبة لصدرها بسرعة.
وقالت بصوت مرتجف
ده ورث أبويا محدش هياخده.
جابر صرخ فجأة
هاتيه!
ومشى ناحيتها بسرعة.
أنا وقفت قدامه فورًا.
قلت بغضب
خطوة كمان وهتندم.
لكن قبل ما حد يتحرك
سمعنا صوت باب العمارة بيتفتح بعنف.
وبعدها
صوت خطوات تقيلة طالعة على السلم.
الخطوات كانت سريعة وقوية.
كلنا بصينا ناحية الباب.
وفجأة
دخل الشقة راجل طويل وضخم.
أول ما ليلى شافته
شهقت وقالت بصدمة
حسن!
كان أخوها الكبير.
حسن كان معروف في العيلة
راجل هادي لكن لما يغضب يبقى شخص تاني.
والأهم
إنه كان ملاكم سابق.
بص حوالين الشقة بسرعة وشاف التوتر والراجلين وجابر.
وبص لليلى.
إنتِ كويسة؟
ليلى جريت عليه فورًا.
الحمد لله إنك جيت.
أنا قلت بارتياح
كويس إنك وصلت يا حسن.
لكن واحد من الراجلين ضحك وقال
وإيه يعني؟
جبتوا حارس شخصي؟
حسن بص له ببرود ومتكلمش.
لكن الراجل قرب خطوة وقال
إحنا هنا ناخد حقنا مش عايزين مشاكل.
حسن قال بهدوء
وأنا كمان مش عايز مشاكل.
وسكت لحظة
وبعدين قال
بس محدش يقرب من أختي.
الراجل ابتسم بسخرية.
وإلا إيه؟
اللحظة اللي بعدها حصلت بسرعة.
الراجل حاول يمسك دراع ليلى
لكن قبل ما يلمسها
لكمة قوية من حسن ضربته في وشه.
الصوت كان عالي جدًا.
الراجل وقع على الأرض فورًا.
التاني اتفاجئ وحاول يهجم.
لكن حسن كان أسرع.
لكمة تانية وبعدها دفعة قوية
الراجل خبط في الحيطة ووقع.
جابر حاول يتدخل وهو بيزعق
إنت بتعمل إيه؟!
لكن حسن لف له ببطء
وقال ببرود
دي أختي.
جابر حاول يرفع إيده
لكن حسن سبقه.
لكمة مباشرة
في فكه.
جابر وقع على الأرض جنبهم.
الشقة سكتت تمامًا.
أنا بصيت لحسن بدهشة.
قلت
واضح إنك لسه فاكر الملاكمة.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
اللي يتعلم الضرب عمره ما ينساه.
بعدين بص لليلى.
فين الدهب؟
ليلى رفعت العلبة وقالت
معايا ده ورث بابا.
حسن هز راسه وقال
كويس يلا نمشي.
بص لي وقال
يلا يا سليم.
خرجنا من الشقة بسرعة.
الراجلين كانوا لسه على الأرض وجابر بيحاول يقوم.
لكن محدش قدر يوقفنا.
نزلنا السلم بسرعة
وطلعنا من العمارة أخيرًا.
ليلى كانت ماشية بيني وبين حسن ماسكة علبة دهب ورث أبوها بإيديها الاتنين.
لكن لما وصلنا لباب العمارة
وقف حسن فجأة.
وبص للشارع بتركيز.
أنا قلت باستغراب
في إيه؟
حسن قال بصوت منخفض
واضح إن المشكلة أكبر من جابر لوحده.
بصيت قدامه
واتجمدت مكاني.
لأن قدام العمارة
كانت واقفة عربية فيها تلات رجالة بيبصوا علينا.
واضح إنهم كانوا مستنيين.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
وقفنا قدام باب العمارة.
أنا ليلى وحسن.
الهواء كان بارد والشارع شبه فاضي.
لكن العربية اللي واقفة قدامنا خلت الجو كله يتوتر.
كانت عربية سودا وفيها تلات رجالة قاعدين جوه وعيونهم علينا.
ليلى مسكت علبة الدهب بقوة وقالت بصوت قلق
يا حسن دول مين؟
حسن ما ردش فورًا.
