رساله غامضه بقلم روماني مكرم
المحتويات
شرطة.
الظابط بص حوالين المكان وبعدين قال
في بلاغ عن خناقة هنا.
أنا قلت بهدوء
حصل شوية مشاكل فوق في شقة جابر.
الظابط رفع حاجبه وقال
جابر محمود؟
حسن بصله باستغراب
أيوه تعرفه؟
الظابط اتنهد وقال
اسمه متسجل في أكتر من شكوى قبل كده وديون ومشاكل.
ليلى سكتت وبان الحزن على وشها.
واضح إن الكلام ده وجعها.
الظابط كمل كلامه
حد اتصاب؟
قلت
كان في راجلين فوق لكن إحنا كنا بنحاول ناخد أختي ونمشي.
الظابط بص لليلى وسألها بلطف
إنتِ مراته؟
ليلى هزت راسها وقالت
أيوه بس أنا خلاص مش عايزة أعيش معاه.
وسكتت لحظة
وبعدين قالت
أنا ناوية أرفع قضية خلع.
حسن حط إيده على كتفها وقال
وإحنا معاكي.
الظابط هز راسه وقال
ده حقك.
لكن في اللحظة دي
باب العمارة اتفتح فجأة.
وطلع جابر.
وشه كان متورم وواضح إنه اتخانق فوق.
أول ما شافنا عينيه ولعت بالغضب.
وقال بصوت عالي
محدش يصدقها!
الظابط لف ناحيته بسرعة.
إهدى في إيه؟
جابر قرب وهو بيشاور على ليلى.
دي عايزة تخرب بيتي وتاخد الدهب وتمشي!
ليلى ردت بغضب
ده ورث أبويا وإنت عارف كويس.
جابر بص للظابط وقال بسرعة
وهي كمان بتقول إنها هترفع قضية خلع وأنا رافض.
الظابط قال بهدوء
دي أمور تتحل في المحكمة.
لكن جابر صرخ بعصبية
وأنا مش هوافق على الخلع!
ليلى بصت له ببرود وقالت
مش محتاجة موافقتك.
الصمت نزل لحظة.
جابر قال بسخرية
فاكرة إن الموضوع سهل؟
أنا هرفض القضية ومش هتقدري تاخدي الخلع.
ليلى اتوترت وبان القلق في عينيها.
لكن حسن قال بثقة
المحكمة هي اللي هتقرر مش إنت.
الظابط قال
الأفضل الكل يهدى دلوقتي.
لكن وأنا باصص لجابر
لاحظت حاجة غريبة.
كان بيبص لعلبة الدهب في إيد ليلى بنظرة غريبة جدًا.
نظرة مش بس طمع
لكن كأنه مخطط لحاجة.
وفجأة قال جملة خلت ليلى تتجمد مكانها
خدي الدهب وامشي
وسكت
وبعدين ابتسم ابتسامة مخيفة.
بس صدقيني هترجعيه لي بإيدك.
ليلى بصتله بصدمة.
وأنا حسيت إن الكلام ده مش تهديد عادي.
واضح إن جابر لسه ناوي يعمل حاجة
حاجة ممكن تقلب حياتنا كلها.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
كلام جابر خلّى الجو يتجمد.
ابتسامته كانت غريبة ومليانة تحدي.
ليلى ضمّت علبة دهب ورث أبوها لصدرها وقالت بغضب
مستحيل عمري ما هرجعه ليك.
الظابط بص لجابر بحدة وقال
كفاية مشاكل الليلة دي.
لكن جابر سكت وبص لليلى نظرة طويلة كأنه بيقول إن الموضوع لسه ما انتهى.
حسن فتح باب العربية وقال
يلا يا ليلى نرجع البيت.
ركبنا العربية أخيرًا.
أنا كنت سايق وحسن قاعد جنبي وليلى في الكرسي الخلفي.
الطريق كان هادي لكن التوتر ما اختفاش.
بعد شوية ليلى قالت بصوت واطي
أنا خلاص قررت هرفع قضية خلع بكرة.
حسن هز راسه وقال
وإحنا معاكي.
لكن ليلى اتنهدت وقالت
بس جابر قال إنه هيرفض القضية.
أنا قلت
حتى لو رفض المحكمة ممكن تحكم بالخلع لو أثبتِ الضرر.
ليلى سكتت لحظة
وبعدين بصت لعلبة الدهب في إيدها.
قالت بحزن
بابا كان دايمًا يقول الدهب ده أمانك لو الدنيا ضاقت.
حسن ابتسم ابتسامة حزينة.
ربنا يرحمه كان راجل حكيم.
وصلنا بيتنا بعد نص ساعة.
أول ما دخلنا ليلى حطت العلبة على الترابيزة.
فتحتها ببطء
الدهب كان لامع تحت نور الصالة.
سلسلة خواتم وأساور قديمة.
لكن فجأة
ليلى اتجمدت.
قالت بصوت مرتبك
استنوا في حاجة غريبة.
أنا قلت
إيه؟
مدت إيدها وسط الدهب وطلعت ظرف صغير قديم.
الظرف كان متخبي تحت الأساور.
حسن قال باستغراب
الظرف ده ما كانش موجود قبل كده.
ليلى فتحت الظرف ببطء.
كان جواه ورقة صفراء قديمة.
بدأت تقراها
وملامحها اتغيرت فجأة.
قلت بقلق
في إيه؟
ليلى بصتلي بصدمة وقالت
دي رسالة من بابا
حسن قرب بسرعة.
بيقول إيه؟
ليلى قرأت بصوت مرتجف
الدهب ده مش مجرد ورث
لو حصل لي حاجة خلو بالكم لأن في حد ممكن يحاول ياخده
الدهب ده فيه سر كبير.
أنا وحسن بصينا لبعض بدهشة.
قلت
سر؟!
ليلى كملت قراءة الرسالة
لكن فجأة
وقف صوتها.
عيونها اتسعت بصدمة.
قلت بسرعة
كملي بابا كتب إيه؟
ليلى رفعت عينيها نحونا وقالت بصوت مرتجف
بابا كتب اسم الشخص اللي ممكن يحاول ياخد الدهب
حسن قال بتركيز
مين؟
لكن قبل ما ليلى تنطق الاسم
سمعنا فجأة صوت طرق قوي على باب البيت.
الطرق كان مفاجئ وقوي.
كلنا بصينا ناحية الباب.
والأغرب
إن الساعة كانت اتنين بعد نص الليل.
حسن قام ببطء وقال
محدش يتحرك.
لكن قبل ما يوصل للباب
جالنا صوت من برا
صوت راجل بيقول جملة خلت ليلى ترتعش
افتحوا إحنا عارفين إن الدهب جوه.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
الطرق على الباب كان قوي ومتكرر.
ليلى وقفت مكانها إيديها بترتعش وهي ماسكة الرسالة.
حسن وقف قدام الباب وبص لنا بسرعة.
قال بصوت واطي
محدش يتكلم.
الصوت من برا رجع تاني
افتحوا إحنا مش جايين نعمل مشاكل بس عايزين الدهب.
أنا حسيت إن الكلام ده مش طبيعي.
قلت بهدوء
واضح إن حد عرف إن الدهب هنا.
ليلى همست بخوف
معقول جابر؟
حسن هز راسه.
ممكن بس خلينا نشوف الأول.
قرب من الباب وبص من العين السحرية.
سكت لحظة
وبعدين لف ناحيتنا.
قلت بسرعة
مين؟
حسن قال بصوت منخفض
راجلين وشكلهم نفس الناس اللي كانوا قدام العمارة.
ليلى شهقت بخوف.
يعني تبع جابر.
الطرق على الباب زاد قوة.
والصوت قال بعصبية
افتحوا وإلا هنكسر الباب!
حسن لف ناحيتي وقال
سليم خد ليلى وادخلوا الأوضة.
لكن ليلى هزت راسها بسرعة.
لأ مش هستخبى.
بصت لعلبة دهب ورث أبوها وقالت بإصرار
الدهب ده بابا سايبه لينا ومش هياخده حد.
حسن ابتسم ابتسامة فخر.
بنت
لكن الطرق على الباب بقى أعنف.
الباب اهتز.
واحد من الرجالة صرخ من برا
آخر مرة بنقولها افتحوا!
أنا قلت لحسن
واضح إنهم ناويين يدخلوا بالعافية.
حسن شد كتافه وكأنه جاهز.
يبقى يستحملوا اللي هيحصل.
لكن في اللحظة دي
ليلى افتكرت الرسالة فجأة.
قالت بسرعة
استنوا!
كلنا بصينا لها.
رفعت الورقة وقالت
بابا كتب اسم الشخص اللي ممكن يحاول ياخد الدهب.
أنا قلت بلهفة
مين؟
ليلى قرأت السطر الأخير من الرسالة
وبمجرد ما نطقت الاسم
أنا وحسن بصينا لبعض بصدمة.
قلت بعدم تصديق
مستحيل
لأن الاسم اللي في الرسالة كان
جابر.
ليلى كملت بصوت مرتجف
بابا كان كاتب لو جابر قرب من الدهب اعرفوا إنه عارف السر.
الصمت نزل على البيت.
واضح إن جابر ما كانش عايز الدهب عشان الفلوس بس
لكن عشان سر مخبي فيه.
لكن قبل ما نقدر نفهم أكتر
حصل صوت قوي فجأة.
الباب اتخبط بعنف.
وبعد الضربة التانية
القفل بدأ يتكسر.
الرجالة برا كانوا بيحاولوا يقتحموا البيت.
حسن شد إيده وقال
خلاص مفيش وقت.
أنا وقفت جنبه.
لكن ليلى قالت فجأة جملة خلتنا نتجمد
استنوا أنا عرفت السر.
أنا قلت بسرعة
إيه هو؟
ليلى بصت للدهب وبعدين للرسالة.
وقالت بصوت منخفض
السر مش في الرسالة.
وسكتت لحظة
وبعدين قالت
السر مخبي جوه قطعة من الدهب نفسه.
وفي اللحظة دي
الباب اتكسر.
ودخل الرجالة للبيت.
لكن أول ما شافوا اللي واقف قدامهم
وقفوا مكانهم فجأة.
كأنهم ما كانوا متوقعين المفاجأة اللي جوا.
الجزء الحادي عشر قبل الأخير
الباب اتكسر بقوة
ودخل راجلين بسرعة لجوه الشقة.
لكن أول ما شافوا حسن واقف قدامهم جسمه الضخم ووقفته الثابتة وقفوا لحظة.
واحد منهم قال بعصبية
إحنا مش جايين نتخانق إحنا عايزين الدهب وبس.
حسن رد ببرود
يبقى رجعوا من حيث ما جيتوا.
لكن الراجل التاني لمح
عينيه لمعت وقال
أهو الدهب هناك.
ليلى وقفت قدام الترابيزة فورًا.
وقالت بإصرار
محدش هيقرب منه.
لكن الراجل ضحك بسخرية.
واضح إنكم لسه مش فاهمين الموضوع أكبر منكم.
أنا قلت بغضب
قول اللي عندك وخلاص.
الراجل بص لنا وقال
جابر ما بيدورش
متابعة القراءة