كان باصص لهم بتركيز كأنه بيحاول يقرأ نيتهم.
أنا قلت بهدوء
واضح إنهم تبع جابر.
واحد من الرجالة فتح باب العربية ونزل.
كان طويل وجسمه ضخم شوية.
مشى ناحيتنا ببطء.
وقال بصوت هادي لكن فيه تهديد
محدش يمشي.
حسن وقف قدامه مباشرة.
قال ببرود
وإنت مين؟
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة.
خلينا نقول أصحاب جابر.
ليلى همست بخوف
يا رب
الراجل بص لعلبة الدهب في إيدها.
وقال
واضح إنكم واخدين حاجة مش بتاعتكم.
أنا رديت بسرعة
الدهب ده ورث أبوها ومحدش له حق فيه.
الراجل هز كتفه بلا مبالاة.
إحنا
مالناش دعوة ورث مين إحنا لينا فلوس عند جابر.
حسن قال بحزم
يبقى خدوا فلوسكم منه مش من أختي.
الراجل ضحك ضحكة قصيرة.
للأسف جابر ما بقاش عنده حاجة.
وسكت لحظة
وبعدين قال بوضوح
إلا الدهب ده.
ليلى رجعت خطوة ورا.
لكن حسن مد إيده قدامها يحميها.
وقال بهدوء شديد
آخر مرة هقولها محدش يقرب منها.
الراجل بص له بتحدي.
وإلا إيه؟
حسن ابتسم ابتسامة صغيرة.
وقال
وإلا هتندم.
اللحظة اللي بعدها حصلت بسرعة.
الراجل حاول يمسك حسن من كتفه
لكن حسن كان أسرع.
لكمة قوية ضربته في وشه مباشرة.
الراجل وقع على الأرض جنب العربية.
الرجالة التانيين نزلوا فورًا.
واحد منهم صرخ
إنت اتجننت؟!
لكن حسن وقف ثابت جاهز.
الراجل الأول حاول يقوم
لكن حسن ضربه لكمة تانية خلته يقع تاني.
التاني قرب بسرعة
حسن تفادى الضربة ورد بضربة قوية في بطنه.
الراجل انحنى من الألم.
أنا مسكت دراع ليلى وقلت بسرعة
يلا اركبي العربية.
لكن حسن قال
استنوا لحظة.
الراجل التالت كان لسه واقف متردد.
بص لحسن وبص لصحابه على الأرض.
واضح إنه فهم الرسالة.
قال بسرعة
خلاص خلاص إحنا ما لناش دعوة.
وسحب صاحبه اللي على الأرض.
بعد ثواني
ركبوا العربية بسرعة ومشوا.
الشارع رجع هادي تاني.
ليلى كانت بتتنفس بصعوبة.
بصت لحسن وقالت بامتنان
لو ما كنتش جيت مش عارفة كان هيحصل إيه.
حسن حط إيده على كتفها.
خلاص انتهى الموضوع.
لكن وأنا فاتح باب العربية
افتكرت حاجة فجأة.
بصيت لحسن وقلت
جابر فوق ومعاه الراجلين اللي جم ياخدوا الفلوس.
حسن سكت لحظة.
وبعدين قال جملة خلتني أقلق
سيبهم
سألته
ليه؟
بص ناحية العمارة وقال ببطء
لأن واضح إن جابر دخل نفسه في حاجة أكبر مننا كلنا.
ليلى قالت بقلق
تقصد إيه؟
لكن قبل ما حسن يرد
سمعنا فجأة صوت siren عربية شرطة جاية من آخر الشارع.
أنا وليلى بصينا لبعض بصدمة.
وحسن قال بهدوء
واضح
إن الليلة دي لسه ما خلصتش
صوت صفارة الشرطة قرب أكتر
أنا وليلى وحسن واقفين جنب العربية وكل واحد فينا بيفكر في اللي حصل الليلة دي.
ليلى كانت لسه ماسكة علبة دهب ورث أبوها بإيديها الاتنين كأنها خايفة حد ياخده منها في أي لحظة.
العربية وقفت قدام العمارة.
نزل منها ظابط واتنين أمناء
تم نسخ الرابط